صحيفة: أمريكا تحدّد موعداً لسحب قوّاتها من سورية

0
الأيام السورية/قسم الأخبار

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن الجيش الأمريكي قوله: إنّه يستعدّ لسحب كامل قوّاته من سورية في نهاية شهر أبريل/ نيسان المقبل، وسط مساعٍ لا تزال تبذلها واشنطن لضمان أمن حلفائها في سورية بعد انسحابها.

وأوضحت الصحيفة الخميس 7 فبراير/ شباط أنّه وبينما يستعدّ حلفاء واشنطن (وحدات حماية الشعب الكردية) السيطرة على آخر معاقل تنظيم “داعش” شرقي دير الزور خلال “الأيام القليلة” القادمة، تركّز الولايات المتّحدة على سحب قوّاتها من سورية خلال الأسابيع القادمة.

ونقلت الصحيفة عن “مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين” قولهم: إنّ البنتاغون يخطّط، في حال عدم تغيير إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نهجها الحالي، لسحب الجزء الأكبر لقواته من سورية حتى أواسط مارس/ آذار المقبل، مع إنجاز هذه العملية في أواخر أبريل/ نيسان.

ووفقاً للصحيفة فإنّ خطّة الانسحاب يرافقها تكثيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودها لإبرام اّتفاق مع تركيا يضمن أمن حلفاء واشنطن في محاربة “داعش” على الأرض السوريّة، لكنّها لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف حتى الآن.

وتعتبر تركيا أنّ وحدات حماية الشعب الكردية امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور، وهو ما تنفيه الوحدات التي صنّفتها أنقرة على قوائم الإرهاب الخاصّة بها.

وتشكّل الوحدات العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تحارب تنظيم “داعش” في سورية بدعمٍ من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

قوّة مشتركة لتنسيق الانسحاب

وكان زير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، أعلن عن تشكيل قوة مهام مشتركة بين أنقرة وواشنطن، بهدف تنسيق انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السوريّة، لكنّه أوضح أنّه لم يتم الاتفاق على المنطقة الآمنة التي تريدها تركيا، وفق ما ذكرت وكالة “الأناضول” صباح الخميس.

ويأتي تحديد الجدول الزمني للانسحاب الأمريكي من سورية بعد أيّامٍ من تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي بالأغلبية على مشروع رمزي رافض للانسحاب الأمريكي المفاجئ من سورية، وأفغانستان، إذ يرى المجلس أنّ تنظيمي داعش والقاعدة لا يزالان يشكّلان خطراً على الأمن القومي الأمريكي.

وقادت الولايات المتّحدة الأمريكية تحالفاً دولياً ضدّ تنظيم داعش منذ عام 2014، كما نشرت في سورية 18 قاعدة عسكرية، وجنوداً قال ترامب في تغريداتٍ سابقة على حسابه الرسمي في موقع “تويتر” إنّ عددهم 2000.

أمّا تركيا، فقد لوّحت قبل شهور بأنّها بصدد عمليةٍ عسكرية ضدّ “الوحدات” في منطقة شرقي الفرات، حمايةً لأمنها القومي على حدّ قولها، على غرار عمليّتيها العسكريتين في الأراضي السورية (درع الفرات ضدّ تنظيم داعش عام 2016، وعملية غصن الزيتون ضدّ الوحدات عام 2018).

وتقول تركيا؛ إنّ عمليّتيها العسكريتين أسفرتا عن عودة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي شملتها العمليتان، إذ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في لقاءٍ تلفزيوني مع قناة trt التركية قبل أيّام: إنّ حوالي 300 ألف سوري عادوا إلى ديارهم بعد إعادة الأمان إلى مناطقهم من خلال درع الفرات، وغصن الزيتون.

حلفاء واشنطن (الوحدات) اعتبروا إعلان الرئيس الأمريكي قرار الانسحاب المفاجئ من سورية في 19 ديسمبر من العام المنصرم، “خيانةً لدم الشهداء وطعنةً في الظهر”.

كما يسعى مسؤولون في الوحدات إلى تسليم مناطق نفوذهم لنظام الأسد، إذ شهدت الآونة الأخيرة مفاوضات بين قسد ونظام الأسد، لقطع الطريق على تركيا.

لكنّ تركيا أعلنت أمس على لسان وزير خارجيتها أنّه على القوات الأمريكية عدم تسليم المناطق التي ستنسحب منها في سورية لـ “الإرهابيين” أو للأسد.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!