قوّة تركية ـ أمريكية لتنسيق الانسحاب الأمريكي من سورية

الأيام السورية/ قسم الأخبار

أعلن زير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو عن تشكيل قوة مهام مشتركة بين أنقرة وواشنطن، بهدف تنسيق انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية، لكنّه أوضح أنّه لم يتم الاتفاق على المنطقة الآمنة التي تريدها تركيا، وفق ما ذكرت وكالة “الأناضول” الخميس 7 فبراير/ شباط.

وقال جاويش أوغلو الذي يزور واشنطن للمشاركة في اجتماع وزاري للدول الأعضاء في التحالف الدولي ضدّ تنظيم “داعش”: “الوفد التركي كان أمس في واشنطن وتمّ الاتفاق على تشكيل قوة مهام مشتركة لتنسيق الانسحاب الأمريكي من سورية، وكنت قد بحثت مع نظيري(الأمريكي) مايك بومبيو هذا الأمر، والأخير أبدى إيجابية للمقترح، والقوة ستكون معنية فقط بتنسيق الانسحاب”.

وأشار جاويش أوغلو إلى وجود نوع من السرعة في تطبيق خارطة الطريق حول منبج السورية، رغم الظروف الجوية السيئة، مؤكّداً أنّ وحدات حماية الشعب الكردية لا تزال داخل المدينة، مشدّداً على ضرورة إخراجها.

وعن المنطقة الآمنة التي كثر الحديث عنها خلال الأسابيع القليلة الماضية، أوضح جاويش أوغلو أنّه إذا “كان المقصود بالمنطقة الآمنة، هو إنشاء منطقة عازلة للإرهابيين (الوحدات الكردية)، فإن تركيا سترفض هذه الخطوة”.

وأضاف: إنّ تركيا ستدعم المنطقة الآمنة التي تساهم في إزالة خاوف تركيا الأمنية.

ولفت جاويش أوغلو إلى أنّه لم يتضح إلى الآن كيفية إنشاء المنطقة الآمنة في شرق الفرات، مبيّناً أنَّ المباحثات بين الطرفين جارية في هذا الشأن.

وعلى غرار التنسيق الحاصل بين تركيا والولايات المتّحدة، فإنّ أنقرة تبحث مع موسكو فكرة إنشاء المنطقة الآمنة، على حدّ قول جاويش أوغلو.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في يناير المنصرم خلال كلمةٍ له: “لسنا بحاجة لدعوة من أحد، نحن لدينا بالفعل حق التدخل عبر اتفاق أضنة المبرم عام 1998″، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ المنطقة الآمنة ستتم خلال شهور بالاتفاق مع واشنطن، بحسب “الأناضول”.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي صوّت الاثنين الماضي بالأغلبية على مشروع رمزي رافض للانسحاب الأمريكي المفاجئ من سورية وأفغانستان، إذ يرى المجلس أنّ تنظيمي داعش والقاعدة لا يزالان يشكّلان خطراً على الأمن القومي الأمريكي.

ورحّبت تركيا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصادر في 19 ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم، والذي يقضي بسحب قوّاته من سورية (2000 جندي)، وتخفيضها في أفغانستان، وهو ما عارضته أصواتٌ من داخل الإدارة الأمريكية، كوزير الدفاع جيمس ماتيس الذي استقال من منصبه احتجاجاً.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل