“حظر السلاح الكيميائي” تبدأ تحديد المسؤول عن الهجمات الكيميائية في سورية

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تتوقّع أن تحدّد المنظمة الضالعين في 191 هجوماً كيميائياً على الأقل.

0
الأيام السورية/ قسم الأخبار

تبدأ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال الشهر الجاري ممارسة صلاحيّاتها الجديدة، في تحديد هويّة مرتكبي الجرائم الكيميائية في 191 هجوماً كيميائياً على الأقل وفق توقّعات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بعد أن كان عملها يقتصر على تحديد إن كان ثمّة هجومٌ كيميائيٌّ أم لا، في ظلّ رفضٍ روسي.

ولفتت الشبكة في تقريرٍ لها الأربعاء 6 فبراير/ شباط، إلى أنّها ترى أنّ هناك سببين وراء توسيع ولاية المنظمة، الأول: “استخدام الأسلحة الكيميائية الواسع والمتكرّر من قبل النظام الحاكم ضدّ أبناء الشعب السوري، ومن قبل تنظيم داعش”.

أمّا السبب الثاني فهو وفق التقرير ردّاً على إيقاف روسيا تمديد عمل آلية التحقيق المشتركة في سورية، بعد أن كان تحديد هوية مرتكب الجرائم من مهامها.

واعتبرت الشبكة في تقريرها أنّ روسيا حاولت إفشال ولاية المنظمة بالتصويت ضدّها مرّتين الأولى في حزيران والثانية في تشرين الثاني من العام المنصرم، لكنّها ودولٌ أخرى لم تتمكّن من مساعيها، بعد أن صوت أغلبية الأعضاء لصالح توسيع ولاية المنظمة في تحديد هوية “المجرمين”، في كلا المحاولتين، وفق التقرير.

وذكرت الشبكة أنّها وثّقت في قاعدة بيانات 221 هجوماً كيميائياً منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول عام 2012، حتّى 31 ديسمبر 2018.

ووفقاً للشبكة فإنّ نظام الأسد مسؤول عن 216 هجوماً في دمشق وإدلب، و”داعش” مسؤول عن 5 هجمات جميعها في محافظة حلب.

كما أسفرت الهجمات عن مقتل 1461 شخصاً منهم 1397 مدنياً، بينهم 185 طفل.

وكانت آلية التحقيق المشتركة التي أنشأها مجلس الأمن في أغسطس/ آب عام 2015، حقّقت في 9 هجماتٍ كيميائية وحدّدت المسؤول عن 6 هجماتٍ منها، وكان نظام الأسد ضالعٌ في 4 هجمات، وتنظيم داعش بهجومين اثنين.

وصوتت الدول الأعضاء في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في حزيران 2018 على توسيع ولاية عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لتشمل تحديد المسؤول عنها.

وكان مندوب روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ألكسندر شولغين اعتبر الشهر الماضي أنّ عمل المنظمة على تحديد المسؤول عن استخدام السلاح الكيميائي في سورية هدفه إفشال عملية التسوية السياسية، وتغيير النظام الحاكم فيها، وفق ما نقل موقع “روسيا اليوم” عن صحيفة “إزفيستيا” الروسية.

يذكر أنّ نظام الأسد متّهم من دولٍ غربية على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا باستخدام السلاح الكيميائي ضدّ المدنيين في المناطق الخارجية عن سيطرته، إذ اتّهم تقريرٌ للأمم المتّحدة في أكتوبر / تشرين الأول 2017 نظام الأسد بالمسؤولية عن هجوم خان شيخون جنوبي إدلب، وجاء في التقرير الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية: إنّ لجنة التحقيق «واثقة من أنّ الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق (غاز) السارين على خان شيخون في 4 أبريل/ نيسان 2017».

وقتل في هجوم خان شيخون أكثر من 87 شخصاً، ما أثار غضباً دولياً ودفع بالولايات المتحدة إلى إطلاق صواريخ كروز باتجاه قاعدة جوية لنظام الأسد قال الغرب إنّها كانت منطلقاً للهجوم الكيميائي.

كما اتّهم نظام الأسد بشنّ هجومٍ كيميائي على دوما في الغوطة الشرقية العام الفائت، تلاه ضربة تأديبية قال التحالف الثلاثي (بريطانيا أمريكا فرنسا) إنّه ردّ على استخدام الكيميائي.

فيما ينكر نظام الأسد مدعوماً بروسيا كلّ هذه الاتّهامات التي يلقيها بدوره على المعارضة.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان وكالات
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!