تعرّف على كل ما يخصّ إجراءات لم شمل السوريين في تركيا

الأيام السورية؛ داريا الحسين

فتحت الحكومة التركية حدودها لاستقبال اللاجئين السوريين الفارين من ويلات القصف الجوي والمدفعي من قبل النظام السوري على المدن والبلدات التي ثارت عليه، وشهدت نهايات عام 2011 وبدايات 2012 تدفق أعداد كبيرة من السوريين نحو الأراضي التركية، واستمر هذا التدفق نتيجة تسهيل إجراءات الدخول عبر الحدود بشكل رسمي، وعدم طلب فيزا. حتى منتصف عام 2015 حيث قامت الحكومة بإغلاق جميع المعابر البرية الحدودية مع سوريا للحدّ من إمكانية دخول السوريين إلى أراضيها.

هذا الإجراء ترافق مع بداية عام 2016 بطلب فيزا للسوريين الراغبين بدخول الأراضي التركية عبر الجو أو البحر، مما عقّد إمكانية تلاقي العوائل المشتتة ما بين تركيا وسوريا. نتيجة لذلك بدأ العمل بنظام لم الشمل منذ أواخر أغسطس/آب 2016، وفي منتصف عام 2018 أطلقت الحكومة التركية موقعاً إلكترونيا خاصاً بإجراءات لم شمل السوريين للقرابة من الدرجة الأولى (الأب/الأم، الزوج /الزوجة، والأبناء (دون سن 18).

جاء هذا القرار بعد إيقاف استلام الطلبات منذ مايو/ أيار 2017، بسبب دخول تركيا في حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.

الإجراءات والأوراق المطلوبة:

يجب على الشخص الراغب بلم شمل زوجته وأولاده/أو العكس، أن يحجز دوراً على الموقع الإلكتروني المخصص لتقديم الطلبات من خلال الرابط التالي:

https://www.suriyeizin.com/

ويقوم بإدخال المعلومات الشخصية الموجودة على بطاقة الحماية المؤقتة، وبعدها يحدد نظام الحجز موعد مقابلة لم الشمل بعد 60 يوماً، إذ تسمح إدارة المعبر التركي بإجراء 21 مقابلة يومياً فقط.

وعند ذهاب الشخص إلى المقابلة يجب عليه اصطحاب الأوراق التالية:

  • سند إقامة تركي من مكان إصدار بطاقة الحماية المؤقتة (الكيملك).
  • إقامة أو الكيملك.
  • دفتر عائلة أو عقد زواج مترجم إلى اللغة التركية ومصدق من (النوتر).
  • جوازات سفر صالحة للأشخاص المطلوب لم شملهم من سوريا.
  • صورة تجمع الزوجين (ملزمة)، وصور للعائلة سويةً إن وجدت. (لا يشترط أن تكون الصور حديثة)
  • كتاب (استدعاء) يشرح فيه المتقدم السبب، الذي دفعه إلى لم شمل زوجته وأولاده.
  • ورقة الموعد (تطبع حين التسجيل على الدور).

تجربة حية:

حسن الأحمد لاجئ سوري، دخل إلى مدينة إسطنبول التركية بطريقة غير شرعية منذ عام ونصف، وترك زوجته وطفلته في مدينة إدلب.

يقول حسن: “بعد أن وصلت إلى مدينة إسطنبول أمنت فرصة عمل في معمل ألبسة، واستأجرت منزل واستخرجت بطاقة الحماية المؤقتة، قدمت طلب لم شمل لزوجتي وطفلتي عن طريق الموقع الإلكتروني المخصص للطلبات، وعند ذهابي لإجراء المقابلة في مكتب والي معبر (جيلفه غوزو)، في منطقة الريحانية، أخذت معي جميع الأوراق المطلوبة”.

ويضيف حسن: عند دخولي للمكتب استلم الموظف التركي مني الأوراق، وسألني عن عملي وراتبي الشهري، وتكلفة إيجار منزلي في إسطنبول، ومنذ متى تزوجت وعدد الأطفال، عند انتهاء المقابلة قام بإعطائي ورقة يُسمح فيها لزوجتي وطفلتي الدخول لتركية من معبر باب الهوى الحدودي”.

رأي القانون:

المحامي السوري علاء الجندي يقول للأيام السورية:” يوجد نسبة كبيرة من النساء السوريات اللواتي فروا من ويلات الحرب مع أطفالهم إلى تركيا تاركين أزواجهم في سوريا، وبالعكس، فأتاحت الحكومة التركية أماهم فرصة للم شملهم في مكان واحد”.

ويضيف الجندي: “إن اللاجئ السوري/السورية، الذين يسكنون في إحدى المحافظات التركية، ويرغبون بلم شمل أحدهم، يعانون من صعوبة كبيرة في الذهاب إلى منطقة الريحانية الحدودية من أجل إجراء مقابلة لم الشمل، وليته يتم فتح مراكز للمقابلات في عدة ولايات ليتم تسهيل الأمر”.

أرقام وإحصائيات:

عقب إغلاق الحدود قامت تركيا بالسماح للاجئين السوريين الدخول إلى سوريا بشكل نظامي عن طريق المعابر خلال إجازات الأعياد، مع إمكانية العودة إلى أراضيها.

بحسب مديرية الهجرة التركية إن عدد اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي التركية بلغ 3 ملايين.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل