لاجئ إيراني يفوز بأرفع جائزة أدبية كتبها عبر واتس أب

الأيام السورية ـ مرهف مينو

فاز “بهروز بوتشاني”، – المُحتجز منذ ست سنوات في مركزللاجئين تديره أستراليا على جزيرة مانوس في (غينيا الجديدة) – ، بجائزة فيكتوريا للأدب وقيمتها حوالي 70 ألف دولار أمريكي عن أول رواية له كتبها عبر تطبيق وتس أب والتي أستخدم فيها هاتفه المحمول للكتابة والتواصل مع مترجم في استراليا .

“لا صديق سوى الجبال”… هي الراوية الأولى لـ”بوتشاني والتي كتبها بالفارسية , وتمَّت ترجمتها ليعلن عن فوزه في حفل منعته أستراليا من دخوله .

وبدأ بوتشاني العمل سراً عام 2012 في موقع أسسه هو من طهران ، تحت اسم “مراسلون إيرانيون”. ولكن سرعان مانتشرت أخبار الموقع الذي علمت به السلطات وبدأت بالبحث عنه .

غادر بوتشاني إيران، عام 2013 ، خوفاً من الاعتقال والسجن بسبب كتاباته المناهضة للنظام ودعواته للأكراد المطالبة بحقوقهم المدنية والثقافية .

وحسب “هيومن رايتس ووتش” ولد بوتشاني في مدينة “عيلام” غربي إيران , ودرس العلوم السياسية في جامعات طهران , عمل صحفياً في الصحف المحلية والمجلات الإيرانية , إلى أن استلم تحرير مجلة “واريا” الكردية

في عام 2011، أُلقي القبض عليه واستُجوب من قبل الحرس الثوري الإسلامي ، بعد أشهر، أُطلق سراحه بعدما كتب تعهداً بعدم العودة إلى الكتابات السياسية والثورية حول حقوق الأكراد.

غادر بوتشاني إيران، عام 2013، خشية الاعتقال والسجن , ولم يخطر على قلب بوتشاني , إنه هرب من خطر الإعتقال والتصفية في سجون النظام الإيراني , ليواجه الإحتجاز والسجن في جزيرة “مانوس” بسبب عدم حيازته الأوراق الثبوتية الكاملة .

خمس سنوات أمضاها “بوتشاني” في كتابة الرواية – حسب ماقال عبر معرفه على تويتر – , يكتب الرواية عبر وتس أب ويجمعها صديقه داخل ملف خوفاً من أن تمزقها الشرطة داخل مركز الحجز .

وحسب ماقال : ” كنت أعمل لمدة 16 ساعة أحياناً , وبشكل يومي تقريباً ” .

ورغم فوز “بهروز بوتشاني” , وترجمة كتابه لأكثر من لغة , إلا انه لايزال محتجزاَ في جزيرة “مانوس” بإنتظار قرار قبول اللجوئ أو ترحيله إلى إيران ليلاقي مصير عشرات الصحفيين ممن أعتقلهم نظام الولي الفقيه .

إعتقال 50 صحفياً في إيران :

ونشرت منظمة “العفو الدولية” تقريرها عن إعتقال صحفيين , وعاملين في مجال الإعلام في إيران عن عام 2018 حيث قال التقرير :”.. اعتقلت إيران مالايقل عن 50 عاملاً في مجال الإعلام عام 2018 , كما حكم على 20 شخصاً على الأقل بالسجن القاسي , أو السجن بعد محاكمات جائرة وغير عادلة ” .

وتحدث التقرير عن إعتقال 7 آلاف شخص لأسباب من أهمها , حرية الرأي والتعبير .

وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود” يواجه الصحفيون , والمراسلون الإيرانيون , أقسى الظروف مقارنة بنظرائهم الأجانب حيث تقبع إيران , في قائمة أدنى الدول التي تحترم حرية الرأي والتعبير .

وجاءت طهران في المرتبة الـ 164من أصل 180 دولة في أحدث تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود” بشأن حرية وسائل الإعلام في العالم ولذا حلت في أسفل ترتيب القائمة التي تصدرتها دول النرويج , والسويد , وهولندا .

وتؤكد “هيومن رايتس ووتش” أن حياة “بوتشاني” لاتزال على المحك ، كما قالت منظمة”مراسلون بلا حدود” عبر بيان نشر على موقعها الرسمي ، أن حياته وحريته ستكونان في “خطر شديد” إذا ما تمّ ترحيله إلى إيران ، وأن “الاعتقال والتعذيب” سيكونان أقل ما يمكن أن يلاقيه هناك.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل