صحيفة حرييت تكشف فضيحة البي بي سي بتشويه سمعة اللاجئات السوريات في تركيا

0
ترجمة واعداد: داريا الحسين

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (bbc) مسلسلاً وثائقياً بعنوان “sex in strange places” أو “جنس في أماكن غريبة”، يتحدث عن انتشار الدعارة في العالم، وتقدمه الصحفية الإنجليزية ستاسي دولي.

وتظهر في إحدى حلقات الوثائقي التي صورت في تركيا امرأة مغطاة الوجه تدعى فاطمة، وتبلغ من العمر 35 عاماً، ادّعت أنّها لاجئة سورية من مدينة حلب، دخلت إلى تركيا برفقة زوجها بطريقة غير شرعية، ولا تحمل أوراقاً ثبوتية، وإن ابنتها مختطفة لدى تنظيم داعش، ولم تتلق أي مساعدة من الحكومة أو الشعب التركي، الأمر الذي اضطرها إلى ممارسة الدعارة بمنطقة (أكسراي) بإسطنبول من أجل الحصول على المال.

قامت صحيفة حرييت/ hurriyet التركية بملاحقة الأمر والتحري عن الفيديو، واستطاعت الوصول إلى الأماكن التي تمّ فيها التصوير وإلى أصحاب المحلات التجارية في منطقة أكسراي.

تقول الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته الأيام السورية:” إنّ الباعة المتواجدين في منطقة أكسراي الذين كانوا قرب مكان التصوير، أكدوا أنّ المرأة التي ظهرت بالوثائقي ليست سيدة سورية، وإنما هي متسولة تركية من مدينة حران التركية في ولاية شانلي أورفا جنوب تركيا”.

وتضيف الصحيفة: “إنّ السيدة التي ظهرت في الفيديو انتحلت صفة لاجئة سورية مقابل مبلغ مادي دفع لها”.

ولفتت الصحيفة التركية إلى وجود مشهد لمجادلة كلامية حادّة في شريط الفيديو بين مقدمة الوثائقي والبائعين الذين رفضوا أن تصور في منطقتهم مع “اللاجئة السورية” ما دفعها للصراخ قائلة “أنتم تعاملونها هكذا لأنّها سوريّة. هذا تصرف عنصري غير مقبول”.

بدوره استطاع موقع (سي ان ان تورك/cnnturk) التحدث مع أحد الباعة الموجودين في المنطقة والذي يدعى “ويسل غول”.

وبحسب ما ترجمت الأيام السورية عن الموقع؛ إنّ غول يعمل في سوق “وقفلر تشارشيسي” بمنطقة أكسراي، ـ الذي تم تصوير الفيلم الوثائقي به ـ منذ أن كان عمره 5 سنوات، وإنه يرى هذا المرأة منذ نحو 15 عاماً، وطوال هذه الفترة تقول إنها من منطقة حران، مضيفاً؛ أنّها تتسول في المنطقة منذ عدة سنوات وأنها تتحدث العربية والكردية إلى جانب التركية.

ويقول غول: “إنّ المرأة ليست في عمر 35 وإنما في الخمسين تقريباً، ويعتقد أنها مثلت هذا المشهد مع قناة بي بي سي مقابل المال”.

كما قام موقع خبر ترك بإجراء لقاء مع بقال يعيش في منطقة (زقاق كاسنكيلار) (الذي من المفترض أن تعيش فيها السيدة السورية “فاطمة” التي ظهرت في الوثائقي)، منذ عام 1973، وقال إنّه في عام 2015 لم يكن هنالك سوريون في المنطقة إلا عائلتين سوريتين.

تفاعل الإعلاميون الأتراك مع قصة الوثائقي، وقال الناشط (محمد كاندكلي) في تغريدة له على حسابه التويتر:

“فضحية كبرى قامت بها قناة البي بي سي، صوّرت فيلماً وثائقياً في تركيا، وحذفته فوراً بعد أن قامت إحدى الصحف التركية بفضح القناة، بصراحة لم أكن أتوقع أن تصل حقارة الإعلام إلى هذا الحد”.

تغريدة محمد كاندكلي-المصدر:تويتر

الفنانة السورية المعارضة (إيمان الجابر) اكتفت بالقول: “مافي شي غريب عالبي بي سي”.

منشور إيمان الجابر -المصدر: الفيسبوك

تجدر الإشارة إلى أنّ حلقة الوثائقي بثت على قناة البي بي سي عام 2016، لكنّه تمّ تداولها خلال اليومين الماضيين بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الاستقصاء الذي أجرته صحيفة حرريت التركية، كما أنّ قناة البي بي سي قامت بحذف الفيلم الوثائقي من جميع مواقعها على الإنترنت، ولم تعقب على الموضوع بأي تصريح.

مصدر Hurriyet cnnturk
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!