“الوحدات” تعرض على “النظام” خريطة طريق تتضمّن اعترافها ببشار “رئيساً لكلّ السوريين”

0
تحرير: أحمد عليان

قدّم مسؤولون في وحدات حماية الشعب الكوردية “خريطة طريق” لنظام الأسد عن طريق روسيا، تنصّ على 11 بنداً، وتتضمّن مطالب كاعتراف دمشق بالإدارة الذاتية، وضمان المشاركة في الثروات الطبيعية، وإلغاء الإجراءات التمييزية، مقابل اعتراف “الوحدات” بما أسموه “الرئيس المنتخب بشار الأسد”، وجيشه والعلم الذي يعتمده، بحسب ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط في تقريرٍ الجمعة 18 يناير/ كانون الثاني.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولٍ كوردي (لم تسمّه) قوله: إنّ المسؤولين الكورد سلّموا الجانب الروسي ورقة مفصّلة لمبادئ كان قائد الوحدات سيبان حمو طرحها على دمشق وموسكو خلال زيارتين غير معلنتين العام الماضي، لكن بشرط أن يكون الروس ضامن لأيّ اتفاق.

ومن بين البنود ثمّة ما يلبّي مطالب نظام الأسد، كالبند الذي ينصّ على اعتباره (رئيساً لكلّ السوريين بموجب انتخابات 2014)، وبعضها تفاوضي كالبند الذي يقول بضمّ مقاتلي “الوحدات” المدعومين من واشنطن إلى قوات الأسد.

البنود الأحد عشر

وفيما يلي البنود التي أوردتها الصحيفة:

1ـ إنّ سورية دولة موحّدة، والاعتراف بحدودها الدولية، وأنها دولة مركزية وعاصمتها دمشق.

2ـ  إنّ بشار الأسد، هو رئيس كل السوريين.

3ـ إنّ الثروات الطبيعية هي ثروة وطنية لكل السوريين.

4ـ الاعتراف بالسياسة العامة للبلاد المسجّلة في الدستور.

5ـ الاعتراف بعلم واحد.

6ـ اعتراف الوحدات بوجود “جيش واحد” في سورية، لكن هناك موقفاً تفاوضياً يقوم على أن تكون قوات سوريا الديمقراطية (تشكّل الوحدات عمودها الفقري) التي تضم 70 – 80 ألف مقاتل ضمن الجيش الوطني المستقبلي بموجب ترتيبات مستقبلية.

7ـ إلغاء قانون الطوارئ بموجب تعديل الدستور وإصلاح دستوري يؤدي إلى دستور توافقي، وقانون أحزاب وقضاء نزيه ومستقل، بما يعني تعديلات في القوانين التي صدرت بعد 2011 والدستور الذي أقر في العام 2012.

8ـ اعتراف نظام الأسد بالإدارة الذاتية شمال شرقي البلاد.

9ـ إلغاء جميع إجراءات التمييز تجاه الشعب الكوردي، والإجراءات “الظالمة” بحقّه، بينها الإحصاء الاستثنائي للعام 1962 وحرمان آلاف الكورد من الجنسية السورية، إضافة إلى الدعوة لإلغاء “الضغط الأمني” عليهم.

10ـ اعتراف نظام الأسد بالكورد مكوناً رئيسياً من مكونات الشعب السوري، مثل كل المكونات.

11ـ ينص البند الأخير على  “تحديد المالية – الموازنة لكل المناطق بما فيها المناطق الكوردية”، ما يعني توزيع المساهمة العادلة في الثروات الطبيعية.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم أنّ قوات بلاده ستنسحب من سورية، توتّرت الأوضاع في شمال شرقي سورية، سيّما أنّ تركيا أعلنت أنّها بصدد البدء بعمليتها العسكرية في شرقي الفرات، ضدّ الوحدات الكوردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكوردستاني المحظور في تركيا.

وتسيطر الوحدات على ثلث مساحة سورية، لكنّها المنطقة الأغنى بالثروات الطبيعية، إذ تضمّ 90 في المائة من النفط السوري الذي كان يتضمن إنتاج 360 ألف برميل قبل 2011، وتضم مناطق شرق الفرات، أيضاً نصف الغاز الطبيعي وأكبر ثلاثة سدود في البلاد، إضافة إلى غالبية الإنتاج الزراعي من القطن والحبوب، حيث كانت تخزن البلاد 3.5 مليون طن.

وكانت الوحدات وصفت قرار ترامب بأنّه “طعنةٌ في الظهر”، ولجأت إلى نظام الأسد لتقطع الطريق على تركيا، كما جرى في منبج الشهر الفائت، إذ دعت الوحدات نظام الأسد للسيطرة على المدينة، فأصدر الأخير بياناً أعلن فيه دخول قوّاته المدينة، وهو ما نفته واشنطن، وتركيا، والمعارضة السورية.

جديرٌ بالذكر أنَّ سيبان حمو كشف في قوتٍ سابق أنّه ناشد نظام الأسد للتدخّل ومنع الجيش التركي وفصائل سورية موالية له بالدخول إلى عفرين، لكنّ مسؤولين كبار في النظام أخبروه أنّ روسيا لم تسمح لهم بدعم الوحدات لا بالسلاح ولا بالجنود، وفق تقريرٍ سابق للشرق الأوسط.

مصدر الشرق الأوسط
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!