الولاء بالإكراه

0
الأيام السورية؛ جميل عمار

هنالك زواج بالإكراه يفرضه الأهل على الولد أو البنت طبقا للعادات والتقاليد أو المنفعة الماديّة، قد ينتهي بالطلاق أو بحياة زوجية فاشلة تنشأ من خلالها أسرة تعاني من إشكاليات اجتماعية عديدة؛ منها الخيانة الزوجية أو أبناء يعانون من أمراض نفسية.

وهنالك ولاء بالإكراه يفرضه الحاكم العربي على شعبه ينتج عنه شعب مكره مغلوب على أمره، يتدثر بالنفاق فاقد للوحدة الوطنية ناقم وانتهازي؛ لعدم شعوره بأنّه يملك أهم حق من حقوق المواطنة، وهو: الحرية بالرفض أو القبول للحاكم أو الحكم في مناخ آمن.

هذا ما يميّز مجتمعاتنا عن المجتمعات الغربية. بالغرب يتباهى الحاكم بحصوله على نسبة 51% من أصوات شعبه ليكون رئيسا لكل الشعب، بينما في الدول العربية عموماً الحاكم يتباهى بحصوله على نسبه 95% من الأصوات بالإكراه أو التزوير؛ ليحكم بعدها على شعب نسبة الولاء المنافقة فيه لا تتجاوز 5% من شعبه.

النسبة التي تمثّل البطانة والمنتفعين. لو قبل الحاكم العربي بنسبه 51% بكل رضا وتعامل مع الرافضين الذين يمثلون 49% على أّنّهم جزء من شعبه المسؤول عنهم لدان له 90% من شعبه بالرضا والقبول. الناس لم يجمعوا على إله واحد أو دين واحد.

وعاش الجميع طوال قرون طويلة كل جماعة أو أمة تعبد رباً مختلفاً تدين له بالوحدانية دون سواه، بينما الحاكم العربي يطلب من شعبه أن يعبده وحده دون سواه؛ وإلا أدخل الكافر بحكمه إلى جهنم الأرض ليذوق سوء العذاب.

متى يؤمن الحاكم العربي أنّه مهما تمت عبادته من مواليه فأنّه لن يخلد في الارض؛ فليكن رحيما فالله يرحم المؤمن والكافر على حدّ سواء؛ طالما يعيشون في كنفه بالأرض.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!