قطر تعلن موقفها من نظام الأسد والتطبيع معه!

تحرير: أحمد عليان

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنّ بلاده لا ترى ضرورةً لإعادة فتح سفارتها في دمشق، كما أنّها لا تزال تعارض عودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية، معتبرةً التطبيع معه في الوقت الحالي ليس أكثر من تطبيعٍ مع شخصٍ تورّط في جرائم حرب.

وفي ردٍّ على سؤال أحد الصحفيين، الاثنين 14 يناير/ كانون الثاني، فيما إن كانت قطر ستتّجه كما غيرها من الدول نحو التطبيع مع نظام الأسد، قال آل ثاني: “بالنسبة للتطبيع مع النظام السوري والدعوات لعودة سورية إلى الجامعة العربية، هناك أسباب لموقف  قطر من النظام، وبسببها تمّ تعليق عضوية سورية.. الأسباب لا تزال قائمة، فلا يوجد حلٌّ سياسي، الشعب السوري لا يزال تحت القصف والتشتيت من قبل النظام، ولا يزال الأخير يتصرّف بتصرّفات غير عابئة بشعبه”

وأضاف: إنّ تطبيع قطر مع نظام الأسد في الوقت الحالي يعني “تطبيعٌ مع شخص تورّط في جرائم حرب”، لافتاً إلى أنّ بلاده تدعم أيّ حلّ سياسي يكون مرضياً للشعب السوري لا مفروضاً عليه، على حدّ تعبيره.

وأوضح آل ثاني أنّ الدوحة لا تزال تعارض عودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بالدوحة، لوزير الخارجية القطري ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، أثناء الإعلان عن مبادرة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال إعادة دمج ضحايا الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر إلى بلدانهم.

ويأتي الموقف القطري من نظام الأسد في وقتٍ تتّجه فيه دولٌ عربية عدّة من بينها الإمارات والبحرين وعُمان ومصر، نحو تطبيع العلاقات من النظام الذي جمّدت الجامعة العربية عضويته فيها عام 2011، وشهد عزلةً عربيةً ـ دولية، بسبب تعامله مع الثورة السورية التي انطلقت ضدّه في مارس/ آذار 2011.

وافتتحت الإمارات العربية سفارتها في دمشق ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم، تبعتها البحرين، وذلك بذريعة مقاومة النفوذ الإيراني والتركي في المنطقة، وفق تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش. تلاها بنحو 10 أيّام تقريرٌ لصحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية كشفت فيه عن خطّةٍ رسمتها السعودية والإمارات ومصر، بالتعاون مع إسرائيل، لتقليص النفوذين التركي والإيراني في المنطقة العربية، وتتضمّن الخطّة إعادة بشار الأسد إلى الجامعة العربية، وهو ما ينسجم مع تصريحات قرقاش.

مصدر المؤتمر الصحفي (الجزيرة مباشر)
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.