اختفاء عشرات أبناء ريف حمص المنشقين بعد التحاقهم بالخدمة العسكرية

العديد ممَّن قرروا الاستفادة من مرسوم العفو عن المنشقين انتهى بهم المطاف في سجون الأسد، وبات فرع الـ291 هو المسؤول المباشر عن التحقيق معهم قبل عودتهم للخدمة.

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

اختفى العشرات من أبناء ريف حمص الشمالي عقب التحاقهم بالخدمة العسكرية قبل انتهاء سريان العفو الذي أصدره بشار الأسد، بحقّ العسكريين المنشقين عن قواته، بالإضافة للمتخلفين عن الخدمة العسكرية الإلزامية.

وبحسب ما أفاد مراسل الأيام في حمص فقد تمّ تسجيل اختفاء ستة عناصر منشقين عن قوات الأسد من مدينة تلبيسة خلال الأسبوعين الماضيين، بعد محاولتهم الالتحاق بقطعاتهم العسكرية، بينما تمّ توثيق اختفاء 23 عسكري منشق، من بينهم ثلاثة ضباط برتبة ملازم، ومساعد أول وعنصر أمن من مدينة الرستن، بالتزامن مع تقديم عدد من أهالي القرى الشرقية للريف الحمصي المتمثّلة بكل من (ديرفول-الزعفرانة-عز الدين) شكاوٍ لمكتب المصالحة الروسي، باعتباره ضامناً لاتفاق التسوية في المنطقة.

محمد.ن أحد أبناء قرية الزعفرانة تحدث للأيام عن اختفاء أحد أبنائه عقب التحاقه بقطعته العسكرية في الفرقة الثالثة المتواجدة في منطقة “القطيفة” بريف دمشق قائلاً: تلقّينا اتصالاً هاتفيّاً من ابني عبد العزيز فورَ وصوله إلى قطعته، وأخبرنا عن توجيهات قائد الفرقة لجميع المتخلّفين بمراجعة قسم الشرطة العسكرية في العاصمة دمشق ضمن حي القابون، وعمل على طمأنتهم بأنها إجراءات روتينية ليس إلا.

خمسة وعشرون يوماً يقول “محمد” لم نسمع أيَّ خبرٍ عن عبد العزيز وعلى الرغم من محاولتي الوصول إلى قسم الشرطة العسكرية، إلّا أنّني فشلت في الحصول على أيّ معلومةٍ عن مكان احتجازه لغاية الآن، وما جعل المسألة أكثر تعقيداً هي العطلة القضائية التي بدأت مع انطلاقة العام الجديد، والتي من المقرّر أن تنتهي يوم غد، لتبدأ معها رحلة البحث مجدّداً عن ابني.

في ذات السياق قال أغيد.ج من مدينة الرستن وهو شقيق أحد الضباط الذين التحقوا واختفى أثرهم: بتاريخ 22/11/2018 التحق حسام برفقة اثنين من زملائه بالخدمة بعد أن انشقوا عن قوات الأسد بداية الثورة السورية، ليتم إحالتهم على الفور إلى فرع 291بدمشق المختص بالتحقيق مع أفراد وصف الضباط والضباط المنشقين عن الخدمة.

مردفاً: منذ ما يقارب الشهرين ونحن نعمل على إخراجه من الفرع لكن وعلى الرغم من دفع الأموال والسعي لوضع “واسطات” من ضباط كبار في سلك القضاء العسكري، إلا أنّنا لم نحصل سوى على الوعود، وخسارة الأموال، وهنا يطرح السؤال نفسه بحسب “أغيد”: ماذا استفاد الضباط، والأفراد المنشقين عن قوات الأسد من العفو الذي أصدره (الرئيس) وتهافت على إثرها شباب المصالحات للالتحاق بالخدمة؟

وتجدر الإشارة إلى أنَّ بشار الأسد أصدر في التاسع من شهر أكتوبر العام الماضي، عفواً عاماً للمنشقين عن قواته منذ بدء الثورة السورية، مخصّصاً أربعة أشهر للفرار الداخلي، وستة أشهر للمتواجدين خارج الأراضي السورية.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.