ثلاثة مواقف لمشجّعي كأس آسيا أثارت جدلاً في الشارع العربي

الايام السورية | أحمد العليان

خلال الأيّام الأولى من بطولة كأس آسيا، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بصورٍ وتسجيلاتٍ مصوّرة، أثارت جدلاً بين رافضٍ ومؤيّدٍ لها، كلٌّ وفق ما فسّر وحلّل المادة المنشورة. ارتبطت هذه المواد الرائجة بالمباريات الدائرة ضمن البطولة الرياضية.

وتنوّعَ مضمون هذه المواد التي غالباً ما صوّرها أصحابها الذين نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، ليبدأ الجدل والاختلاف في المواقف.

فيديو ساخر ينتهك الإنسان

احتجزَ مواطنٌ إماراتيّ ثمانية أشخاصٍ من الهند، في قفصٍ للحيوانات، بطريقةٍ ساخرةٍ كما بدت في الفيديو الذي صوّره الرجل ونشره الخميس 10 يناير/ كانون الثاني المنصرم.

ووفقاً لما أظهره الفيديو، جلس الرجل بجانب باب القفص، وهو يحمل عصاً، ويغلق على المواطنين الهنود الباب (عمّالٌ لديه)، وقال: إنّ هؤلاء يشجعون الهند ضدَّ الإمارات، وهو أمر طبيعي. وقال لهم: إنّ هذا الأمر لا يجوز لأنكم في الإمارات، ويجب عليكم أن تشجعوا منتخبها. وعندها سألهم من تشجعون، فردوا عليه باللغة الإنجليزية: الإمارات، فأفرج عنهم.

ولم تظهر على المحتجزين أيّ من علامات الغضب أو الخوف أو الحزن، ما يدلّ أنّ ما جرى كان القصد منه فكاهياً، كما قال بعض المعلّقين على الفيديو.

هذا التصرّف جاء خلال حديث الرجل عن اللقاء الكروي الذي جمع الإمارات والهند ضمن بطولة كأس آسيا، لكنّها أثارت غضب كثيرٍ من روّاد التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا أنّها “إهانة للإنسان”، ما دفع الشرطة الإماراتية للتدخّل وإلقاء القبض عليه وفق القيادة العامّة لشرطة الشارقة.

“السوما وينو”

في تصرّفٍ قلّما يحدث، هلّل شابٌّ سوريٌّ لخسارة المنتخب الرسمي القادم من سورية المثير للجدل، جاء ذلك بعد فوز منتخب الأردن عليه يوم الخميس 10 يناير/ كانون الثاني.

وصوّر الشاب السوري محمد شنبو نفسه وهو يهتف: “السومة (لاعب المنتخب الرسمي في سورية) وينو كسّرنا عينو”، بين جمهور المنتخب الأردني، ما أثار غضبَ مشجّعي المنتخب الرسمي الذين وصفوا شنبو بالإرهابي، وما إلى ذلك من صفات.

في حين شاركَ السوريون الرافضين للمنتخب مقطع الفيديو، معلّقين عليه بكثيرٍ من الثناء على شنبو، المتطوّع في فريق ملهم  الإنساني.

وترفض شريحةٌ من السوريين المعارضين لنظام الأسد المنتخب، مطلقين عليه لقب “منتخب البراميل”، لأنّه على حدّ قولهم يمثّل نظام الأسد وليس الشارع السوري، فيما تؤيّد المنتخب ذاته شريحةٌ سورية أخرى، تدعو إلى الفصل ما بين السياسة والرياضة، على حدّ تعبيرها.

يذكر أنّ المنتخب الأردني فاز على نظيره القادم من سورية، بعد أن انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً التقطها طيارٌ تابعٌ لقوات الأسد يوقّع كعادته باسم “مجد بركات”، توقّع بثقة مطلقة أنّ المنتخب الأردني سيخسر، مستخدماً عباراتٍ تثير الكراهية بين الشعبين (السوري والأردني)، سيّما أنّه تهكّم على الملك الأردني ومنتخبه بالقول: الملك وصيصانه!

http://www.facebook.com/rased.tube/videos/954438064759124

صورةٌ للملك والمواطن تثير جدلاً

أشعلت صورةٌ جمعت ملك الأردن عبد الله الثاني مع أحد مواطني المملكة الأردنية خالد الشوملي، مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أكبر معلّقون كثر فعل الملك، كونه دعا الشوملي وهو عامل النظافة، لحضور المباراة التي جمعت المنتخب الأردني بنظيره القادم من سورية، يوم الخميس المنصرم.

ونشرت صحيفة “الغد” الأردنية صورة للعامل خالد الشوملي وهو يتوسط العاهل الأردني وولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني، وهم يتابعون المباراة، التي انتهت بفوز منتخب الأردن 2-0.

دعوة الملك للشوملي جاءت بعد أن انتشرت صورةٌ للأخير وهو يتابع المباراة الأولى للمنتخب الأردني أمام أستراليا في بطولة كأس آسيا، من خلف زجاج أحد المقاهي لعجزه عن دفع تكلفة الدخول إلى المقهى، وفق مواقع أردنية.

وأثنى البعض على ما صفوه “تواضع الملك وعائلته”، معتبرين أنّ هذا الفعل إنساني وخارقٌ للعادة، في حين اعتبرَ آخرون أنّ الزعماء يمتصّون دماء الشعوب ثمّ بصورةٍ كهذه يحصدون الثناء من ضحاياهم.

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل