بومبيو يشيد بعلاقة البلدان العربية مع إسرائيل.. ليس وحده الخليج!

تحرير: أحمد عليان

تحدّث وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو عن الاستراتيجية الجديدة التي رسمتها بلاده للمنطقة العربية، داعياً دول الشرق الأوسط لإنهاء الخصومات القديمة فيما بينها (كالأزمة الخليجية)، والتفرّغ للخطر الجديد (إيران)، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ولفت بومبيو الخميس 10 يناير/ كانون الثاني إلى أنّ “واشنطن تعمل على إقامة تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة أهم الأخطار في المنطقة”، موضحاً أنّ التحالف سيضم: دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مصر والأردن.

ومن العاصمة المصرية القاهرة التي يزورها بومبيو ضمن رحلةٍ شرق أوسطية، أعرب الوزير عن رضاه على العلاقة القائمة بين الدول العربية وإسرائيل، وقال: “من كان يصدّق أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي سيزور مسقط، أو أنّ علاقات جديدة ستنشأ بين السعودية والعراق، أو أنّ البابا في روما سيزور هذه المدينة (القاهرة) ليلتقي بالأئمة المسلمين ورؤساء الكنيسة القبطية”.

وأضاف: “في أكتوبر العام الماضي عُزف النشيد الوطني الإسرائيلي أثناء تتويج بطل الجودو الإسرائيلي كفائز في دورة ألعاب أُقيمت في الإمارات العربية المتحدة، كانت هذه أول مرة يُسمح فيها لوفد إسرائيلي بالمشاركة، هذا حلم وتحقق، لسنين كنا نسعى للوصول لهذه اللحظة”.

حديث بومبيو عن التطبيع العربي الإسرائيلي، جاء في معرض حديثه عن ضرورة توحّد البلدان العربية لمواجهة طهران، متعهّداً بأنّ بلاده ستعمل بالدبلوماسية لطرد “آخر مقاتل إيراني” من سورية، وستضاعف جهودها من أجل “إعادة السلم والاستقرار للشعب السوري الذي يعاني من ويلات الحرب” على حدّ تعبيره.

وكانت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية كشفت عن خطّة رسمتها السعودية والإمارات ومصر، بالتعاون مع إسرائيل، لتقليص النفوذين التركي والإيراني في المنطقة العربية، وتتضمّن الخطّة إعادة بشار الأسد إلى الجامعة العربية، ما يعني تأهيله بعد سنواتٍ سبعٍ من القطيعة وفق ما هو معلن.

وقال مدير موقع الصحيفة المحلّل السياسي البريطاني ديفيد هيرست في تقريرٍ نشره الثلاثاء 8 يناير/ كانون الثاني: تمَّ الاتفاق على المبادرة الدبلوماسية في اجتماع سرّي، عُقد في عاصمة الخليج في الشهر الماضي، حضره كبار مسؤولي الاستخبارات من الدول الأربع بما في ذلك يوسي كوهين، مدير الموساد الإسرائيلي، حسب مصادر خليجية على معرفة بالاجتماع.

وخلال الفترة السابقة، جرى تطبيعٌ عربيٌّ علنيٌّ مزدوج، الأول مع إسرائيل، والثاني مع الأسد، أمّا الغاية فهي وفق ما سبق تخليص المنطقة العربية من النفوذين الإيراني والتركي.

يشار إلى أنّ إيران تدعم نظام الأسد منذ عام 2014، عسكرياً ولوجستياً، ضدّ الثورة الشعبية التي انطلقت ضدّه عام 2011، كما تنسب إيران لنفسها الفضل في بقاء حليفها (الأسد) رئيساً حتّى اللحظة، بحسب تصريحاتٍ عدّة لمسؤولين إيرانيين من بينهم مستشار المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي أكبر ولايتي.

مصدر فرانس برس وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل