خارجية النظام تصادق على شهادات خبرة معتمدة لتعليم الفلك والأبراج

الأيام السورية؛ داريا الحسين
صورة اعلان التدريب-المصدر: انترنت

بدأ المركز التدريبي (pro academy) بالإعلان عن دورات تدريبية مأجورة، حول علم “الفلك” ودراسة “الأبراج” وتأثيرها على الإنسان، تُمكّن هذه الدورات المتدرب من الحصول على شهادة مصدقة من وزارة الخارجية السورية.

وبحسب الإعلان المنشور على الانترنت، توزعت محاور الدورة على: حركة الكواكب وتأثيرها على الأشخاص، وطريقة معرفة الأبراج، والفرق بين الطالع والبرج، تأثير ساعة ويوم الولادة، دراسة التوافق بين الأبراج والأشخاص، بالإضافة إلى تطبيقات عملية عند نهاية الدورة.

تبلغ تكلفة الدورة التي تمتد ل 15 ساعة تدريبية فقط مبلغاً وقدره 40000 أربعون ألف ليرة سورية، تحت إشراف خبيرة علم الفلك نجلاء قباني.

رأي الشارع:

سناء سيدة سورية تعيش في دمشق، تقول لصحيفة الأيام السورية: “إن هذه الدورات التي تم الإعلان عنها مؤخراً شيء مخز جداً، من المستحيل أن أقوم بالالتحاق بمثل هذه الدورات، يجب أن تقوم الحكومة بتسهيل فتح دورات تفيد المواطن”.

تضيف سناء: “إن قبول السلطات الحكومية بافتتاح هذه الدورات أمر يشجع على الفساد وانتشار السحرة والدجالين، الأمر الذي سينعكس سلباً على المجتمع”.

وتساءلت سناء عند حصول المتدربين على هذه الشهادات المعتمدة، ما هي طبيعة الأعمال التي سيقومون بها؟ هل هناك غير النفاق واستغلال الناس من اجل حصولهم على المال؟”.

رأي القانون:

قانون العقوبات السوري جرّم الشعوذة وادّعاء العلم بالغيب، إذ اعتبره جريمة قائمة بحدّ ذاتها حتى وإن لم تفضِ إلى ضرر للغير.

المحامية عفاف الرشيد، تقول خلال حديثها للأيام السورية: “15 ساعة تدريبية ب 40000 ليرة سورية، التعامل بالتنجيم والتبصير رغماَ عن القانون الرادع لهذا العمل وتلميع ظهور نجلاء قباني كمدربة أكاديمية، الدولة التي لا تحترم قوانينها ليست مخلصة لشعبها ولن تستطع أن تقدم له فرصة الحياة الكريمة بل تدفعه ليكون عرضة للاستغلال والاحتيال”.

وتضيف عفاف: “المجتمع الذي لا يحترم قوانينه كيف يلتزم بها؟ حتماَ لن يلتزم رغم أن اختراقات القوانين في سورية وصل إلى مرحلة لم تصل إليه أي دولة بالعالم لكننا اليوم نتطرق إلى قانون العقوبات السوري والمادة 754 منه (يعاقب بالحبس التكديري وبالغرامة من خمس وعشرين إلى مائة ليرة من يتعاطى (بقصد الربح) مناجاة الأرواح، والتنويم المغناطيسي والتنجيم وقراءة الكف وقراءة ورق اللعب وكل ما له علاقة بعلم الغيب، وتصادر الألبسة والعدد المستعملة)، ويعاقب المُكَرِر بالحبس حتى ستة أشهر وبالغرامة حتى مائة ليرة، ويمكن ابعاده إذا كان أجنبياً”.

وتضيف: “عندما اقر المشرع هذه المادة كانت غايته حماية الفرد والمجتمع لأن القانون أصلاً لضبط الأمان الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وعلى جميع الأصعدة وبما أن القوانين خاضعة للتغيير حسب تطور أحوال الزمان فيمكن تعديلها لكن بشكل شرعي دستوري ولا يزول أثر أي قانون إلا بقانون جديد لكن هكذا نتلاعب بقوانيننا ونتطلع نحو المستقبل فلن يكون إلا منذراَ للهلاك والوصول إلى حالة من التمزق وانعدام الأمان كشريعة الغاب”.

وتتساءل عفاف: “كيف نتحدث عن مسألة سيادة القانون ونشر ثقافة احترام القانون؟وكيف نتحدث عن برامج توعية شاملة تتشارك بها جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجامعات والمدارس لنصل إلى جيل يتفهم احترام القانون ويلتزم به طوعاَ وليس ردعاً؟كيف نشرح للمواطن القانون ونوضح له أهمية سيادته لأنه ينظم الحياة داخل الدولة والمؤسسات وبين الأفراد بينما نرى مخافة القوانين شائعة وكأنها وسيلة للترزق أو التسول المبطن أو الغش”.

ترى عفاف أن “المؤسسة التشريعية لها حصانتها وصلاحياتها التشريعية الملزمة ولا يصح اختراق القانون دونما تعديل للمادة الرادعة أصلاً وكان ينبغي على السلطة التشريعية عقد جلسة مناقشة في البرلمان أو مجلس الشعب لمناقشة تعديل المادة والمبررات الموجبة وبعد الإقرار والتصويت والنشر والإشهار ثم بعد ذلك منح الترخيص لمنح شهادات في هذا العلم الذي هو ممنوعا بقانون العقوبات”.

موقع بزنس2سورية

كيف تداولت وسائل الإعلام الموالية هذا الخبر؟

موقع (بزنس2سورية) الموالي، حاول من خلال تقريره حول هذه الموضوع تسليط الضوء على غياب الجهات المعنية لملاحقة المروجين لهذه المراكز، وذكر الموقع في تقريره:

“يبرز سؤال هام حول مدى مراقبة الجهات المعنية مانحة التراخيص لعمل تلك المراكز التي تزعم أنها تدريبية؟ وهل يتم مراقبة الدورات التي تقيمها؟ أم أنه حقاً هراء معلب يباع لضعاف النفوس ويخالف بشكل واضح وصريح القانون السوري، هدفه ملئ جيوب البائع ووقت فراغ الدافع، عدا عن أن تتم هذه العملية بمباركة وتصديق وزارة الخارجية وذلك ما يصعب على العقل تصديقه!!”.

ما هو علم الفلك والأبراج؟

علم الفلك، هو الدراسة العلمية للأجرام السماوية والظواهر التي تحدث خارج نطاق الغلاف الجوي. وهناك أُسس علميّة تدرس تطور الأجرام السماوية، تستفيد من الفيزياء، والكيمياء، والحركة، بالإضافة إلى تكون وتطور الكون. ويعد علم الفلك أحد العلوم القديمة.

أما الأبراج: فهي مجموعة من الاعتقادات حول الأوضاع النسبية للأجرام السماوية والتفاصيل التي يمكن أن توفر معلومات عن الشخصية، والشؤون الإنسانية، وغيرها من الأمور الدنيوية، وكُلّ مجموعة من النجوم تُشكل بُرجاً، وقد تمّت تسمية كُل بُرج باسم مُحدد، وتمّ وضع فترة لكُل بُرج حتى يتم ربط كل مولود ببُرج مُعين؛ إذ إنّ كُل مولود يتأثر حتى قبل ولادته بقُوى في الكوْن مثل القوى المغناطيسية وقوى الجذب وغيرها، وبناءً على هذا فإنّه سيولد في تاريخ مُعين يرتبط بأحد الأبراج الاثني عشر.

مصدر خاص الأيام السورية الإعلان للدورة التدريبية (البروشور) موضوع كوم
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.