الربيع السوداني والبامبو السوداني

0
الأيام السورية؛ جميل عمار

يبدو أنّ قدر الحكام العرب أن يتذوّقوا طعم الربيع العربي شاءوا أم أبوا، والربيع أصبح نتيجة الثورات المضادة أشبه بالهواء الأصفر ( الكوليرا) ينتقل من بلد لآخر، فإدا ما عصف ببلد خرج حاكمها محذّرا شعبه منه وكأنّه وباء قاتل.

عندما يطرق الربيع أبواب أي دولة يتحوّل الحاكم الديكتاتور إلى قط سيامي ناعم الملمس، ويبدأ غزلاً مع شعبه أقرب إلى الاستجداء، ويشتكي للشعب مؤامرات الغرب والإمبريالية؛ التي تستهدف أمن وأمان وثروات البلاد، وكأنّ الشعب كان ينعم قبل ذلك بالأمان، ويتلذذ بخيرات البلاد.

البشير يحذّر شعبه بأنّ الانصياع وراء هؤلاء المخرّبين سيجعل من السودان “الجنة” ليبيا أخرى أو سوريا أو على أبعد تقدير؛ اليمن التي يحارب فيها جيشه.

وكما فعل القذافي يحاول البشير أن يظهر للعالم أنّ هنالك مؤيدون يتظاهرون لأجله ومن أجله؛ فيخرج إليهم بعصاه ليرقص رقصة البامبو السوداني ليعدهم بالفول السوداني. أيام الحكومات الديكتاتورية العربية أصبحت معدودة، والعدّ العكسي بدأ والشاطر منهم من يصحح أوضاعه ويفتح قلبه وعقله لشعبه، ويغلق سجونه ومعتقلاته.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!