أسلاك شائكة وحالة وفاة جديدة تزيد من معاناة نازحي مخيم الركبان

توفيت الطفلة سمية محمد سالم بسبب البرد والصقيع بعد أيام قليلة على وفاة طفلة رضيعة بسبب مرض التهاب الكبد الوبائي، والأردن ينشئ جداراً من الاسلاك الشائكة على الساتر الترابي لفصل مخيم الركبان عن الأراضي الأردنية.

تحرير؛ سمير الخالدي

بدأت الحكومة الأردنية بتنفيذ مشروع أسلاك شائكة على طول الساتر الترابي الذي يفصل أراضيها عن أماكن تواجد النازحين السوريين في مخيم الركبان الواقع على مقربة من الحدود الأردنية السورية والسورية العراقية في آن واحد.

وبحسب ما أفاد الناشط الإعلامي عبدالله الشيخ أحد أبناء مدينة تدمر “نازح ضمن مخيم الركبان” خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية فإن ما يجري الأن من قبل الحكومة الأردنية يزيد من معاناة النازحين السوريين، على الرغم من عدم جرأة أحد منهم على اجتياز الساتر الترابي إلا في حال الموافقة على إدخاله للأراضي الأردنية من قبل حرس الحدود.

وأضاف: أصدرت هيئة العلاقات العامة والسياسية قبل أيام مذكرة ومناشدة إنسانية لوقف تردي الأوضاع المعيشية والإنسانية صمن المخيم، ولكن للأسف أتى الرد “دولياً” بإنشاء عازل جديد بطول 4كم يزيد من معاناة نازحي الركبان، ويؤكد على العزلة الدولية التي باتوا يخضعون لها.

إلى ذلك تسببت العاصفة المطرية والبرد القارص التي ضربت مخيم الركبان خلال الأيام القليلة الماضية بوفاة الطفلة “سمية محمد السالم” ذات الثلاثة أعوام بسبب البرد وعدم قدرة أهلها على تأمين مستلزمات التدفئة، في حين تم تسجيل حالة وفاة بحق الطفلة الرضيعة “مال الشام العرندس” الأسبوع الماضي نظراً لإصابتها بمرض التهاب الكبد الوبائي بالتزامن مع عدم قدرة ذويها على نقلها لتلقي العلاج في المشافي الأردنية. بحسب ما نشر موقع ستيب الإخباري

من جهتها دعت الحكومة الأردنية على لسان وزير خارجيتها أيمن الصفدي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره الأمريكي في عمان “مايك بومبيو” أمس الثلاثاء الثامن من يناير الجاري لضرورة إيجاد حل يفضي بعودة النازحين السوريين من مخيم الركبان إلى قراهم، وذلك بهدف تأمين الحدود الأردنية مع الجانب السوري، وطالب الصفدي بالشروع في حوار جدي بين كل من الأردن ورسيا والولايات المتحدة الامريكية من أجل حل هذه المسألة.

وتجدر الإشارة إلى أن مخيم الركبان الحدودي مع الأردن يضم ما يقارب الخمسين ألف نسمة معظمهم من المدنيين الذين قرروا اللجوء إلى البادية السورية هرباً من المعارك التي شهدتها قراهم بعد الاشتباكات الدامية التي حصلت خلال الأعوام الماضية بين مقاتلي المعارضة من جهة وقوات الأسد وتنظيم داعش من جهة أخرى.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.