روسيا تتّهم منظمة حظر السلاح الكيميائي بمحاولة إسقاط الأسد

تحرير: أحمد عليان

اعتبر مندوب روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ألكسندر شولغين أنّ عمل المنظمة على تحديد المسؤول عن استخدام السلاح الكيميائي في سورية هدفه إفشال عملية التسوية السياسية، وتغيير النظام الحاكم فيها، وفق ما نقل موقع “روسيا اليوم” عن صحيفة “إزفيستيا” الروسية.

وقال شولغين في حديثٍ صحفي الأربعاء 9 يناير/ كانون الثاني: “إذا سمّينا الأشياء بمسمياتها، فإنّ آلية تحديد المسؤولية ليست إلا أداة لنفي العملية السياسية في سورية”.

وأضاف: “سورية الآن على عتبة أحداث هامة، حيث توجد هناك عملية سياسية من شأنها وقف الحرب وتأمين الانتقال إلى الحياة السلمية، وهو ما لا تريده على ما يبدو واشنطن، ولندن وعدد من العواصم الأخرى، فهي لا تزال تحلم في الإطاحة (بالرئيس السوري) بشار الأسد”.

وتابع: “تتطلع الدول الغربية لاتهام منظمة دولية مرموقة القيادة السورية بارتكاب جرائم باستخدام الأسلحة الكيميائية، مما سيضع التسوية السلمية بمشاركة دمشق محل التشكيك”.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية حصلت في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم، على صلاحيات جديدة تمكّنها من تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية حول العالم، بعد أن كانت مهامها تقتصر على تحديد ما إذا كان الكيماوي استخدم أو لا، وسط اعتراض روسي أكّده شولغين مجدّداً بالقول: “لا نخفي إطلاقاً أنّنا لن نمول صلاحيات تحديد المسؤولية التي يفرضها الغرب، ونأمل أيضاً في أن يتبنى أقرب شركائنا موقفنا”.

التصريحات الروسية جاءت بعد إعلانِ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على موقعها الرسمي أنّها نشرت بعثة تقصي الحقائق التابعة لها في أوائل الشهر الجاري لزيادة توضيح الوقائع المتعلقة بادّعاء استخدام السلاح الكيميائي في حلب.

وكان نظام الأسد اتّهم في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم، من أسماهم (المجموعات الإرهابية) بقصف أحياء في مدينة حلب الواقعة تحت سيطرته (الخالدية وشارع النيل وجمعية الزهراء)، بقذائف تحتوي على غازات سامّة، وهو ما نفته المعارضة السورية

يذكر أنّ نظام الأسد متّهم من دولٍ غربية على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا باستخدام السلاح الكيميائي ضدّ المدنيين في المناطق الخارجية عن سيطرته، إذ اتّهم تقريرٌ للأمم المتّحدة في أكتوبر / تشرين الأول 2017 نظام الأسد بالمسؤولية عن هجوم خان شيخون جنوبي إدلب، وجاء في التقرير الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية: إنّ لجنة التحقيق «واثقة من أنّ الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق (غاز) السارين على خان شيخون في 4 أبريل/ نيسان 2017».

وقتل في هجوم خان شيخون أكثر من 87 شخصاً، ما أثار غضباً دولياً ودفع بالولايات المتحدة إلى إطلاق صواريخ كروز باتجاه قاعدة جوية لنظام الأسد قال الغرب إنّها كانت منطلقاً للهجوم الكيميائي.

كما اتّهم نظام الأسد بشنّ هجومٍ كيميائي على دوما في الغوطة الشرقية العام الفائت، تلاه ضربة تأديبية قال التحالف الثلاثي (بريطانيا أمريكا فرنسا) إنّه ردّ على استخدام الكيميائي.

فيما ينكر نظام الأسد مدعوماً بروسيا كلّ هذه الاتّهامات التي يلقيها بدوره على المعارضة.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل