الأفرع الأمنية تنهي اعترافها ببطاقة التسوية لمناطق المصالحة

عشرات المعتقلين من حاملي بطاقة التسوية تلقي الأفرع الأمنية القبض عليهم على مشارف محافظتي حمص وحماة، ومكتب المصالحة الروسي يكتفي بالحصول على بياناتهم الشخصية

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

انقضت سبعة أشهرٍ من عمر التسوية السياسية التي وقّعها أهالي ريف حمص الشمالي مع حكومة الأسد، والتي تعهّدت بموجبها حكومة الأخير بعدم ملاحقة الأفراد الحاصلين على “ورقة تسوية” من قبل الأفرع الأمنية، مؤكّدة إتباعها بأوراق “كف البحث” عن جميع من فضل البقاء في الريف على التهجير نحو الشمال السوري.

مراسل الأيام السورية في حمص قال: إنّ عناصر الأمن المتواجدين في حمص بدأوا بشكل مفاجئ بعدم الاعتراف ببطاقة التسوية التي منحتها حكومة الأسد للأفراد، وبدأت بعملية تفييش المدنيين واعتقال المطلوبين منهم وسوقهم إلى مفارزها الأمنية.

بطاقة تسوية سياسية تم منحها للمدنيين في ريف حمص الشمالي-الأيام السورية

وتنصّ بطاقة التسوية الموقّعة من قبل رئيس اللجنة الأمنية في حمص اللواء محمد خضور، ورئيس لجنة التسوية العميد طلال شلاش الناصر، على عدم ملاحقة حامليها باعتبارهم قاموا بمراجعة اللجنة الأمنية وتم تسوية وضعهم لديها.

محمد.ع أحد أبناء مدينة الرستن قال خلال حديثه للأيام: وجدنا في بطاقة التسوية متنفّساً لنا للخروج والدخول نحو محافظة حماة لقضاء أعمالنا وجلب احتياجاتنا اليومية، ومضت الأشهر الماضية دون أي تجاوز من قبل قوات الأسد، لكن وبشكل مفاجئ بدأت حواجز الأمن العسكري المنتشرة على الأوتوستراد الدولي بطلب الهوية الشخصية، رافضةً استلام بطاقة التسوية على غير العادة.

وأضاف: أدّى هذا التغيير الحاصل لاعتقال العشرات من أبناء: مدينة الرستن وتلدو وتل الذهب، من بينهم موظّفون وطلابٌ جامعيون وعمال، اعتادوا على الذهاب إلى محافظة حماه. وعلى الرغم من توجّهنا إلى مكتب المصالحة في حمص والتابع لمطار حميميم باعتباره الضامن لهذه الاتفاقية إلا أن الأخير اكتفى بتسجيل أسماء المعتقلين وأخذ بياناتهم الشخصية.

إلى ذلك صرح مصدر أمني ضمن مكتب المصالحة الروسي للأيام رفض الكشف عن اسمه بأنّ ذاتية المكتب الروسي قامت بتوثيق 86 حالة اعتقال في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي منذ مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، وتمّ إرسال نسخة رسمية منها إلى مكتب المتابعة في قاعدة حميمم للعمل على إخراجهم، في حين لم يرد أيّ تعليقٍ من قبل الأخير لغاية الآن.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأفرع الأمنية المتمثلة بـ “الرباعية” والتي تضم فرع الأمن العسكري وأمن الدولة والأمن السياسي، والأمن الجوي، قامت بنشر دوريات مشتركة على مداخل محافظتي حمص وحماة أول أمس الاثنين وتسببت على إثرها باعتقال عشرات الشباب من أبناء ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي.

ازحام مروري في شارع الهرم في حمص باقرب من احد حواجز التفييش-الأيام السورية
مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل