خطّة عربية ـ إسرائيلية من ضمنها دعم الأسد

الأيام السورية؛ أحمد عليان

كشفت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية عن خطّة رسمتها السعودية والإمارات ومصر، بالتعاون مع إسرائيل، لتقليص النفوذين التركي والإيراني في المنطقة العربية، وتتضمّن الخطّة إعادة بشار الأسد إلى الجامعة العربية، ما يعني تأهيله بعد سنواتٍ سبعٍ من القطيعة وفق ما هو معلن.

وقال مدير الموقع المحلّل السياسي البريطاني ديفيد هيرست في تقريرٍ نشره الثلاثاء 8 يناير/ كانون الثاني وترجمته الأيام: تمَّ الاتفاق على المبادرة الدبلوماسية في اجتماع سرّي، عُقد في عاصمة الخليج في الشهر الماضي حضره كبار مسؤولي الاستخبارات من الدول الأربع بما في ذلك يوسي كوهين، مدير الموساد الإسرائيلي، حسب مصادر خليجية على معرفة بالاجتماع.

الخطّة وفق هيرست تتضمّن 4 بنود، أحدهما هو مبادرة لاستعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الدول العربية الثلاث وبشار الأسد.

إذ ناقش رؤوساء استخبارات الدول الأربع الرسالة التي يجب إيصالها للأسد، الذي اعتمد على إيران وميليشياتها متعدّدة الجنسيات خلال سنوات الحرب الماضية.

ونسب هيرست إلى مسؤولٍ خليجيٍ في المحادثات قوله: إنّهم لا يتوقّعون أن يقطع بشار العلاقات مع إيران، لكنّهم أرادوا أن يستخدم بشار الإيرانيين بدلاً من العكس الحاصل، مضيفاً: “كانت الرسالة: كن مثل والدك (حافظ الأسد) بالتعامل مع الإيرانيين، على أنّهم أنداد ولا تكن خاضعاً لهم”.

أمّا المقابل، فهو عودة الأسد إلى الجامعة العربية، وحصوله على دعم عسكري عربي لمواجهة الوجود التركي في شمالي سورية.

وجرى في الآونة الأخيرة ما وصفه ساسةٌ وصحفيون، كالصحفي السوري ماهر شرف الدين، “تطبيع” عربيٌّ مع نظام الأسد، بدايةً من زيارة رئيس السودان عمر البشير إلى دمشق في 16 ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم، كأوّل رئيسٍ عربي يزور الأسد منذ سنوات، وهي زيارة لم تكن لتحصل وفق التقرير دون أمرٍ سعودي.

وزار نائب رئيس الاستخبارات الإماراتية علي الشمسي، دمشق لمدة أسبوع. وفي 27 ديسمبر، أعلن الإماراتيون عن إعادة افتتاح سفارتهم بعد ثماني سنوات، تبعتها البحرين التي أعلنت في ذات اليوم أنها استأنفت عمل بعثتها الدبلوماسية في دمشق.

كما لفت الموقع إلى زيارة المستشار الأمني الخاص للأسد، علي مملوك للقاهرة علناً، في ديسمبر المنصرم، مشيراً إلى أنّه سيتم الإعلان عن تطبيعٍ كامل.

خطط أخرى

تضمّنت الخطط الأخرى التي ناقشتها الدول العربية الثلاث مع إسرائيل، دعم وحدات حماية الشعب الكوردية المدعومة من التحالف الدولي، ضدّ محاولات تركيا طردها من الحدود السورية والعراقية.

ووافق مسؤولو الاستخبارات أيضاً على تعزيز العلاقات مع حكومة إقليم كردستان العراق، ومنع أي مصالحة مع أنقرة.

ومن الخطّط التي تمّ رسمها بأقلامٍ عربيةٍ إسرائيلية، الاتّفاق مع طالبان التي عقد مسؤولون أمريكيون مع مسؤولين فيها اجتماعاً في أبو ظبي بعد أسبوعٍ من الاجتماع العربي ـ الإسرائيلي.

كما أنّ “السيطرة على الورقة السنية” في العراق كانت ضمن الخطط، الهادفة إلى تحديد النفوذ التركي على البلد الذي تمتلك إيران اليد الطولى فيه.

صحيفة الأيام نشرت تقريراً في وقتٍ سابق، ربطت فيه بين التطبيع العربي مع الأسد، ونظيره مع إسرائيل، منوّهةً إلى أنّ زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو (العلنية) لسلطان عُمان قابوس بن سعيد، في أكتوبر من العام المنصرم، ومن ثمّ تصريحات الأسد وإشادته بحكمة قابوس بعد استقباله نيتنياهو، وزيارة الوفود الرياضية لكلّ من الإمارات وقطر، تزامنت مع تطبيعٍ بالعلاقات مع الأسد.

جديرٌ بالذكر أنّ العلاقات التركية ـ الأمريكية التي شهدت انفراجاً بعد إطلاق أنقرة سراح القس الأمريكي أندرو برانسون في أكتوبر 2018، ربّما تعود إلى التوتّر سيّما بعد رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقبال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون أمس الثلاثاء، بسبب انزعاج تركي من تصريحات الأخير القادم من تل أبيب التي أعلن منها أنّ بلاده تريد ضمان أمن حلفائها (الوحدات الكوردية) قبل انسحابها من شرقي سورية.

مصدر ميديل إيست آي وكالات
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.