أردوغان: معركة شرقي الفرات ستبدأ قريباً.. وبولتون “ارتكب خطأ جسيماً”

تحرير: أحمد عليان

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصريحات ضيفه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الذي وصل أنقرة مساء أمس (الاثنين) قادماً من تل أبيب، التي قال فيها إنّ الولايات المتّحدة بحاجة لتطميناتٍ على مصير حلفائها (الوحدات الكوردية).

وقال أردوغان الثلاثاء 8 يناير/ كانون الثاني: إنّ قوات بلاده قاب قوسين أو أدني من البدء بعملية عسكرية في شرقي الفرات ضمن الأراضي السورية، بحسب وكالة الأناضول التركية.

مضيفاً خلال كلمةٍ أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي: “”رغم توصلنا إلى اتفاق واضح مع ترامب (بشأن شرق الفرات) إلا أنّ هناك أصوات مختلفة بدأت تصدر من إدراته”.

وتابع:” مستشار الأمن القومي الأمريكي (جون بولتون) ارتكب خطأ جسيماً في تصريحاته بشأن سورية، ولن نستطيع تقديم تنازلات في مجال (مكافحة الإرهاب)”، لافتاً إلى أنّ “التحضيرات الجارية لإطلاق حملة على شرق الفرات أوشكت على الانتهاء “.

وزاد:” بفضل جهود جنودنا الأبطال في القضاء على داعش، دخلت سوريا مرحلة التخلص من بلاء هذا التنظيم بسرعة، ولكن لا يمكننا قبول الرسالة التي بعثها بولتون من إسرائيل”.

وأكد أردوغان على أن “ادعاءات استهداف الكورد (من قبل تركيا) هو افتراء دنيء”.

وكان بولتون قال خلال مؤتمرٍ صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو الأحد الماضي:  “سنناقش قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من شمال شرق سورية، ولكن علينا التأكد من هزيمة تنظيم داعش، وأنه لن يستطيع أن يستعيد نشاطه، أو أن يشكل تهديداً مرّةً أخرى، وأن نتأكد من أن استمرار الدفاع عن إسرائيل والآخرين في المنطقة هو أمر مضمون، وأن نهتم بالذين حاربوا معنا التنظيم والمجموعات الإرهابية الأخرى”.

وقُبيل لقائه بنيتنياهو، سُئل بولتون فيما إن كان الانسحاب الأمريكي من سورية لن يتم إلا إذا ضمنت تركيا سلامة المقاتلين الكورد فقال: “هذا صحيح بشكل أساسي”، وفق وكالة رويترز.

لم أقل فوراً

بدوره، غيّر  ترامب تصريحاته السابقة حول سورية، بالقول (تزامناً مع تصريحات بولتون) : “سنسحب قواتنا من سورية”، لكنّه أكد أنه “لم يقل أبداً إنّ ذلك سيتم على وجه السرعة”، وفق رويترز.

وكان ترامب أعلن في 19 ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم، سحب قوّاته من سورية (حوالي 2000 جندي)، وهو قرارٌ رفضه وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، والمبعوث الخاص للتحالف الدولي ضدّ التنظيم، بريت ماكغورك، اللذان استقالا من منصبيهما احتجاجاً.

تلاها تصريحاتٌ أخرى في ديسمبر أيضاً قال فيها: إنّ جنودنا الموجودين في سورية “سيعودون جميعاً، وسيعودون فوراً”، معلناً “هزيمة” تنظيم “داعش” في سورية.

في سياقٍ متّصل، ذكر موقع قناة “روسيا اليوم” أنّ الشرطة العسكرية الروسيّة أجرت أمس (الاثنين) دورياتٍ في منبج، التي لا تزال تحت سيطرة “مجلس منبج العسكري” المتحالف مع قوات سورية الديمقراطية (تشكّل الوحدات عمودها الفقري)، بحسب ما أعلن الأخير على وقعه الرسمي.

يذكر أنّ القيادة العامّة لقوات الأسد أعلنت عبر بيانٍ متلفز في 28 ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم، دخول وحداتٍ عسكريةٍ تابعةٍ لها مدينة منبج ورفع العلم فوق المدينة، بدعوةٍ من الوحدات الكوردية.

وهو ما اعتبره أردوغان حرباً نفسية، ونفى صحّته البنتاغون وفصائل من المعارضة السورية.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.