مخيم الركبان منطقة منكوبة ونداء استغاثة للمجتمع الدولي

عواصف رملية شديدة تضرب آلاف النازحين في مخيم الركبان على الحدود الأردنية، وغياب وسائل التدفئة وندرتها تجعل مخيم الركيان منكوباً.

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

أطلقت هيئة العلاقات العامة والسياسية بمخيم الركبان نداء استغاثة إلى مجموعة من دول العالم ومجلس الاتحاد الأوربي، والكنيسة الكاثوليكية “الفاتكان” ومنظمة العفو الدولية، بالإضافة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أجل الوقوف على الأوضاع الكارثية التي يعيشها نازحو المخيم في البادية السورية على مقربة من الحدود السورية (العراقية والأردنية).

وجاء في نداء الاستغاثة الذي اعتبر المخيم منكوباً: يعيش في مخيم الركبان حوالي 60 ألف مدني 80%  منهم أطفال، ونساء، وكبار بالسن وسط معاناة لأهالي المخيم بسبب الحصار المطبق عليهم من نظام الأسد، والمليشيات الشيعية الموالية له، من سوء الحالة المعيشية والصحية، فلا غذاء، ولا دواء، وإن كان هناك القليل الذي يُهرَّب إلى المخيم فهو بأسعار باهظة لا يستطيع أهالي المخيم دفعها، وخاصة أنه لا يوجد أي مصدر للرزق، وزاد الأمر سوءاً فصل الشتاء، فإنّ البرد الشديد قد يودي بحياة الأطفال، وكبار السن مع غياب مصادر التدفئة.

مادة الديزل يمنع إدخالها من قبل قوات الأسد إلى المخيّم، وإن دخلت فيصل سعر الليتر الواحد إلى 2 دولار، وهذا المبلغ لا يستطيع أي شخص في المخيم تأمينه، ما يدفعهم لاستخدام بقايا القمامة القابلة للاشتعال للتدفئة، وهذا الأمر يسبب الأمراض، ويلوث الجو، وإنّ المنطقة التي يقع عليها المخيم هي منطقة صحراوية شديدة الحرارة صيفاً وشديدة البرودة شتاءً، وتكثر فيها العواصف الرملية. ونحن كهيئة علاقات عامة وسياسية نعلن مخيم الركبان منطقة منكوبة إنسانيّاً، ونناشد الضمائر الحية، ونؤكد على المنظمات الإنسانية ضرورة تحمل مسؤولياتهم تجاه أهالي المخيم.

وبحسب التصريحات التي أدلى بها عضو الهيئة السياسية في مخيم الركبان، شكري شهاب للأيّام خلال اتصالٍ هاتفي فإنَّ هناك مؤشرات إيجابية على مساعدة النازحين السوريين في مخيم الركبان الذين تُركوا خلال الأعوام الماضية في صراع مع الحياة الصعبة.

لافتاً إلى أنّ أشخاصاً (فضّل عدم ذكر أسماءهم) تلقوا تطمينات من البيت الأبيض، “تؤكّد للقائمين على تسيير شؤون مخيم الركبان أنّه في حال تمّ انسحاب القوات الأمريكية من منطقة التنف ومنطقة الـ55، فإنّ البيت الأبيض لن يتخلّى عن المدنيين، وأضاف بأنّه من المتوقع في حال سحبت واشنطن قواتها أن يتم العمل على تفكيك ونقل النازحين ضمن مخيم الركبان نحو الشمال السوري.

وحول الأوضاع الإنسانية قال شكري شهاب: إنّ النازحين في مخيّم الركبان يتعرّضون منذ يومين لعواصف رملية شديدة بسبب تواجده في البادية السورية، وما يصعّب الحياة اليومية بشكل كبير هو غياب التدفئة عن الأهالي، إذ لا توجد وسائل للتدفئة وخاصة مادة الديزل وبمعدل وسطي تحتاج الأسرة لخمسة لترات يصل سعرها لنحو 5000ل.س، وهذا أمر ضرب من الخيال أن تستطيع العائلة أن تؤمنه ما جعلهم يلجئون لإطارات السيارات التالفة والأحذية كمصدر رئيسي للتدفئة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هيئة العلاقات العامة والسياسية في مخيم الركيان أصدرت في الثاني من يناير الجاري مذكرة إلى رؤساء ومنظمات الدول الأوربية من أجل الوقوف إلى جانب النازحين الذين فروا من المعارك التي تشهدها مدنهم وقراهم بين قوات الأسد من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل