منتخب البراميل أم منتخب السوريين؟ جدلٌ واسع ووجهات نظر!

وأنتَ كيفَ ترى المنتخب؟ هل هو برميلي أم سوري؟

الأيام : أحمد عليان

لا يزال المنتخب الرسمي لكرة القدم في سورية يثير جدلاً كلّما تأهّل أو خاضَ مباراةً، حتّى ولو كانت ودّية.

الجدل بين السوريين المعارضين لنظام الأسد أنفسهم، فمنهم من اعتبرَ أنّ المنتخب يلعب باسم بشار الأسد الذي يعتبرونه “مجرم حرب”، مطلقين على المنتخب ذاته اسم “منتخب البراميل” كنايةً عن البراميل المتفجّرة التي يُتّهم الأسد في قصف السوريين بها منذ عام 2011 ولا يزال، بحسب المعارضة السورية.

بينما يعتبر آخرون أنّ للجمهور معارضاً كان أو مؤيّداً كامل الحرية في تشجيع المنتخب من عدمه.

السوريون لا يمثّلهم “مجرمون”

لطالما استغلّت الديكتاتورية الحاكمة لأيّ بلدٍ في العالم حبّ شعبها لكرة القدم، كما فعل رئيس الأرجنتين خورخي فيديلا، الذي حصل على حقّ تنظيم كأس العالم عام 1978، أي بعد أكثر من سنتين فقط من الانقلاب الذي قاده، وما خلّفه من مغيّبين وقتلى،

بشار الأسد هو الآخر برأي الصحفي السوري عدنان الحسين يحاول استغلال المنتخب الرياضي لكرة القدم لتغطية جرائمه، وإلهاء الشعب بأكثر الألعاب التي يحبّون.

وقال الحسين للأيام خلال اتصالٍ هاتفي: إنّ الموقف من المنتخب هو موقفٌ أخلاقي، إنساني، ثوري، بالدرجة الأولى، ونحن أمام ديكتاتور يستغل حبّ الناس لكرة القدم، والناس اليوم مخيّرة إمّا الوقوف إلى جانب القاتل (بشار الأسد) ومن يمثّله، أو الوقوف إلى جانب الثوار.

وأضاف: كثيرٌ من اللاعبين شارك بالتشبيح العلني مثل ابراهيم عالمة (حارس المنتخب)، لذا فالمنتخب أبداً ليس لسورية، السوريون لا يمثلهم المجرمون أبداً.

وعن رأيه في الدعوات التي يطلقها سوريون معارضون للنظام، تدعو إلى عدم التدخّل في حرية الناس بهذا الشأن، اعتبر الحسين أنّ الوضع ليس خلافاً سياسياً بين حزبٍ وآخر، موضّحاً: لو لم يحصل في سورية كلّ هذا القتل والتهجير وكان الخلاف سياسياً بين معارضة ونظام، لكانت هذه الدعوات محقّة، بينما الوضع في سورية مختلف تماماً، بالإضافة إلى أنّ المنتخب ذاته يعلن ولاءه لبشار الأسد شخصياً.

ولفت الحسين إلى أنَّ من وصفهم بـ “عناصر المنتخب” في إشارةٍ إلى اعتبارهم مقاتلين في صفوف الأسد من وجهة نظره، يهدون الفوز إن فازوا لبشار الأسد بدل أن يقولوا: نهدي الفوز للشعب السوري كاملاً، على حدّ تعبيره.

من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

الصحفي السوري حسام الآغا كان له رأي مخالف تماماً لرأي زميله الحسين، وكان الآغا نشر على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منشوراً يدعو فيه إلى عدم التجييش ضدّ المنتخب على مبدأ : من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وأثار المنشور تأييد شريحةٍ ورفض أخرى.

للآغا وجهة نظرٍ يدافع عنها، فهو يعتقد أنّ لكلّ سوري حرّية تشجيع المنتخب أو عدمها، فمثلاً البعض يعتقد أن المنتخب السوري هو منتخب سورية وليس منتخب النظام، والبعض الآخر يعتقد أنه منتخب النظام، بكل الأحوال طالما تشجيعك لشيء لا يضرني ولا يؤذيني، شّجع من تريد، وأنا لي الحرية بتشجيع المنتخب أو لا.

وأضاف الآغا في حديثٍ مع الأيام: بكل تأكيد يستخدم النظام المنتخب للدعاية عن كونه يمتلك مقومات ما يسميه النصر، لكنّ التجييش ضدّ المنتخب ومن يشجعونه منافٍ للحرية التي نادى بها ولا يزال ملايين السوريين.

الآغا الذي يعرف نوايا النظام باستغلال المنتخب لصالحه، له وجهة نظرٍ لخّصها بالقول: أعتقد أنّه يمكن الاستفادة من المنتخب السوري لصالح الثورة، وبهذه الحالة يمكن قطع الطريق على دعاية النظام.. ويصبح توظيف النظام للمنتخب خدمة لصورته، توظيف لأهداف الثورة وكسب تأييد من جديد .. كإظهار احترامنا لرأي المتابعين والمشجعين، في مقابل طلب احترامهم عندما يتعلّق الموضوع برياضة لها علاقة بالثورة.

وختم بالقول: “أنا شخصياً غير مهتم كثيراً بالرياضة، لا أعتقد أنني سأشاهد المباريات، وهذا أيضاً رأي، لا يستطيع أحد مثلاً على إجباري على مشاهدة المباريات”.

استطلاع رأي

أجرت صحيفة الأيام استطلاع رأيٍ مصوّر في ريف حلب المحرّر استهدف 8 مواطنين، منهم اثنين فقط قالا إنّهما يشجّعان المنتخب، مؤكّدان على ضرورة  الفصل بين الرياضة والسياسة، على حدّ تعبيرهما.

استطلاع رأي.. مشاركة المنتخب السوري في كأس آسيا

استطلاع رأي: هل ترى أن المنتخب السوري يمثّلك في بطولة كأس آسيا 2019؟ شاركنا برأيك في تعليق؟

Posted by ‎صحيفة وقناة الأيام السورية – AlAyyam Tv Channel‎ on Saturday, January 5, 2019

لاعب كرة القدم جاسم محمد الأحمد وهو من الرافضين للمنتخب، قال: المنتخب يمثّل بشار الأسد ولا يمثّل الشعب السوري، بينما قال أحد المواطنين: أنا لا أشجّع المنتخب التابع للنظام لأنّ الأخير هجّرنا من بلادنا.

الجدل الحاصل على مواقع التواصل الاجتماعي بدأ قبل نحو أسبوعين من الآن، فيما تبدأ اليوم (السبت) 5 يناير/ كانون الثاني، أول المباريات التي ستخوضها المنتخبات ضمن بطولة كأس آسيا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل