محاولات عربية ودولية لتعويم البشير والخروج من أزمةٍ تهدّد حكمه

تحرير: أحمد عليان

كشفت الحكومة السودانية عن تلقيها دعماً من 6 دولٍ عربيةٍ لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي أسفرت عن احتجاجاتٍ شعبيةٍ طالبت برحيل نظام الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال وزير الدولة في وزارة الخارجية، أسامة الفيصل الأربعاء 2 يناير/ كانون الثاني، إنّ الدول التي قدمت مساعدات للسودان مؤخراً هي: “قطر، والكويت، ومصر، وتركيا، والصين، وروسيا”.

وأضاف الفيصل لبرنامج “الآتي” الذي تبثه قناة النيل الأزرق: “تجمعنا علاقات مميزة مع هذه الدول التي أبدت استعدادها لدعم السودان، ومساعدته في تجاوز أزمته الاقتصادية”، وفق موقع “كوش نيوز” السوداني.

ولفت الفيصل إلى أنّ بلاده تعوّل في المقام الأول على “الموارد الذاتية في تجاوز الأزمة الحالية”، مؤكّداً أنّ علاقة السودان مميّزة مع كافة الدول، نافياً في الوقت ذاته انضمام بلاده إلى أي محور في الوقت الحالي.

ويواجه البشير الذي يحكم السودان منذ عام 1989 أكبر احتجاجاتٍ شعبيةٍ ضدّه، تطالبه بالتنحي بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، بحسب اللافتات والشعارات التي رفعها المحتجّون.

وكانت منظمة لعفو الدولية وثّقت في 25 ديسمبر/ كانون الأول من العام الفائت، قتل قوات الأمن والشرطة لـ 37 متظاهراً خلال 5 أيّام من الاحتجاجات، وهو ما رفضه البشير الذي اتّهم خلال خطابه بعد يومين من تقرير المنظمة دولاً عظمى “تمارس الابتزاز السياسي والاقتصادي لتركيعنا”، على حدّ قوله.

وسبق أن اتّهم البشير من وصفهم بالخونة والمندسين العملاء بالسعي إلى نشر الفوضى والتخريب عبر استغلالهم للأزمة الاقتصادية.

جديرٌ بالذكر أنّ البشير زار بشار الأسد في 16 ديسمبر من العام المنصرم، كاسراً بذلك العزلة العربية المفروضة على الأخير منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011، ليكون أوّل رئيسٍ دولةٍ عربيةٍ يزور الأسد، وهي زيارةٌ بقيت مجهولة السبب الحقيقي في ظلّ حديثٍ عن دورٍ روسيٍ كشفته الطائرة الروسية التي أقلّت البشير من الخرطوم إلى دمشق، وفق ما أظهرت الصور التي تمّ تداولها على نطاقٍ واسع.

وكانت محكمة الجنايات الدولية، أصدرت في 4 مارس/ آذار 2009، قراراً بالقبض على البشير متّهمةَ إيّاه بخمس تهمٍ تتعلّق بجرائم ضدّ الإنسانية، واثنتين تتعلّقان بجرائم الحرب.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل