2018 حصاد العام التعليمي للسوريين في تركيا

قي زحمة الأحداث والتقلبات والصراعات خلال العام 2018، يبرز الموضوع التعليمي للسوريين في تركيا كأهم ملف اجتماعي لهم … فما أبرز محطات الملف في هذا العام؟

الأيام السورية - خالد المحمد

لم يكن العام المنصرم /2018/ بأقل حرارة من الأعوام السابقة، على صعيد الملف التعليمي للسوريين في تركيا، فكانت شهوره عامرة بالأحداث التي كان لها الأثر الأوّل والمهم على طلابنا في المدارس، سواء السوريّة أو التركية، حيث ضمّ خلال أيامه الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2017-2018 والعطلة الصيفية والفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2018-2019 وكانت أهم الأحداث والملفات خلال هذا العام /2018/ :

اختبار اللغة التركية /21 نيسان /: لطلابنا السوريين وعلى مستوى عموم الولايات التركية التي تضم طلاباً سوريين، سواءً في المدارس السورية أو التركية، وكان هذا الامتحان تقييماً لمستوى الطلاب في اللغة التركية، لرصد فاعلية برنامج الدمج وتدريس المعلمين الأتراك لهؤلاء الطلاب في المدارس السورية، وقد سُبق الامتحان بضجة كبيرة في الوسط التعليمي، ولم نشهد أي نتائج تساوي هذه الضجة.

  • طلاب البكالوريا السوريين: حيث استمر هذا العام النظام المعمول به، وهو تقدم طلابنا لامتحان التعليم المفتوح حيث قسّم الطلاب السوريين إلى فئتين:
  • الطلاب النظاميون في المدارس المؤقتة: وهؤلاء طُلب منهم الدخول إلى الامتحان فقط دون إلزامهم بالنجاح به، حيث اعتُمدت محصلة نتائجهم خلال أعوام الدراسة الثانوية كلها، كمعدل للشهادة النهائية.
  • الطلاب الأحرار: ممّن هم خارج المدارس السورية والتركية، وهؤلاء أُلزموا بالنجاح بمادتين على الأقل، من مواد التعليم المفتوح التركية، لنيل شهادة التعليم المفتوح وهي شهادة ثانوية رسمية معترف بها داخل وخارج تركيا.

كما كان هذا العام امتحان اليوس (yös) / وهو امتحان القبول الجامعي للطلاب الأجانب في تركيا / المعيار الأهم لقبول الطلاب السوريين في الجامعات التركية.

  • جامعة حران التركية تفتتح فروعاً لها في مدينة الباب السورية: حيث أعلنتْ ذلك منتصف العام /2018/ بالاتفاق مع المجلس المحلي لمدينة الباب، وتشمل الفروع كليات هندسيّة وعلميّة كالرياضيات والفيزياء والكيمياء، وتُعتبر جامعة حران جامعة حكومية تركية مقرها مدينة أورفا جنوب البلاد.
  • تمديد عقد اليونيسف وزيادة منحة المعلمين: حيث تمّ في نهاية الشهر السابع، كما كل عام، تمديد عقد اليونيسف مع التربية التركية في دعم المعلمين السوريين عاماً آخر، مع زيادة في مقدار المنحة الشهرية المقدّمة لكل معلم سوري متطوع من /1300 ليرة تركية شهرياً / إلى / 1603 ليرة تركية شهرياً / في وقت شهدت الليرة التركية انخفاضاً كبيراً أمام الدولار وارتفاع التضخم في البلاد.
  • إعلان تقويم العام الدراسي / 2018-2019/: حيث أعلنت وزارة التعليم الوطني التركية التقويم الدراسي للعام الدراسي الجديد

حيث يبدأ في يوم الإثنين 17 أيلول 2018 لينتهي الفصل الأول يوم الجمعة 18 كانون الثاني 2019

ويبدأ الفصل الدراسي الثاني يوم الاثنين 4 شباط 2019 وينتهي يوم الجمعة 14 حزيران 2019

وتنتهي العطلة الصيفية يوم الإثنين 16 أيلول 2019.

  • المضي في مشروع الدمج: حيث استمرّ نقل الطلاب السوريين إلى المدارس التركية، فتمّ مع بداية العام الدراسي نقل الصف الثالث والرابع والصف السادس والصف العاشر إلى المدارس التركية بشكل إلزامي ضمن المسار الاعتيادي التدريجي لمشروع دمج الطلاب السوريين في المدارس التركية، وراعتْ موضوع البنية التحتية وقدرتها على الاستيعاب للأعداد الكبيرة للطلبة السوريين؛ حيث أبقت عدد من الولايات ذات الكثافة السورية الكبيرة الصف الرابع ضمن المدارس السورية المؤقتة لضعف استيعاب مدارسها، كما ألزمتْ أغلب الولايات الطلبة السوريين في المرحلة الثانوية التسجيل في ثانويات إمام وخطيب دوناً عن بقية فروع الثانوية التركية.
  • استمرار تجنيس المعلمين السوريين: حيث نال عدد كبير من المعلمين وأصحاب الشهادات، وبدفعات متفرقة الجنسية التركية، كما رُشِح عدد كبير منهم خلال الخريف الماضي لنيل الجنسية، مع الإشارة إلى أن نيلهم للجنسية لم يغير شيئاً في وضعهم في المدارس، حيث بقيتْ صفتهم متطوعين وبنفس راتب منحة اليونيسف دون أي تغيير.
  • إلزام المعلمين في مرسين بتعديل شهاداتهم الجامعية: فطُلب من جميع المعلمين القائمين على رأس عملهم التقدم بشهاداتهم للتعديل في وزارة التعليم العالي خلال عام على الأكثر.
  • استمرار فرز المعلمين السوريين إلى المدارس التركية: لجأت معظم الولايات إلى ذلك تخفيفاً للفائض الكبير للمعلمين في مدارسهم، الذي حصل بعد نقل معظم الصفوف الدراسية للسوريين إلى المدارس التركية، وتفاوتتْ مهمة المعلمين السوريين في المدارس التركية بين ولاية وأخرى ومدرسة وأخرى، حيث تمحورت بشكل أساسي حول الإشراف على الطلبة السوريين، والتواصل مع أولياء أمورهم، كما مُنح بعضهم مهمة إعطاء بعض الساعات الدراسية لمواد اللغة العربية والإنكليزية في مدارس إمام وخطيب.

وفي نهاية العام لا زالت الهموم كثيرة على الساحة التعليميّة السوريّة في تركيا، ما بين الاندماج وضعف اللغة التركية لطلابنا، وصعوبة تقبّلهم للمنهاج الدراسي التركي، وما بين القلق عند المعلمين السوريين، الذي لا يزال مصيرهم غامضاً ومعلّقاً بمفاوضات وتفاهمات سنوية مؤقتة، تصوغها اليونيسف مع التربية التركية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل