أبرز الانتخابات خلال 2018.. صناديق الشرق غير صناديق الغرب

الأيام السورية؛ أحمد عليان

شهد عام 2018 انتخاباتٍ رئاسيةً ونيابيةً كثيرة، سيكون لها دورٌ في تحالفات، أو سياسات جديدة.

رصدت “الأيام” أبرز الانتخابات في دولٍ إمّا مجاورة لسورية أو تستضيف سوريين مهاجرين أو لها علاقة بالملف السوري، تاركةً المجال للقارئ بحيث يرسم خريطة العالم الحالي بقلم عام 2018.

السيسي يستمرّ في حكم مصر

في أبريل/ نيسان المنصرم، فاز الرئيس المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي بولايةٍ جديدةٍ تمكّنه من حكم مصر لغاية 2022، وذلك بعد (انتخاباتٍ) رئاسيةٍ حاول عددٌ من المصريين خوضها، لكنّهم أُبعدوا بطرقٍ مختلفة، منها إعلانهم التراجع عن قرارهم وإيقاف حملاتهم الانتخابية. بينما ترشّح السيّد موسى مصطفى موسى، قُبيل إغلاق باب الترشّح، ليكون ندّ السيسي أحد أبرز مؤيّديه.

وأظهرت النتائج حصول السيسي على أكثر من  97% من أصوات الناخبين وعددها  21 مليوناً و835 ألفاً و387 صوت، وفق الهيئة الوطنية للانتخابات، في حين حصل موسى على 2.92% من أصوات الناخبين.

وفي عام 2014 فاز السيسي بأكثر من 96% من الانتخابات.

يشار إلى أنّ مصر تستضيف حوالي 500 ألف لاجئ سوري لغاية عام 2017 وفق الخارجية المصرية.

لبنان: انتهاء التمديد وفشل التجديد

بعد أن مدّد البرلمان اللبناني ولايته ثلاث مرّات منذ عام 2013، جرت انتخابات نيابية في لبنان انتهت بفوز حزب الله وحلفائه بأكبر عدد في مقاعد البرلمان، أمام تراجع عدد مقاعد تيار المستقبل الذي يتزعّمه رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري.

وكلّف الرئيس اللبناني ميشيل عون، الحريري بتشكيل حكومةٍ منذ 24 مايو/ أيار المنصرم، إلّا أنّ التشكيل لم ينجح حتّى اللحظة، رغم إعلان الحريري في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري أنّ الحكومة بصدد التشكيل.

يأتي ذلك في وقتٍ أثقلت فيه الدولة اللبنانية بالديون، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن وزير المال علي حسن خليل، الذي حذّر من الدخول في “أزمة مالية”.

يشار إلى أنّ حوالي 1.5 مليون سوري لجؤوا إلى لبنان الحدودية مع سورية، وفق تقديرات الحكومة التي لا تزال تطالب بإعادتهم إلى بلادهم.

العراق انتخاباتٌ تشريعية وحكومة غير مكتملة

انتهت الانتخابات التشريعية العراقية بفوز تجمّع “سائرون” الذي يتزعّمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بأغلبية  54 مقعد من أصل 329.

وتمّ تشكيل الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي، لكنّه تشكيل غير مكتمل بسبب الخلاف بين الكتل النيابية على حقيبتي الدفاع والداخلية.

وتعدّ الانتخابات التي جرت في 12 مايو المنصرم، أول انتخابات تشريعية في العراق الحدودية مع سورية، بعد انتهاء الحرب على “داعش”، وتهدف إلى انتخاب برلمان جديد يضمن إعادة إعمار البلاد.

انتخابات مبكّرة في تركيا تغيّر ملامح النظام السياسي

في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي فاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بولايةٍ ثانيةٍ في انتخاباتٍ رئاسيةٍ كان له منها 52.7% من أصوات الناخبين.

وأجرى أردوغان الانتخابات المبكّرة التي كانت مقرّرةً في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، ليحصر معظم السلطات التنفيذية بين يديه، ويأخذ صلاحيات غير مسبوقة في النظام السياسي الذي أقره الناخبون الأتراك في تعديلات دستورية وافقوا عليها في استفتاء جرى في أبريل/ نيسان 2017.

ومن تلك التعديلات: إلغاء منصب رئيس الوزراء، وتعيين الرئيس لكبار المسؤولين من وزراء ونواب للرئيس، ومنحه حقّ التدخل في النظام القانوني للبلاد وفرض حالة الطوارئ.

وتستضيف تركيا حوالي 4 ملايين سوري فرّوا من بلادهم بسبب الحرب، وفق تصريحاتٍ تركية عدّة أحدها لأردوغان.

بوتين باقٍ ويتمدّد

بعد أن حكم روسيا ل 18 عاماً بين رئاسة الحكومة والبلاد، فاز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولايةٍ رابعةٍ مدّتها 6 سنوات.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية في، 19مارس/ آذار الفائت، حصول بوتين على 76.66% من أصوات الناخبين بعد فرز 99.84% من أوراق الاقتراع، فيما تجاوزت نسبة الإقبال على التصويت 67%.

يشار إلى أنّ السياسي أليكسي نافالني المعارض لبوتين مُنع من الترشّح بسبب إدانته بالفساد وهو اتهام يقول إنّ الكرملين لفقه له. ودعا نافالني إلى مقاطعة الانتخابات، قائلاً: إنّها غير ديمقراطية ونشر أنصاره لجمع أدلة على تزوير بطاقات الاقتراع بهدف زيادة حجم الإقبال ودعم بوتين.

وتدعم روسيا نظام الأسد في سورية عسكرياً وسياسياً في مجلس الأمن.

صعود “النازيين” الجدد في ألمانيا

في 24سبتمبر/ أيلول المنصرم، شهدت ألمانيا انتخابات نيابية أدّت إلى دخول حزب البديل لأجل ألمانيا اليميني المتطرّف، إلى مجلس النواب، بعد حصوله على المركز الثالث في الانتخابات، بحصوله على 90 مقعداً.

واستغلَّ الحزب سياسة فتح الباب أمام اللاجئين التي اتّبعتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منذ عام 2015، في حملته الانتخابية.

كما دعا في وقتٍ سابق إلى إعادة العمل بالرقابة على الحدود داخل الاتحاد الأوروبي، وإغلاق حدود الاتحاد الخارجية في وجه اللاجئين، وحتى السماح بإطلاق النار على اللاجئين الساعين إلى الدخول بطرقٍ غير شرعية.

حزب الخضر الألماني أعرب عن قلقه لدخول حزب البديل من أجل ألمانيا، إلى البرلمان وقال في تغريدة له على صفحة الحزب على موقع تويتر “إننا نعيش في جمهورية، غيرت نفسها. النازيون يعودن إلى البرلمان”.

وتستضيف ألمانيا مئات الآلاف من السوريين سيّما خلال عامي 2015 و2016.

اليمين المتطرّف يتقدّم في السويد

على الرغم من أنّ حزب “ديمقراطيو السويد” اليميني المتطرّف لم يحصل في انتخابات 9 سبتمبر/ أيلول النتائج التي توقّعها، إلّا أنّه حقّق نتائج جيدة مضيفاً لنفسه 13 مقعداً ليصبح العدد الإجمالي لمقاعده في البرلمان 62.

وارتفعت نسبة أصوات اليمين المتطرف من 12.9 في المئة خلال انتخابات عام 2014، إلى 18 في المئة في الانتخابات الأخيرة.

يذكر أنّ قضيتا الهجرة واللاجئين، وتقليص الرعاية الصحية والاجتماعية، هما محورا الحملات الانتخابية للحزب.

يشار إلى أنّ مصلحة الهجرة السويدية قرّرت في سبتمبر 2013، منح الإقامة الدائمة لجميع طالبي اللجوء السوريين الواصلين إلى أراضيها، عدا مرتكبي جرائم الحرب، وكانت بذلك أول بلد في الاتحاد الأوروبي يقدم هذا العرض. فاستقبلت على أثره ما يقارب 110 آلاف طلب لجوء من السوريين من مجموع 884,461 طلب لجوء قُدِّم في مختلف الدول الأوروبية خلال الفترة ما بين نيسان/أبريل 2011 وتشرين الأول/أكتوبر 2016، وفقاً لأرقام مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

بالانتخابات.. مسلمتان في الكونغرس!

على الرغم من صعود اليمين المتطرّف، إلّا أنّ الانتخابات الأمريكية أوصلت في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، امرأتين مسلمتين إلى مقعدين في الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، في خطوةٍ غير مسبوقة.

وفازت اللاجئة الصومالية إلهان عمر بمقعد ولاية مينيسوتا في مجلس النواب، بينما فازت رشيدة طليب ذات الأصول الفلسطينية بمقعد عن ولاية ميشيغان. وبذلك يصبح عدد المسلمين في مجلس النواب مع عضو الكونغرس أندري كارسون، المسلم من أصول أفريقية، ثلاثة أعضاء.

وتمتلك الولايات المتّحدة حوالي 2000 مقاتل وقواعد عسكرية في شمال وشرق سورية، كما أنّها تقود التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم “داعش” في البلاد.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل