علمنة الإرهاب

الأيام السورية؛ جميل عمار

لم يعد الإرهاب حكراً على جماعات صغيرة مغيّبة فكرياً تساق من خلال رجل ابتدع نهجاً أو اجتهد خطأً يبتغي شهرة أو مالاً أو يظنّ أنّه مصلح سيكافئه الله بالجنة. بل تحوّل الإرهاب اليوم إلى واحدة من أهمّ الأسلحة الفتّاكة، والتي يصعب تحريمها دولياً، وأصبح العديد من الدول تدرس هذه الظاهرة في سبيل التفريخ أو التصدير.

قد يكون من الصعب أن تنقل صواريخ وقنابل عبر المنافذ الرسمية أو غير الرسمية، ولكن من السهل أن ترسل رجلاً مبرمجاً أو تغسل دماغ مواطن، وتعيده إلى موطنه ليبدأ من خلال أدوات بسيطة متاحة في كل مكان توليف أسلحة تفتك بالأمنيين، وتذرع الرعب بين المواطنين. من منا لا يذكر خطاب المفتي حسون عندما هدد أوروبا بالانتحاريين في إشارة إلى خلايا نائمة؛ يمكن أن تذرع الرعب عندما يطلب منها ذلك، ومن لا يذكر العملاء الروس عندما اعتدوا بسلاح كيماوي على عميل روسي سابق هو وابنته في بريطانيا.

اليوم الشرطة في السويد تحبط عملية إرهابية كبيرة كان من الممكن أن يذهب من جراءها عدد كبير من الضحايا، وريثما تنتهي الشرطة من التحقيقات لمعرفة أهداف تلك المجموعة نسأل من المستفيد؟ من عمل كهذا؟ والجواب بلا شك أنّه عمل يتعدّى فكر جماعة أو فرد، وإنّما هو إرهاب دولة تنتقم من دولة فمواقف السويد من القضايا الدوليّة يعجز العديد من الدول الديكتاتوريّة وصاحبه الحكم الشمولي. لقد أصبح الإرهاب سلاحاً عالمياً انتقل من رعاية الأفراد والجماعات إلى رعاية الدول.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل