ماتيس يستقيل من منصبه.. “واشنطن بوست” تكتب: يومٌ حزين لأمريكا

تحرير: أحمد عليان

أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس فجأةً استقالته، بعد يومٍ واحدٍ من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوّاته من سورية.

وكتب ماتيس في استقالته التي قدّمها لترامب الخميس 20 ديسمبر/ كانون الأول: ”ولأنه من حقكم أن يكون لديكم وزير دفاع له رؤى أكثر تقارباً مع رؤاكم في هذه الموضوعات وغيرها، فأعتقد أنّ من المناسب لي التنحي عن منصبي“، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وأشار ماتيس إلى أنّ خدمته تنتهي في فبراير/ شباط المقبل، ما يتيح للرئيس الأمريكي اختيار بديلٍ يتولّى حقيبة الدفاع.

وغرّد ترامب على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي بالقول: “كان الجنرال ماتيس عوناً كبيراً لي في الحصول على حلفاء وبلدان أخرى،… سيتمّ تسمية وزير دفاع جديد قريباً، أشكر جيم على خدمته”.

وذكرت وكالة رويترز أنّ إيمان ماتيس بأهمية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتحالفات أمريكا التقليدية، وَضَعَه في خلافٍ دائم مع ترامب، كما أنّه نصح الأخير بعدم الانسحاب من سورية، وهو السبب الرئيس لاستقالته، وفق ما نقلت الوكالة عن أحد المسؤولين.

وتجدر الإشارة إلى أنّ فرنسا التي قرّرت إبقاء قوّاتها في سورية بعد قرار ترامب المفاجئ بسحب قوّاته منها، هي من ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في سورية ضدّ تنظيم “داعش”.

يومٌ حزين لأمريكا

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الخميس في مقالٍ حمل عنوان : “يومٌ حزينٌ لأمريكا.. واشنطن تخشى ترامب دون رقابة ماتيس”: أنّ خطاب استقالة وزير الدفاع الأمريكي لا يقدّم فقط نافذةً على خلافاته السياسية مع الرئيس ترامب، بل إنّه ربّما شكّك أيضاً في قدرة ترامب على أن يكون قائداً أعلى في ظلّ لحظةٍ خطيرةٍ على الساحة العالمية، فقد أشار ماتيس في خطابه إلى أسلوب القيادة الحازم غير الغامض الذي سعى لتجسيده لاسيما، فيما يتعلّق بالتهديدات التي تمثّلها دول أخرى مثل روسيا والصين. وأشار الخطاب ضمناً دون أن يوضح بشكل صريح إلى نهج ترامب المتقلّب والمتهوّر في السياسة الخارجية الذي لا يرقى إلى مستوى التهديدات التي تواجه أمريكا.

بدورها قالت صحيفة نيويورك تايمز: إنّ ماتيس، الذى كان ينظر إلى خبرته واستقراره كأحد عوامل التوازن أمام رئيس لا يمكن التنبؤ به، استقال احتجاجاً على قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا ورفضه للتحالفات الدولية.

وأضافت: إنّ استقالة ماتيس جاءت في الوقت الذي تتّجه فيه الأمور نحو إغلاق حكومي في الولايات المتحدة، مع تراجع في الأسواق خوفاً من استمرار الاضطراب الحكومي.

مصدر صحف
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.