غياب التمويل يهدّد مشفى الإخلاص في ريف إدلب بالإغلاق

العمل مستمرٌّ في المشفى بشكل تطوعي من قبل الأطباء والممرضين، لكن نفاذ المعدات المتوقع خلال الشهر القادم ينذر بإغلاق المشفى أمام المرضى بشكل كامل.

الأيام السورية؛ ماهر حاج أحمد

لم يتمكّن قصف الطيران الحربي طوال السنوات الماضية، من إخراج مشفى الإخلاص في قرية شنان بريف إدلب عن الخدمة، حتى يُهدّد اليوم بالإغلاق بسبب توقّف الدعم المادي واللوجستي من قبل المنظمات الإنسانية الداعمة.

مدير المشفى، الطبيب زاهر قراط قال لصحيفة الأيام: “في نهاية شهر تشرين الثاني من العام الحالي توقف الدّعم المقدّم من منظمة (سيريا ريليف) وهي منظمة منفّذة، والمنظمة الداعمة هي منظمة “وورلد فيجن” العالمية، دون معرفة الأسباب، إلّا أنّ الأخيرة توقّفت عن دعم القطاع الصحي في المناطق المحرّرة، واقتصر عملها على المجال الإغاثي”.

وأضاف قراط: إنّ العمل في المشفى لا يزال قائماً بكامل الكادر حتى الآن بشكل تطوعي، محذّراً من نفاذ المعدّات اللوجستية في نهاية شهر كانون الثاني القادم، الأمر الذي يدفع لإغلاق المشفى ما لم يتوفّر الدعم اللازم، لأنّ الوقود والأدوية والمستهلكات الطبية ولوازم العمل  لا تكفي سوى لشهر واحد، بالإضافة إلى الشهر الحالي ويبلغ عدد المرضى المستفيدين شهرياً حوالي خمسة آلاف مريض، على حدّ قوله.

ولفت قراط إلى أنّ المشفى يقدّم معالجة طبية مجانية لسكان قرية شنان والقرى المجاورة مثل: بينين، وحنتوتين، وكفر حايا، والمغارة، ومنطف، ومعرزاف، وغيرها من القرى والبلدات في جبل الزاوية، ويبلغ إجمالي عدد المستفيدين من هذه الخدمات أكثر من 75 ألف مواطن.

المشفى هو الوحيد في جبل الزاوية المختص بعلاج الأطفال والنساء، وفق قراط الذي قال: “يوجد في المشفى قسم الأطفال الذي يتضمّن عيادة الأطفال المتوفّرة على مدار اليوم، بالإضافة لجناح الأطفال وقسم النسائية الذي تتمّ فيه العمليات القيصرية والولادات، بالإضافة للعيادة النسائية على مدار الساعة والعيادة الداخلية، كما يوجد مخبر تتوفر فيه كافة التحاليل الطبية المجانية باستثناء الهرمونات وقسم الصيدلية الذي تتوفر فيه معظم الأدوية المجانية .

توقّف المشافي عن الخدمة في محافظة إدلب يهدّد بانهيار القطاع الطبي الذي يعدّ من أهم القطاعات الخدمية في الشمال السوري المحرر، وانهيار القطاع الطبي في هذه المنطقة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية تهدّد حياة ملايين الأشخاص.

خالد الحميد من أهالي قرية شنان بريف إدلب والد أحد الأطفال المرضى قال: لدي طفل عمره سنة ونصف، وأصيب بمرض ذات الرئة، وبسبب خطورة المرض قام الطبيب بتحويله إلى مشفى الإخلاص، وهو الآن بحالة جيدة ولقد تلقى العلاج والرعاية اللازمة، وجميع أهالي المنطقة يتخوفون من إغلاق المشفى الذي قد يدفعنا للذهاب إلى مدينة إدلب التي تبعد عنا مسافة 40 كم، وجميع أهالي المنطقة من الطبقة الفقيرة ولا يستطيعون تحمل نفقات السفر والعلاج.

وفي الآونة الأخيرة ظهرت أمراض جديد وأوبئة خطيرة، لم يعهدها الأهالي من قبل تزامناً مع انهيار القطاع الصحي، بالإضافة لعدم توفر الأدوية في أغلب الأحيان، والمشافي التي أغلقت والتي خرجت عن الخدمة بسبب القصف، خلال الحرب في سوريا، حيث دمر أكثر من70% منها وفق تقارير إعلامية عدّة، في حين لجأ العديد من الأطباء إلى الهجرة والهرب خارج البلاد، بحسب منظمات أممية.

يذكر أنّ مشفى الإخلاص تعرّض للقصف من الطيران الحربي في شهر أبريل/ نيسان عام 2017, ما أدّى إلى دمار كبير في البناء، بالإضافة لأضرار كبيرة لحقت في الأجهزة والمعدات الطبية، لكنّه عاد واستأنف العمل.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.