“صفحات من دفتر قديم” كتاب الذكريات المدرسية

تحرير؛ علياء اﻷمل

صدر حديثاً كتاب ” صفحات من دفتر قديم” عن منشورات المتوسط- إيطاليا، لسبعة كتّاب سوريين يروون ذكرياتهم المدرسية وسيرتهم فيها.

الكتاب مؤلف من 238 صفحة من القطع المتوسط، والكتاب لا ينمّ عن خلاصات أو نتائج، بل يوضح الخطوط الحمراء السياسيّة والدينيّة والاجتماعيّة والثقافيّة والطائفيّة والمذهبيّة والقوميّة والجماعاتيّة العامة والذاتية منها على حد سواء، كلها سعت إلى قول الشيء الكثير عن سوريا، باعتبارها جغرافياً ومجتمعياً وحياة متراكمة ومتراكبة من عدة أجيال وحساسيات ورؤى.

جاء في مقدمة الكتاب لأحمد بيضون؛ الكتاب يحاول تقديم قراءة ما عن أحد أوجه تاريخ سوريا؛ اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً ومعرفياً، من خلال سرد حكايات ومشاهدات الحياة المدرسيّة لعدد من الكتّاب السوريين المنتمين لحساسيات ومناطق وأزمنة سوريّة مختلفة، وكل كاتب سوري يسعى لأن يقدم فهماً ورؤية وصورة ما عن سوريا وكانت هذه الصورة مهمشة ومقصيّة ومكبوتة لصالح السلطة والمركزية.

الكتاب من إعداد رستم محمود وهو كاتب وباحث سوري من مواليد 1982، ينشر مقالاته في صفحة الحياة وعدد من الصحف العربية والكردية، وأبحاثه في عدد من مراكز الدراسات.

وتقديم أحمد بيضون، ومشاركة ممدوح عزام؛ الروائي السوري (من مدينة السويداء)، الذي كتب عن مرثية الواقع السياسي، امتاز بسلاسة كتاباته وتشويقها بأسلوبه الروائي.

صالح الحاج صالح؛ كاتب سوري تحدّث عن معاناة الأسر السورية في مقاومة ويلات النظام الأسدي الأب والابن.

كوليت بهنا؛ الإعلامية وكاتبة السيناريو في الدراما السوريّة، شاركت في كتابة عدد كبير من المسلسلات السوريّة المهمة في مجال الأدب والقصص القصيرة منها المجموعة القصصية ( الاعتراف الأول).

فاروق مردم بيك؛ كاتب ومؤرخ سوري، ولد في دمشق سنة 1944م، وتخرّج من كلية الحقوق في الجامعة السورية عام 1965م، وعمل مستشاراً في معهد العالم العربي في باريس، وتقلّد وسام الشرف الفرنسي من مرتبة ” فارس”  عن مجمل إسهاماته الأدبية.

سلام كواكبي القائل: ” سوريا أعطتني كل شيء وفرنسا أعطتني احترامي كمواطن”، هو باحث وكاتب ورئيس مبادرة “من أجل سوريا” والحفيد الأصغر للإصلاحي السوري عبد الرحمن الكواكبي صاحب كتاب “طبائع الاستبداد”.

روزا ياسين حسن؛ الروائية والكاتبة السوريّة من مواليد دمشق 1974، درست الهندسة المعمارية ثم تفرّغت للكتابة.

الكتاب تحدث عن الحياة المدرسيّة في سوريا، كما كل المؤسسات والحياة العامة الأخرى، لم تكن معزولة عن كامل الديناميكيات والأحوال السورية الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وارتباطها بالحياة السياسية. ويتضح ذلك من خلال ما كتبت الروائية “روزا ياسين حسن” التي تعيدنا إلى الذكريات المدرسية بقولها:

فيما كانت الطالبة سيِّئة الحظّ ماتزال ترتجف، كعنزة وقعت في ساقية، وشفتاها زرقاوان، راحت الآنسة “جهينة” تدور بين صفوفنا المرتّبة كجيش ذاهب للتّوّ إلى المعركة. ليست صفوفنا وحدها التي كان عليها أن تكون كصفوف الجند، ولكنْ، أشكالنا أيضًا، أيّ مَلمح أنثوي قد يبدو على إحدانا سيكون كفيلًا بجعلها تدفع الثمن غاليًا. أيّ مَلمح، وأقصد بالفعل أيّ مَلمح: ظفر خرج قليلًا عن الأصبع ستحفّه الآنسة “جهينة” بالحائط حتّى ينزل الدم من السلاميات!

مصدر مدار اليوم البوابة نيوز الشرق الأوسط
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل