بورصة المواقف السياسية

الأيام السورية؛ جميل عمار

البورصة لم تعد في سوق المال والأوراق النقديّة، لم تعد في أسعار السلع كالنفط، والغاز، والسكر، والذهب، بل أصبحت أيضاً في المواقف والتصريحات السياسيّة. وأصبحت لها مؤشرات وخطوط بيانية صعوداً وهبوطاً حسب المناخ السياسي.

لم يعد مستغرباً أن نسمع اليوم تصريحاً لحاكم أو مسؤول يناقض تصريحاً أطلقه بالأمس، وليعود غداً بتصريحٍ آخر يخالف كلّ ما مضى.

البورصة بالمواقف والتصريحات السياسيّة تعني أننا نعيش في عالم السياسة غير المعنية بالأخلاق ولا بالقيم؛ وإنما بالابتزاز والمصالح الآنية والانتهازيّة، لذلك نجد الرئيس المؤمن البشير رئيس السودان في دمشق، ونسمع دعوات لم تعد خجولة تطالب بعودة النظام إلى الجامعة العربيّة، ونسمع أيضاً عن دولٍ خليجية كانت تدعي وقوفها مع الثورة بدأت بملاحقه ناشطين على أرضها بتهمة مؤازرة الثورة.

و الغرب بين أنّ النظام فقد شرعيته أو بكارته احترنا… إلى أن وصل المطاف بنا إلى أن يصرّح جاويش أوغلو وزير خارجية تركيا؛ بأنه سيتعامل مع بشار لو تمّ انتخابه ديمقراطياً…

أيّها المنافقون ارفعوا أيديكم عن سوريا. …ارحلوا … آن لكم أن ترحلوا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل