اعتقالات عشوائية في حمص.. واغتيال قيادي معارض في درعا

تعرف على أعداد المعتقلين الذين تمّ توثيقهم شمال حمص منذ الإعلان عن التسوية السياسية مع حكومة الأسد، وما التبرير الذي قدمته الأفرع الأمنية لأهالي المعتقلين؟

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

نفّذت الأفرع الأمنية التابعة لقوات الأسد في محافظة حمص وسط سوريا، حملة اعتقالات عشوائية على المدخل الشمالي لمدينة حمص، بالقرب من دوار المخابرات الجوية بعد ظهر الجمعة 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، والتي أسفرت عن اعتقال قرابة الـ40 مدنياً معظمهم من أبناء قرى ومدن الريف.

مراسل الأيام السورية في حمص أكّد اعتقال الأفرع الأمنية لعشرات الرجال من قرى: الغنطو والزعفرانة وهبوب الريح، أثناء توجههم إلى مركز مدينة حمص بهدف العمل، وذلك بتهمة أنّ أسماءهم مُدرجة ضمن لوائح الخدمة الاحتياطية علماً أنَّ من ضمنهم أشخاص قد بلغوا الخمسين من العمر.

وبحسب إحصائية رسمية حصلت عليها الأيام السورية فقد بلغت نسبة المدنيين الذين تمّ اعتقالهم منذ توقيع اتفاقية التسوية بين المعارضة السورية وقوات الأسد بضمانة روسية بلغت نحو 316 مدني من بينهم نساء، وعملت اللجنة المدنية المنبثقة عن مجلس العائلات على تجميع أسماء المعتقلين، وتقديمها لمكتب المصالحة الروسي الذي تمّ افتتاحه في ريف حمص الشمالي، للعمل على توضيح أسباب الاعتقال، رغم حصولهم على ورقة تسوية سياسة موقع عليها من قبل العميد محمد خضور رئيس اللجنة الأمنية في حمص.

الوضع في درعا جنوبي سوريا، مشابه لما يجري في حمص، إذ تستمر قوات الأسد شنّ حملات الاعتقال لقادة الصف الأول لفصائل المعارضة الذين قاموا بإجراء تسوية مع النظام. وتركّزت حملة الاعتقالات في قرى الشجرة وجملة وبلدة عابدين وعدد من قرى حوض اليرموك التي كانت تخضع لسيطرة تنظيم “داعش”، والتي شهدت للمرة الأولى حملة اعتقالات بحق النساء في البلدة بحسب ما ذكر ناشطون إعلاميون على غرفة أخبار سوريا.

وفي سياق متّصل اغتال مجهولون في بلدة داعل بريف درعا القيادي السابق في الجيش الحر مشهور الكناكري،  بعد نصب كمين له في إحدى الطرق الفرعية، ويعتبر  الكناكري المسؤول الأول عن إدخال قوات الأسد لبلدة داعل وتسليمهم الأسلحة وحمل المدنيين على إجراء مصالحات مع حكومة الأخير.

وعلى الرغم من حالة التوتر التي سادت بين المدنيين في كل من درعا وحمص بعد الاعتقالات العشوائية من قبل أفرع الأسد الأمنية، المتزامنة مع طمأنة الجانب الروسي للأهالي بأنّه يعمل على حل الإشكال الحاصل، إلا أنّ قوات الأسد لا تزال مصرّة على حملات الاعتقال التي تطال مناطق التسويات التي ثارت لإسقاط نظامه، متذرّعة بخدمة الاحتياط والتواصل مع جهات خارجية، ودعوات قضائية مدنية لا تسقط عنهم بموجب اتفاق التسوية.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.