تقرير يكشف تفاصيل إعدام ليلى شويكاني.. حاكموها لـ 30 ثانية فقط

تحرير؛ أحمد عليان

كشفت صحيفة الاندبندنت البريطانية أنّ المواطنة السورية الأمريكية ليلى شويكاني (26 عاماً) أُعدمت بعد محاكمةٍ لم تستمر أكثر من 30 ثانيةٍ فقط.

شويكاني التي كانت تقيم في ولاية شيكاغو الأمريكية، دخلت سورية في سبتمبر/ أيلول 2015، ليتمّ اعتقالها في فبراير/ شباط 2016، أي بعد 6 شهورٍ فقط من وصولها، ثمّ أُعدمت في 28 كانون الأول 2016، وأخيراً أبلغ والداها بموتها في نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم.

ولفتت الصحيفة في تقريرٍ لها الأربعاء 12 ديسمبر إلى أنّ نظام الأسد اعتقل أصدقاء شويكاني واحداً تلو الآخر، لكنّها أحسّت أنّها ستكون محميّة أكثر كونها تحمل الجنسية الأمريكية، وفق ما نقلت الصحيفة عن قتيبة إدلبي الباحث الذي يعمل مع أقرباء المعتقلين السوريين.

وأكّد إدلبي أنّه خلال محاكمة شويكاني، طُرح عليها في المحكمة سؤالٌ واحد: “هل تعترفين بالاتهامات؟، قالت ليلى نعم، بسبب تهديدات الأمن لها بإيذاء عائلتها إن لم تعترف بنعم”، مضيفاً: “اكتشفنا من أحد المسؤولين أن القاضي حكم عليها بالإعدام بتهمة الإرهاب. استمرت المحاكمة لـ30 ثانية”.

وأضاف: بعد ذلك تمّ نقل شويكاني إلى سجن صيدنايا سيء الصيت، خارج العاصمة دمشق، حينها افترضنا أنهم قتلوها لأنّ النظام اعتاد إعدام المعتقلين خلال 48 ساعة من صدور الحكم.

الصحيفة سلّطت الضوء على الإهمال الأمريكي لقضيّة شويكاني، وتساءلت عن عدم تعامل الإدارتين الأمريكيتين (إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والحالي دونالد ترامب) مع قضيّتها كما تعامل الأخير ولا يزال مع قضيّة الصحفي السعودي الأمريكي جمال خاشقجي.

الباحث في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر وصف ردّ فعل الحكومة الأمريكية بـ “المخجل” وفق الصحيفة.

وقال: “لا أستطيع تصوّر أنّنا كنّا سنشهد هذا الصمت في حال كان اسم ليلى: ميريديث، ولو كانت شقراء الشعر وبيضاء البشرة. في نهاية الأمر، تم اعتقال أمريكية بتهم زائفة، وحكم عليها بالإعدام، وتم قتلها وهي في حوزة نظام الأسد – وهو النظام الذي تستمر حكومتنا بدعوته بالوحشي وغير الشرعي حتى هذا اليوم”.

وأضاف “أظن أن الحكومة الأمريكية ومجتمع الإعلام الأمريكي عليهم التفكير بعمق بما معنى أن يكون المرء أمريكياً”.

مصير شويكاني سبقَ إليه آلاف السوريين المعتقلين بالطريقة ذاتها، إذ تقول منظمة العفو الدولية إنّ سجن صيدنايا مكان يمارس فيه “القتل، والتعذيب، والإخفاء القسري، والتصفية”، فيما تُقدر جماعات حقوقية تعرّض ما بين 5000 إلى 13000 شخص للإعدام دون حكم قضائي في صيدنايا، ما بين أيلول 2011 وكانون الأول 2015، وفق الصحيفة.

ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قوائم بأسماء تضم 140850 معتقل  بينهم نساء وأطفال، فيما قدّرت أنّ العدد يتجاوز 215 ألف.

كما وثّقت الشبكة مقتل 90 امرأة شويكاني (إحداهنّ) في المعتقلات، خلال الفترة الممتدّة من شهر مارس/ آذار 2011 إلى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، 80% منهنّ قتلهنّ نظام الأسد فيما توزّعت النسبة الباقية على فرقاء الحرب في سورية.

مصدر الاندبندنت
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.