التحالف الدولي يدمّر آخر المشافي في هجين بدير الزور

ما هي المشافي التي استهدفتها طائرات التحالف الدولي في منطقة هجين بريف دير الزور؟ وكيف يتلقى المدنيون العلاج في ظل استمرار الحملة العسكرية على المنطقة؟

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

تستمر طائرات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بشّن غاراتها الجوية، على ريف مدينة دير الزور الشرقي الخاضع لسيطرة مقاتلي تنظيم “داعش”، ما أسفر عن تدمير المشفى الوحيد في المنطقة بشكلٍ كامل،  الجمعة 7 ديسمبر/كانون الأول.

الصحفي صهيب جابر من شبكة فرات بوست أكّد خلال اتصال هاتفي مع الأيام، أنّ المشفى المستهدف كان آخر النقاط الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش”، مضيفاً: قبل أيام استهدف التحالف الدولي مشفى اليرموك “مشفى النسائية”، ثمّ استهداف مشفى هجين.

ولفت الجابر إلى أنّ الوضع الطبي كان بوجود هذه النقاط الطبية “سيء جداً”، بسبب انعدام المواد الطبية اللازمة، وقلة الكوادر، وهذا ما يفسر استشهاد أعداد من المدنيين الجرحى بعد كل استهداف.

إذ أصبح مشفى هجين، بحسب الجابر، خطَّ الاشتباك الأول بين “داعش” و”قسد”، بعد أن أحرز الأخير تقدّماً في حيّ الحوّامة ثاني أحياء المدينة، فيما وصلت نسبة الدمار في المنطقة إلى 80%.

وعن كيفية تلقي المدنيين للعلاج في مناطق سيطرة “داعش” قال “الجابر”: يتلقّى المدنيون العلاج بحسب الإمكانيات المتوفرة، فنظراً للظروف التي يمرون بها من حصارٍ واستهداف، يتلقّى بعضهم الإسعافات الأولية، والبعض الآخر ممن يصابون إصابات بليغة أيضاً تعطى لهم إسعافات أولية ثم ينتظرون حتفهم.

كما أنّ المشكلة تكمن في الحصار “المقصود” على المدنيين الذي تفرضه “قسد”، واستهداف كل من “وقف الحظ إلى جانبه” واستطاع الفرار خارج مناطق سيطرة التنظيم. وقتلت الوحدات الكردية عائلةً استطاعت الفرار من هجين في حقل العمر النفطي، وفق تقريرٍ نشره موقع “تاسك أند بروبوز” الأمريكي (التاريخ)

من جهتها أبدت الأمم المتحدة قلقها على مصير نحو 7 آلاف مدني محاصرين في مناطق نفوذ “داعش”، دون أن تتحرّك ميدانياً لتأمين منافذ آمنة لهم.

يٌشار إلى أنّ الحصيلة المبدئية لأعداد المدنيين المتواجدين في مناطق سيطرة التنظيم تبلغ ما يقارب 30-40 ألف نسمة يعانون من حرب إبادة جماعية وسط وقوعهم بين فكي كماشة، متمثلة بمقاتلي “داعش” و”قسد” على الأرض، وطائرات التحالف الدولي في الجو.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل