أمريكا وبريطانيا تفسّران اتّهام موسكو للمعارضة بهجوم حلب المزعوم

الأيام السورية؛ أحمد عليان

اتّهمت الولايات المتّحدة الأمريكية نظام الأسد وروسيا بفبركة الهجوم الكيماوي المزعوم على حلب الشهر المنصرم.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في بيانٍ الجمعة 7 ديسمبر/ كانون: إنّ واشنطن تؤكد أنّ نظام الأسد هو من استخدم غازات مسيلة للدموع ضدّ مدنيين في 24 تشرين الثاني/نوفمبر ليوحي بفكرة حدوث هجوم بالكلور شنه مسلحو المعارضة.

ولفت بالادينو إلى أنّ “الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق من أن مؤيدين للنظام بقوا مسيطرين على موقع الهجوم بعد حدوثه مباشرة، ما قد يكون سمح لهم بفبركة عينات وتلويث الموقع قبل إجراء تحقيق حسب الأصول من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وأضاف “نحذّر روسيا والنظام من التلاعب بموقع الهجوم المفترض ونحضهما على ضمان سلامة مفتشين مستقلين محايدين حتى يكون من الممكن محاسبة المسؤولين عن ذلك”.

استغلال الهجوم المزعوم من روسيا ونظام الأسد غايته، وفق بالادينو، تقويض الثقة في وقف إطلاق النار في إدلب، المتّفق عليه بين تركيا وروسيا في سوتشي في سبتمبر/ أيلول المنصرم.

بدورها شكّكت بريطانيا بمزاعم روسيا ونظام الأسد، ورجّح متحدّثٌ باسم الخارجية البريطانية أن يكون الحادث “مدبراً”، والهدف منه ” تشويه صورة المعارضة”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية ادّعت في نوفمبر المنصرم أنّ المعارضة أطلقت قنابل تحتوي على غاز الكلور في 24 نوفمبر، كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن نحو 100 سوري دخلوا المستشفى بسبب صعوبات في التنفس، بينما لم يقتل أحد.

وشنّت روسيا غارات جوية على مناطق قالت إنّ القصف بالكيماوي المزعوم جاء منها.

روسيا ترد

روسيا المتّهمة أمريكياً بالفبركة، ردّت على اتّهام الولايات المتّحدة، بأنّها لا تستبعد ” أن تكون هذه الاتهامات الأميركية تهدف إلى صرف الانتباه عن الجرائم التي يرتكبها الطيران الأميركي في شرق هذا البلد (دير الزور في سورية)”، حسب ما جاء في بيانٍ نشرته صفحة السفارة الروسية في واشنطن على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وكانت روسيا اعتبرت أنّ الهجمات الكيماوية التي يتّهم نظام الأسد بشنّها على مناطق المعارضة السورية، مسرحيات مفبركة، ودافعت عن النظام الذي يتّهم بدوره المعارضة بضرب معاقلها وحاضنتها الشعبية بالسلاح الكيماوي.

يذكر أنّ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجّهت أصابع الاتّهام إلى نظام الأسد، بالمسؤولية عن هجوم خان شيخون في ريف إدلب في أبريل/ نيسان 2017، الذي راح ضحيّته أكثر من 90 مدنياً معظمهم أطفال ونساء، فيما رفض نظام الأسد وموسكو النتائج التي توصّلت إليها المنظمة.

مصدر ا ف ب
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل