رسالة السعودية إلى قطر بروتوكول أم عودة علاقات؟

تحرير: أحمد عليان

بعد أكثر من عامٍ على المقاطعة والحرب الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وحلفائها، وبين مشيخة قطر، تلقّى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء 4ديسمبر/ كانون الأول، دعوةً من العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، لحضور قمّة مجلس التعاون الخليجي المقرر عقدها في الرياض في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

من جهتها لم تعلن الدوحة عن مستوى التمثيل في القمّة، ولم توضّح فيما إن كان أميرها سيترأس وفد بلاه أم أنّه سيوفد نائباً عنه، على غرار ما فعل زعماء السعودية والإمارات والبحرين في قمّة الكويت المنعقدة العام المنصرم، إذ اكتفت الدول بإرسال وزراء أو نواب رؤوساء وزراء على رأس وفودها، فيما اقتصرت المشاركة القطرية في القمّة العربية التي استضافتها السعودية في أبريل/ نيسان الماضي، على ممثّلها الدائم لدى الجامعة العربية.

ويتشكّل مجلس التعاون الخليجي من 6 دولٍ هي: السعودية، قطر، الإمارات، سلطنة عمان، الكويت، البحرين.

الدعوة السعودية الخطّية، تأتي في وقتٍ شهدت فيه السعودية أزمةً سياسيةً على خلفية اتّهام ولي العهد فيها، محمد بن سلمان، بالتورّط في اغتيال الصحفي السعودي الأمريكي، جمال خاشقجي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

كما تأتي بعد يومٍ واحدٍ من إعلان قطر انسحابها من منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، التي تتزعّمها السعودية.

ونقل موقع “بي بي سي” عن مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، محجوب زويري، قوله: “أنا متأكد من أن هذه القمة لن تُحدث أي تغيير.”

الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، عايد المناع، أشار لموقع “عربي 21″، إلى أنّ الدعوة السعودية لقطر، دعوة بروتوكولية، لكونها عضو في مجلس التعاون الخليجي، والقمة دورية، والعاهل السعودي، الملك سلمان، سلك الطريق الصحيح بدعوة أمير قطر للحضور.

وأثّرت الأزمة السعودية ـ القطرية على سورية، كما جاء على لسان وزير الخارجية القطرية السابق، حمد بن جاسم خلال لقاءٍ على تلفزيون قطر في أكتوبر/ تشرين الأول 2017.

وقال ابن جاسم خلال اللقاء: إنَّ الرياض غيّرت موقفها بشأن بقاء الأسد، ووجّه الّلوم إليّها لأنّها لم تبلغ الدوحة بذلك، مخاطباً الرياض بقوله “كنتم معنا في خندق واحد”.

إلّا أنّ عبارة :”احنا تهاوشنا على الصيدة، وفلتت الصيدة واحنا قاعدين نتهاوش عليها” التي قالها ابن جاسم، أوضحت مدى تأثير الخلاف السعودي القطري على القضيّة السورية.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل