“السّد” يغرق بمياه الأمطار وطرقات “أطمة” معطّلة بالطين

الأيام السورية؛ أحمد عليان

اجتاحت السيول مخيّم السّد أو “قانا” بعد ليلةٍ ماطرةٍ أسفرت عن فيضان بحيرة السّد الجنوبي، ما تسبّب بغرق المخيّم الذي تديره الإدارة الذاتية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

مجلس ناحية الشدادي، ذكر الاثنين 4 ديسمبر/ كانون الأول، على صفحته العامّة في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنّ السيول انحدرت وبغزارة غير مسبوقة باتجاه المخيّم، وتسببّت بجرف الخيام ودخول المياه إليها.

الخسائر كانت كبيرة وفق تلفزيون “الخبر” المحلّي، إذ أغرقت السيول 602خيمة من أصل 1930، في حين تضرّر 3575 شخص من أصل 9650 من إجمالي القاطنين في المخيّم.

وقد سارعت الجهات المسؤولة عن المخيّم بنقل الخيام إلى مكانٍ أعلى لمنع وصول المياه إليها، بالتزامن مع فتح السد على نهر الخابور لخفض منسوب المياه، ونقل الأهالي المتضرّرين إلى مناطق آمنة وفق ما نقل مجلس الناحية عن الرئيسة المشتركة للمخيم سلوى أحمد دجو.


قاطنو المخيّم في معظمهم من أهالي دير الزور، وفق وكالة سمارت، الذين فرّوا ولا يزالون من المعارك الدائرة في قراهم بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والتحالف الدولي، وبين تنظيم “داعش”.

غرق مخيّم السد-المصدر:(صفحة مجلس ناحية الشدادي)

على بعد مئات الكيلومترات غرباً من مخيّم السد، يقع مخيّم أطمة في ريف إدلب الحدودي مع تركيا، وإذ نجا الأخير من السيول الجارفة، بيدَ أنّه لم ينجُ من لعنة الطين والوحل، عل حدّ تعبير محمد الخلف أحد العاملين في المجال الطبي بالمخيم.

الأمطار، وفق الخلف، لم تسبّب سيولاً هذه المرّة، لكنّها جعلت شوارع المخيّم مستنقعاً طينياً لا يمكن عبوره بالسهل، إذ  يحُول الطين دون ذهاب الأطفال إلى مدارسهم، ودون إسعاف المريض من بعض قطّاعات المخيّم التي يستحيل عبورها إلا بالجرارات الزراعية.

مضيفاً: يمكن أن ترى شاباً يرتدي جزمةً بلاستيكية طويلة، وفي يده كيس يحمل حذاءه الذي سيرتديه فور وصوله مكتب المنظمة التي يعمل بها، ومن الممكن أن ترى أيضاً طفلةً تجاهد الطين وهي في طريقها إلى المدرسة، وتمشي على قدميها ويديها، كما أظهر فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيّام.

ويسكن مخيّم أطمة لغاية شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام الفائت حوالي 100 ألف شخص، في حين بلغ إجمالي عدد النازحين في إدلب وحدها  700 ألف شخص توزّعوا على 400 مخيّم في المحافظة، وفق تصريحات مسؤول إغاثي لوكالة “الأناضول” التركية.

وكان نازحون في مخيّمات إدلب بنوا آمالهم بالعودة إلى قراهم وبلداتهم في المناطق المحرّرة، مستندين على اتّفاق سوتشي الموقّع في سبتمبر/ أيلول الماضي بين تركيا وروسيا، الذي ينصّ في أحد بنوده على إيقاف إطلاق النار ين المعارضة والنظام، لكنّ آمالهم سرعان ما انطفأت بعد الخروقات التي لا تزال قوات الأسد توسّع رقعتها.

مصدر وكالات الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل