بعد تطبيق بند نزع السلاح فيها.. جرجناز تكاد تخلو من أهلها

الأيام السورية؛ أحمد عليان

لا تزال قوات الأسد تخرق اتّفاق “سوتشي” حول إدلب، الذي ينصّ في أحد بنوده على توقّف القصف بين المعارضة والنظام في المناطق منزوعة السلاح.

وبناءً على الاتّفاق الموقّع بين روسيا وتركيا في سبتمبر/ أيلول الماضي، عاد كثيرٌ من الأهالي إلى قراهم الواقعة ضمن المناطق التي أطلقوا عليها اسم “المناطق الآمنة”.

لكنّ استمرار القصف هجّر كثيراً من الأهالي العائدين حديثاً، سيّما في بلدة جرجناز بريف المعرّة الشرقي، وهي البلدة التي وقعت فيها “مجزرتين” خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، راح ضحيّتهما أكثر من 15 مدنياً وفق إحصائيات المكتب الإعلامي للبلدة، والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

رئيس المجلس المحلّي لبلدة جرجناز، حسين الدغيم قال: إنّ ما بين 4 و 5 آلاف مدنيٍ من الأهالي والضيوف (النازحين)، بقوا في البلدة لغاية اليوم، في حين نزح أكثر من 75% من إجمالي سكّانها إلى القرى المجاورة والمخيّمات.

وأضاف الدغيم في حديثٍ لصحيفة الأيام: إنّ إجمالي عدد سكان البلدة حوالي 23 ألف في حين يعيش فيها أكثر من 7 آلاف ضيف، لافتاً إلى أنّ النزوح بدأ بعد تكرار استهداف البلدة بالصواريخ “شديدة الانفجار” ومصدرها حواجز قوات الأسد في قرية “أبو دالي” وغيرها.

ولفت الدغيم إلى أنّ وضع البلدة حالياً “مأساوي”، إذ لا محال تجارية ولا مراكز تعليمية، ولا أخرى صحيّة، نظراً لنزوح معظم الأهالي، وبقاء قسمٍ صغيرٍ منهم على أطراف البلدة أو في المغارات والأقبية.



مركز المعرّة الإعلامي أحصى خروقات قوات الأسد في البلدة خلال الفترة الممتدة من 12سبتمبر إلى 30 نوفمبر، إذ قُتل نتيجة قصف قواته 18 مدنياً، وأصيب 51 آخرين بجروح، فيما تعرّضت البلدة لأكثر من 90 قذيفة تسبّبت وفق المركز بدمار منازل سكنية ومدرستين ومسجد، ونزوح 85% من الأهالي.

ووسّع نظام الأسد رقعة خروقاته بقصف قواته لـ 14 مدينة وبلدة في إدلب وحماة وحلب، وكلّها مناطق منزوعة السلاح وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من تأكيد روسيا خلال مباحثات أستانا أواخر نوفمبر الماضي على أنّ اتّفاق سوتشي لا يزال قائماً، وأنّها تعمل مع تركيا على تعزيزه، غيرَ أنّ الانتهاكات من طرف نظام الأسد مستمرّة، إذ استخدمت قواته الاثنين 3 ديسمبر/ كانون الثاني صواريخ موجّهة في قصفِ سيارةٍ لمزارعين كانوا يركنونها على طرف حقلٍ في ريف حماة الغربي، وفق إفادة مراسل الأيام.

وأضاف المراسل أنّ قوات الأسد قصف مساء الاثنين، كلّاً من: التح، وأطراف خان شيخون، وجرجناز، وأطراف دير شرقي، في ريف إدلب الجنوبي والشرقي، وكلّها مناطق اتّفق في سوتشي على كونها منزوعة السلاح.

سيارة استهدفتها قوات الأسد من قاعدتهم في تل الحماميات بريف حماة الغربي (واتس أب)

يذكر أنّ وزارة الدفاع التركية أعلنت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، تشكيل المنطقة منزوعة السلاح في إدلب بموجب اتّفاق سوتشي.

فيما لم تعلن روسيا، حتّى لحظة إعداد التقرير، عن تشكيل المنطقة ذاتها في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد والمشمولة بالاتّفاق.

مركز المعرّة الإعلامي يوثّق الانتهاكات في جرجناز خلال الفترة الممتدّة من 12 سبتمبر إلى 30 نوفمبر
مصدر وكالات الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل