واشنطن تهدّد بإنهاء مساري “سوتشي” و”أستانا”

الأيام السورية؛ أحمد عليان

هدّدت الولايات المتّحدة الأمريكية بإنهاء مساري سوتشي و أستانا، في حال لم يتم تشكيل لجنة دستوريةٍ منتصف الشهر الجاري، واصفةً المسارين بـ”المبادرة الغريبة”.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سورية، جيمس جيفري، الاثنين 3 ديسمبر/ كانون الأول: “افتراضنا يتمثّل في أنّه يجب عدم مواصلة هذه المبادرة الغريبة في سوتشي وأستانا، التي تقضي بالعمل على تشكيل اللجنة الدستورية وتقديمها (للمبعوث الأممي الخاص) ستيفان دي ميستورا”.

ولفت جيفري خلال المؤتمر الصحفي  إلى  أنّ رعاة المسارين (سوتشي وأستانا) حاولوا تحقيق ذلك، لكنّهم لم يتمكّنوا حتى الآن. وإن لم يتسنَ لهم بحلول 14 ديسمبر، فالولايات المتحدة ستنهي مسار أستانا وبالتالي العودة إلى الأمم المتّحدة.

وتمّ الاتّفاق على تشكيل لجنة دستورية سورية خلال مؤتمر (الحوار الوطني السوري) الذي عُقد في سوتشي في يناير/ كانون الثاني الماضي، على أن تكون اللجنة مؤلّفة من 150 شخصاً، 50 تختارهم المعارضة، ومثلهم يختارهم النظام، ومثلهم تختارهم الأمم المتّحدة من المجتمع المدني والخبراء.

وعلى الرغم من مضي حوالي عام على الاتّفاق إلّا أنّ تشكيل اللجنة الدستورية لم يتم حتّى لحظة إعداد التقرير، إذ فشلت الجولة الحادية عشرة من أستانا بالاتفاق على القائمة المطروحة من الأمم المتحدة، وفق وكالة “إنترفاكس” الروسية التي أكّدت اتّفاق الأطراف على إدراج 142 شخصاً، في قائمة اللجنة الدستورية السورية من أصل 150 شخص، خلال الجولة الـ 11 من محادثات أستانا.

وكانت الولايات المتّحدة علّقت مساء 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، على فشل المفاوضات بالقول إنّ مسار أستانا الذي ترعاه الدول الضامنة الثلاث (تركيا، روسيا، إيران)، لم يؤدِّ سوى إلى “طريقٍ مسدود” في ما يتعلّق بصياغة دستورٍ سوري، معبّرةً عن أسفها، متّهمةً على لسان المتحدّثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، إيران وروسيا باستخدام هذا المسار (أستانا)، من أجل إخفاء رفض نظام الأسد المشاركة في العملية السياسية برعاية الأمم المتّحدة.

من جهته، أصدر المبعوث الأممي لدى سورية، ستيفان دي مستورا بياناً، وصف فيه جولة أستانا التي حضرها يومي 28 و 29 نوفمبر كمراقب “بالفرصة الضائعة”.

يشار إلى أنّ نظام الأسد رفضَ على لسان وزير خارجيته السابق وليد المعلم، تدخّل الأمم المتّحدة بتشكيل اللجنة الدستورية، إذ أبلغ الأخير دي مستورا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أنّ الدستور شأن سيادي سوري بحت.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل