وئام وهاب يتحصّن بـ”الجاهلية” ويلوّح بـ: “حزب الله”

بالصوت والصورة والفيديو “وهّاب” يصعّد على خلفية دخول الأمن اللبناني “الجاهلية” ويتّهم سعد الحريري وآخرين بمحاولة قتله.

الأيام السورية؛ أحمد عليان

احتدمت اشتباكاتٌ بين عناصر من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني، وبين حرّاس منزل رئيس حزب ” التوحيد العربي” وئام وهاب، على خلفية محاولة القوّة الأمنية دخول منزل وهّاب في بلدة “الجاهلية” لتبليغه قرار استدعائه بموجب الدعوى القضائية ضدّه.

وهّاب نشر تسجيلاً صوتياً عبر تطبيق “واتساب” اتّهم خلاله: رئيس الحكومة، ومدّعي عام التمييز، ومدير عام قوى الأمن الداخلي، بالتخطيط للاعتداء عليه، مجيّراً القضيّة إلى منحى طائفي علّقه بطائفة “الموحّدين الدروز” من السويداء في سورية إلى حاصبيا في لبنان!

ورفع تيار المستقبل الذي يتزعّمه رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف سعد الحريري دعوى قضائية ردّاً على الكلام النابي الذي وجّهه وهّاب إلى كلٍّ من رئيس الحكومة ووالده رفيق الحريري، إذ شنّ وهّاب الأسبوع الماضي هجوماً على العائلة متّهماً إيّاها بأعمال منافية للأخلاق في تسجيلٍ مصوّر تداولته وسائل التواصل الاجتماعي.

لكنّ وهّاب الذي تحصّن في قريته “الجاهلية” في جبل الشوف، قال وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام لبنانية: إنّ “حزب االله أبلغ الرئيس الحريري بأن ما يجري في بلدة الجاهلية بيعمل حرب”، وأضاف وفق ما ذكرت صحيفة النهار اللبنانية السبت 1 ديسمبر/ كانون الأول: “لا أحد يغطيني، حزب الله حليفي، وأبلغ الرئيس الحريري الموقف الليلة، فليفهمها كما يريد، أنا لديّ الجرأة لأقول إنني أخطأت ولم أستهدف المختارة (بلدة النائب وليد جنبلاط) وإن استُهدفت أدافع عنها، كرامة المختارة من كرامتي ولا أقبل بالتعرّض لها”.

وأضاف :” أقول للحريري احقُن الدم لأنه يطال الكل، إذا اعتبرت كلامي تعرضاً لوالدك فأنا أعتذر”. وتابع:” اتصلت بالرئيس حمود بناء على طلب الوزير جريصاتي ولم يجب على اتصالي، و أقول له كن صادقًا وعادلًا ولا تحمل دماً في رقبتك”.

تلويح وهّاب للدولة اللبنانية بورقة تحالفه مع حزب الله، الذي اتّهمه الحريري في ديسمبر 2017 بأنّه دولة داخل دولة تدار من إيران، كان محاولةً لحرف الإجراء القضائي عن مساره وفق ما نقلت “النهار” عن مصدرٍ مقرّب من الحريري.

كذلك أشار وهّاب في تسجيلاتٍ وتصريحاتٍ سابقة إلى علاقته بنظام الأسد، وبذلك يكون وهّاب لوّح بحليفيه المتّهمين من الادّعاء العام في محكمة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في سبتمبر/ أيلول من العام الجاري، بتورّطهما باغتياله عام 2005.

الصورة من “الجاهلية” تأخذ شكل تهديدٍ بحليفين: بشار الأسد الذي نعته الشاعر الفلسطيني زياد عواشرة بـ “أبي لهب”، وبحزب الله المتّهم من أحزابٍ وشخصياتٍ لبنانية منها اللواء أشرف ريفي بالتبعية المباشرة للـ (المشروع الفارسي)،  وبهذا تبتعد لبنان عن ما عُرفت به سابقاً “باريس العرب”، فهل ما يجري في بلدة “الجاهلية” إمعانٌ بالجاهلية كاصطلاح أم أنّه غيمةُ صيف؟

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل