قمة العشرين G20 Summit

الأيام السورية؛ بقلم: فهد إبراهيم باشا

ما هي قمّة العشرين الاقتصادية؟

هي القمة الاقتصادية العالمية الأهم التي تعقد سنوياً، بهدف مناقشة المشاكل الاقتصادية، والسياسية، والسكانية، والمُناخية الأهم التي تواجه العالم، بهدف وضع استراتيجيات مشتركة للتصدّي لها، وتقديم الحلول على كافّة المستويات.

من هي الدول الأعضاء في هذه القمة؟

تتألّف قمّة العشرين من 19 بلداً هي الأهم عالمياً من النواحي الاقتصادية والسكانية والسياسية وهي:

  • دولتان من شمال أمريكا: أمريكا وكندا.
  • أستراليا.
  • ثلاث دولٍ من جنوب أمريكا: البرازيل والأرجنتين والمكسيك.
  • أربع دولٍ من أوروبا: فرنسا، ألمانيا، إيطاليا والمملكة المتحدة.
  • دولتان من الشرق الأوسط: السعودية وتركيا.
  • دولة من أفريقيا: جنوب أفريقيا.
  • ستُّ دولٍ من آسيا: اليابان، روسيا، الصين، الهند، أندونيسيا، كوريا الجنوبية.

متى تأسست؟

تأسست في 18 حزيران/ يونيو من عام 1999 في مدينة “كولون” الألمانية، من 7 دول هي: أمريكا، كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، المملكة المتحدة وإيطاليا.

ما هي أهميتها؟

تشكّل الدول المجتمعة:

  • 66% من عدد سكان العالم.
  • 85% من الناتج الاقتصادي العالمي.
  • 80% من الاستثمارات في العالم.
  • 75% من التجارة العالمية.

متى انعقدت قمّة العشرين؟

افتتحت قمّة العشرين في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، واختتمت أعمالها في مساء الأول من شهر كانون الأول/ ديسمبر في “بوينس أيرس” عاصمة الأرجنتين.

ما هي البيئة السياسية والاقتصادية التي انعقدت خلالها قمّة العشرين G20 هذا العام، وما هي التحدّيات التي تواجهها؟

تعدُّ قمّةُ العشرين التي انعقدت هذا العام، قمّةً تاريخيّةً بسبب الخلافات الكبيرة بين قادة الدول المشاركة حول المشاكل التي تواجه العالم اليوم، وكيفيّة مواجهتها وآليات حلّها، ومن التحدّيات التي تواجهها:

  • انسحاب أمريكا ترامب من معظم الاتفاقيات التجاريّة العالميّة، التي كانت تعتبر مرتكزاً ينظّم عمل منظمة التجارة العالمية، ويشمل القوانين التجارية وآليات العمل والتبادل التجاري بين الدول، وبدئها بسنّ قوانين تعتبر إعلان حربٍ تجاريةٍ واقتصاديةٍ شاملة بين أمريكا وباقي دول العالم، تحت شعار حملة ترامب الانتخابية “أمريكا أولاً”.
  • معاناة الرئيس الأمريكي داخلياً من التحقيق حول تورّط عددٍ من المسؤولين في حملته الانتخابية، بعلاقاتٍ مالية مع روسيا على المستويات الماليّة والاستخباراتيّة والرقميّة.
  • انسحاب أمريكا من اتّفاق باريس حول الحفاظ على المُناخ العالمي، ومقاومة الاحتباس الحراري، لتكون الدولة الوحيدة في العالم التي لا تعترف بخطر التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، وتأثيرها على البيئة والسكان والحيوان خلال العقود القادمة.
  • ترهّل الاتّحاد الأوروبي، وانشغال دوله في مشاكل بينيّة سياسيّة واقتصاديّة وعسكريّة، أهمها البريكست، والميزانية المالية الإيطالية، وتعاظم اليمين المتطرّف والمجموعات العنصرية ذات العصبيات القومية.
  • سياسة بوتين واستراتيجيته لفرض روسيا كقطب عالمي أساسي في رسم خريطة العالم الجديد، وسياساته في أوكرانيا والشرق الأوسط.
  • خلاف كبير حول كيفية التعامل مع السعودية، على خلفية الفظائع الناجمة عن حربها في اليمن، واحتمال ضلوع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الجريمة الوحشية في قتل الصحفي السعودي/ الأمريكي جمال الخاشقجي في تركيا.
  • تعاون السعودية وروسيا على تحديد السعر العالمي لبرميل البترول بين 50 و60 دولار أمريكي، وتحصينه من أيّ تطوراتٍ اقتصاديةٍ أو عسكرية قد تنجم عن الصراع في منطقة الخليج واليمن، والتأثّر بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها أمريكا على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي معها.
  • قضية الهجرة والنزوح على المستوى العالمي.

ما هي النتائج التي توصّلت إليها القمّة؟

  • تأجيل البتّ بالخلافات حول التجارة العالمية مع أمريكا، ومواصلة الجهود لإيجاد حلول تجعلها أكثر عدلاً، بوضع آليات جديدة لعمل منظمة التجارة العالمية والتبادل التجاري البيني بين الدول.
  • هدنة اقتصاديّة بين الصين وأمريكا، تقضي بالتوقّف عن فرض رسوم ضريبية على استراتيجية سلع جديدة، أو زيادة الرسوم الحالية.
  • التشكيك بضلوع الأمير محمد بن سلمان شخصياً في قضية اغتيال الخاشقجي ومواصلة البحث عن المسؤولين.
  • التأكيد على أهمية السعودية ودورها في الحفاظ على الاقتصاد العالمي، وتثبيت سعر البترول .
  • التوصية بضرورة وقف حرب اليمن، وإيجاد حلّ سلمي يرضي الأطراف المتحاربة.
  • إيجاد آلية للتبادل الاقتصادي مع إيران لعددٍ من الدول ذات المصالح التي لا تقبل التفريط بها.
  • تمسّك جميع الدول باتّفاق باريس حول المناخ، وانفراد أمريكا ترامب بالتغريد خارج السرب.
  • التعاون المشترك على إيجاد حلول لمشكلة الهجرة والنزوح.

ما هي الاسقاطات التي ستنعكس على منطقة الشرق الأوسط؟

  • طمأنة إيران بأنّ أهم الدول التي لها علاقات معها، لن تلتزم بالحصار الأمريكي مما يسهّل زيادة الدور الصيني والروسي والتركي في المنطقة.
  • تراجع الدور الأمريكي في المنطقة، والتحضير لتوسيع الدور الاسرائيلي من خلال سياسة التطبيع مع الدول العربية، دون اشتراط تزامن هذا التطبيع مع حلّ القضية الفلسطينية تماشياً مع أجندة نتانياهو – كوشنر.
  • تلميع صورة محمد بن سلمان وتأهيله للعب دور رئيس في تطبيق السياسة الإسرائيلية الأمريكية في المنطقة، من خلال الاتّفاق على توافق استراتيجي إسرائيلي سعودي عربي غير معلن، ينجم عنه تمويل الاقتصاد الأمريكي بعقد صفقات سلاح تاريخية من حيث الحجم بحجة مواجهة الخطر الإيراني في المنطقة.
  • إنهاء ثورات الربيع العربي، وترسيخ الحكومات الديكتاتورية، وإطلاق يدها في استخدام كلّ السبل المتاحة لقمع الحريات، وتركيع الشعوب العربية لعقود خمسةٍ قادمةٍ على أقل تقدير.
  • تفضيل التعاون الأمني في المنطقة، وما يسمى بمقاومة الإرهاب عن أيّ مبادئ أخلاقية أممية تعنى بالحرّيات وحقوق الإنسان.
  • تراجع الدور الأوروبي في المنطقة إلى الحدّ الأدنى.
  • انتظار ما ستؤول إليه الحلول الاستراتيجية العالمية في السنوات الثلاث القادمة، ورسم الخريطة الجديدة للمنطقة بعد انتهاء صلاحية اتفاقية سايكس بيكو.

ما هي الانعكاسات على سوريا؟

الانعكاس الرئيس على سوريا هو تكليف روسيا برعاية الأزمة، وإنهاء عمل الأمم المتحدة خلال السنوات الثلاث القادمة حتى عام 2021، أي بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة، وانتهاء ولاية الأسد الخاوية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل