يحيى العريضي للأيام: إيران تعرقل الحل في أستانا وروسيا تحسّن علاقاتها مع تركيا

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

انتهى اليوم الأول من مباحثات أستانا، بين الدول الثلاث الضامنة (روسيا وإيران وتركيا)، ووفدي المعارضة السورية ونظام الأسد.

الناطق الإعلامي باسم هيئة التفاوض السورية المعارضة يحيى العريضي قال خلال اتصال هاتفي مع الأيام: إنّ اليوم الأول من اجتماعات أستانا عادة لا يتم خلاله الكشف عن مقترحات الدول، وإنّما يكون هناك سعي من قبل جميع الأطراف لمعرفة ردّة فعل الطرف المقابل، مستثنياً الاتصال الذي جرى بين رئيسي تركيا وروسيا التي تحاول ألا يكون هناك المزيد من التوتر في الداخل السوري، وإنّما العمل على الوصول إلى مرحلة الجني السياسي.

وبينما تلتفت محطات العالم للأحداث السياسية في أستانا، يترقّب أهالي محافظة إدلب ما يدور من تطورات بشأن تثبيت الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه في سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، في أيلول من العام الجاري، وتعليقاً على الموضوع قال ‘‘العريضي‘‘ إنّ ثبات الموقف السلمي في إدلب من مصلحة جميع الأطراف باستثناء الجانبين الإيراني ونظام الأسد.

مضيفاً: إيران تحاول جاهدةً خلال الاجتماعات الدولية اللعب على عرقلة التوصّل لأيّ اتفاق، لأنّه لا يصبّ في مصلحتها، ومن أبرز الملفات التي تعمل على تأجيلها: بند التوصّل إلى معرفة مصير المعتقلين الذي سيؤكّد ارتكاب قوات الأسد لمجازر بحقّ ما يقارب نصف مليون معتقل، تمّ خلال العام الجاري إرسال برقيات رسمية تؤكّد وفاة المئات منهم مرضاً.

في سياق متّصل، قال العريضي: إنّ ثبات الموقف في محافظة إدلب، وعدم افتعال أيّ عمل إجرامي من قبل قوات الأسد أو حليفه الإيراني اللذين يرتبط بقاؤهما ببقاء حالة الفوضى والتوتر في البلاد، أمرٌ مهمٌّ للغاية فمن مصلحة روسيا المحافظة على العلاقات مع تركيا، وعدم افتعال أي توتر باعتبار أنه يوجد قوات كبيرة من الجانبين على الأراضي السورية، ناهيك عن ملايين السوريين المهجرين من كافة المحافظات السورية الرافضة للعمل العسكري.

وأضاف العريضي: في حال رضخت روسيا للخطّة الإيرانية بدعم مشروعها الرامي للسيطرة على إدلب، فإنّ هذا يضعها في تحدٍّ صريح أمام الرؤيا الدولية للملف التي تسعى لعدم حصول أي تصعيد في المنطقة، موضّحاً؛ بأنّ الدور الإيراني في المؤتمرات الدولية باعتباره طرفاً ضامناً، بات في الآونة الأخيرة “شكلي”، ولم يعد لها أي تأثير على الاتفاقات التي تتم بين روسيا وتركيا.

إلى ذلك أجرت صحيفة الأيام استطلاعاً للرأي، في عدد من المحافظات السورية ضمن المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد، أكّد خلاله الأهالي أنّهم لا يتأملون أيّ نتائج لأستانا يمكن أن تحقّق مطالبهم في وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين وإجراء العملية السياسية.

يذكر أنّ المبعوث الروسي ألكسندر لافرينتيف أعلن خلال كلمته الافتتاحية في أستانا 11 أنّ اللجنة الدستورية، وأوضاع اللاجئين، والوضع الأمني في مدينة إدلب، ستكون على رأس جدول أعمال الدول الراعية للاجتماع بالإضافة لملف مواجهة الإرهاب.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل