في سوريا.. قرية طينية مخصّصة للنساء!

هل ستعترض المنظمات الحقوقية المعادية للتمييز على هذا المشروع؟

الأيام السورية؛ داريا الحسين

افتتحت مجموعاتٌ من النساء السوريات بمنطقة الدرباسية شمال شرقي سوريا، قريةً طينيةً مخصّصةً للنساء فقط، أطلق عليها اسم “جينوا”، وذلك بعد قرابة عامين من العمل على إنشائها.

تبعد القرية عن محافظة الحسكة نحو 80 كم، وتحتوي على 30 منزلاً طينيّاً. وقامت بلدية منطقة الدرباسية التي تتبع لها القرية، بتزويد النساء العاملات بالآليات اللازمة مثل الجرافات وآليات نقل مواد البناء.

بدأ العمل على إعمار هذه القرية منذ 10 آذار 2017، من قبل مجموعة من النساء السوريات اللواتي فقدن أزواجهنّ، وتوزعن العمل فيما بينهنّ. البعض قمن بصناعة اللبنات أو القرميد الطيني، مستفيداتٍ من توفر المواد الخام في المنطقة، وبعضهنّ قمن بزرع مجموعات الأشجار بدلاً من بناء الجدران، كسياج حول القرية.

وتوجد في القرية العديد من الخدمات، منها:

مراكز طبية وتعليمية.

مخبز ومزرعة لزراعة الخضروات.

200 رأس غنم لاستثمارها من قِبل نساء القرية.

حديقة كبيرة.

مقهى ومطعماً للضيوف ومجلساً للمرأة.

مشغلاً للخياطة.

وحدات حماية من الشرطيات الشابات.

وبحسب ما صرّحت المشرفة على القرية، رومت هفال، لموقع سناك سوري، فإنّ القرية التي تعدّ الأولى من نوعها في سوريا ستضمّ كلّ امرأة راغبة في العيش فيها.

وأوضحت هفال أنّ القرية تضمّ نساء من عدّة بلدات في محافظة الحسكة مثل: الشدادي، وتل تمر، وكوباني، والدرباسية، وغالبيتهن أرامل ومطلقات وأمهات فقدن معيل أطفالهن ويعشن في 30 منزلاً.

وبشأن إمكانية دخول الرجال إلى هذه القرية، قالت المشرفة على المشروع “سيكون متاحاً للرجال زيارة القرية ولقاء أقاربهم فيها، لكن تمنع عليهم الإقامة”.

أثارت هذه المبادرة جدلاً واسعاً على الساحة السورية، وانقسمت آراء الشارع بين مؤيّد ومعارض لهذه الفكرة، البعض يراها مكان آمن لحماية النساء اللواتي فقدن معيلهن في الحرب، والبعض الآخر يراها إجحاف بحق المرأة.

فاطمة: امرأة سورية توفي زوجها قبل عامين، قالت خلال اتصالٍ هاتفي مع صحيفة الأيام: إنّ إنشاء مثل هذه القرية، يعتبر أمر مجحف بحقّ النساء المطلّقات والأرامل، لا يجوز عزلنّ عن المجتمع بمثل هذه الطريقة.

تضيف فاطمة: “يجب افتتاح مراكز تدريب وتأهيل للنساء، تمكن المرأة من الاعتماد على نفسها وتنخرط في المجتمع بشكل كامل، وليس عزلها في قرية طينية”.

واستغربت فاطمة من تدنّي المستوى المعماري لهذه القرية، قائلةً: هل يعقل أن تعيش نساء الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الوطن في البيوت الطينية البدائية.

تجدر الإشارة إلى أنّه تمّ افتتاح القرية بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدّ المرأة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل