بدلوا الشوفير

الأيام السورية؛ جميل عمار

يُحكي أنّ أربعةً من الصعايدة تجمعهم القربى، سافر لهم قريب إلى أمريكا، وربنا فتح عليه فأرسل لهم مبلغاً من المال ليباشروا به عملاً يكون مصدر رزقهم.

اختلف الصعايدة الأربعة في الاتفاق على المشروع الذي سيستثمرون به المبلغ فما كان منهم سوى الاتصال بصديقهم بأمريكا لينصحهم كونه أكثر فطنة منهم، وهو يعمل بالغرب فأشار عليهم بشراء تكسي عمومي وتوظيف سائق.

راقت الفكرة للصعايدة الأربعة اشتروا تكسي، ووظّفوا سائقاً. ونظراً لعدم الثقة كان الأربعة يركبون طوال الوقت بالتكسي والتكسي تجول بشوارع القاهرة، لا يستوقفها أحد لأنّها مشغولة بالصعايدة الأربعة…بعد فترة من الزمن وجدوا أنفسهم يدفعون راتب السائق وقيمة البنزين من جيوبهم، ولا يوجد دخلٌ آخر فعادوا يستشيرون قريبهم. الفهلوي بأمريكا والذي نصحهم باستبدال الشوفير.

الوزارة بسوريا تتغير. يرحل وزير ويأتي وزير وكلّهم وزراء ظلّهم خفيف، لا نشعر بقدوهم إلى الوزارة ولا بمغادرتهم لها إلا من خلال وكالات الأنباء الغربيّة.

لا يُسأل مجلس الشعب فيهم ولا يُستفتى. بل يُحكي أنّ أحد أعضاء مجلس الشعب اتّهم أحد الوزراء بالإهمال والتسيّب، وأنه وراء الفساد وطالب باستجوابه، وعندما سأله رئيس المجلس عن اسم الوزير ذكر اسم وزير تمّت إقالته من أكثر من 6 سنوات، وطالب الاستجواب لا علم له.

بدلوا الشوفير أو بدلوا الوزير ..أحسن من هيك ما راح يصير.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل