التحالف الدولي يكثّف قصفه في دير الزور ويستخدم “الفوسفور”

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

تسبّب القصف الجوي المستمر منذ مطلع الأسبوع الماضي على الريف الجنوبي الشرقي لمدينة دير الزور، بسقوط عشرات الضحايا من المدنيين بعد الغارات المكثّفة التي شنّتها الطائرات الحربية التابعة لقوى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

أكثر من 70 مدنيّاً معظمهم من النساء والأطفال لقوا حتفهم جرّاء القصف الجوي الذي طال قُرى: البقعان، وسوسة، وهجين، وأبو الحسن، بحسب ما أفاد ياسر العلاوي (ناشط إعلامي من دير الزور) خلال اتصالٍ هاتفي مع “الأيام”.

ولفت العلاوي إلى أنّ  تنظيم “داعش” لا ينشر أسماء القتلى لديه، باستثناء أسماء  الانتحاريين الذين ينفّذون عمليات انغماسية بسياراتهم المفخخة.

طائرات التحالف الدولي شنّت عدد من الغارات الجوية على قرية “البوخاطر” المتاخمة لبلدة “هجين” من الجهة الشمالية، بالتزامن مع قصف مدفعي من قبل قوات الأسد على منطقة السوق الواقعة خلف مشفى هجين بالإضافة لقصف الأحياء السكنية القريبة من مسجد خالد بن الوليد، وسط اشتباكات مستمرة ما بين مقاتلي التنظيم وبين قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

التحالف الدولي يستهدف هجين بقذائف الفوسفور:

إلى ذلك نشر ناشطون إعلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظّهر استهداف بلدة هجين التي يتمركز ضمنها مقاتلو تنظيم “داعش” بصواريخ محملة بمادة الفوسفور، وسط استنكار من قبل أبناء المنطقة الذين اعتبروا ما يجري إبادة جماعية بحقّهم، مطالبين بالفصل ما بين حرب التحالف الدولي على “داعش”، وتواجد المدنيين في المنطقة ذاتها، بحسب ما افاد الناشط الإعلامي محمد أبو عطالله أحد أبناء قرية هجين والمقيم حالياً في مدينة إسطنبول خلال حديثه للأيام.

وحول أسباب الهجوم على منطقة هجين قال الناشط الإعلامي عهد الصليبي خلال اتصالٍ مع الأيام: إنّ المنطقة تعتبر آخر معاقل تنظيم “داعش” في الشرق السوري، وهي قرى: الشعثة والباغوز وهجين والبوخاطر وريف البوكمال، وعلى الرغم من تعدد محاولات كل من التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، منذ ما يقارب ستة أشهر السيطرة على المنطقة إلا أنّ محاولاتهم بائت بالفشل، فالتنظيم يمتلك قوة عسكرية لا يُستهان بها بعدما حشد جميع مقاتليه في تلك المنطقة.

إنسانياً: أشار “الصليبي إلى أنّ المدنيين يعيشون في وضّع مأساوي، وذلك بسبب غياب مادة الطحين والخبز نهائيّاً عن المنطقة، بالتزامن مع انعدام المواد الغذائية.

في سياق متّصل عقد وفدٌ من التحالف الدولي اجتماعاً مع قيادات من “قسد” أمس الأحد 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في قرية “تل حبش” القريبة من مدينة عامودا، وتمّ الإعلان خلال الجلسة عن نيّة التحالف الاستمرار بعملياته العسكرية ضدّ مقاتلي تنظيم “داعش” بمشاركة “قسد”، وأكّد المتحدث باسم القوات الأمريكية استمرار تواجدهم في المنطقة لحين استقرارها ومنع عودة حالة الفوضى اليها، وذلك بحسب ما نشر موقع RT

من جهتها قالت ليلوى العبدلله الناطقة الرسمية باسم مجلس دير الزور العسكري أنّه من غير المستبعد وجود أبو بكر البغدادي برفقة أبرز قياديي تنظيم “داعش” في منطقة الهجين بريف دير الزور، وهو ما يدفعنا للإصرار على إنهاء تواجدهم وصولاً إلى الحدود العراقية، موضّحةً في الوقت ذاته خلال تصريحاتها لموقع العربية نت أنّ الهجمات التي شنّتها تركيا في وقت سابق على مناطق سيطرة “قسد” أدّت لعرقلة عمليات الأخيرة ضدّ “داعش” في الفترة الماضية.

الناشط الإعلامي ياسر العلاوي استبعد بدوره تواجد البغدادي ضمن منطقة هجين باعتبارها محاصرة من جهاتها الأربعة مرجّحاً تواجده في عمق البادية السورية أو العراقية.

يُشار إلى أنّ “قسد” أعلنت منذ منتصف عام 2017 عن انطلاق معركة “عاصفة الجزيرة” للقضاء على تواجد مقاتلي تنظيم “داعش”، إلا أنّها فشلت لغاية الآن بإنهاء تواجد الأخير، على الرغم من انحسار البقع الجغرافية الخاضعة لسيطرته أقصى شمال شرقي سوريا.

مصدر  خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل