القضاء العسكري في سورية يشرح آليات العفو عن العسكريين والمدنيين

الأيام السورية؛ أحمد عليان

فسّر نائب مدير إدارة القضاء العسكري التابع لنظام الأسد، العميد يزن الحمصي، مرسوم العفو العام الرئاسي رقم 18 الصادر يوم 9 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

وقال الحمصي في لقاءٍ مع وكالة الأنباء الرسمية “سانا” يوم الأربعاء 14 نوفمبر/ تشرين الثاني: إنّ مرسوم العفو الصادر عن بشار الأسد يشمل شريحتين: مدنيين، وعسكريين، أمّا المدنيون فهم قسمان، الأوّل أدّى الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية وسُرّح منها، والثاني لم يتم سوقه بعد إلى هذه الخدمة، وهؤلاء هم المقصودون بـ “مرتكبي جرائم قانون خدمة العلم”.

الشريحة الثانية من فئة العسكريين تشمل، وفق العميد، جميع الرتب والجرائم المشمولة بأحكام هذا المرسوم والمرتكبة من قبل هذه الشريحة، وهما جرمان فقط: الفرار الداخلي والفرار الخارجي ، وأمهل المرسوم مرتكبي جرائم الفرار الداخلي 4 أشهر لتسليم أنفسهم للقضاء العسكري، و6 أشهر لمرتكبي جرائم الفرار الخارجي من العسكريين.

وأوضح الحمصي أنّ القضاء العسكري ممثّلاً بنياباته العسكرية والقضاة العسكريين المنفردين في المناطق، هم وحدهم المختصّون بتطبيق مرسوم العفو العام.

وحول كيفية الاستفادة من أحكام مرسوم العفو، قال الحمصي: إنّ الآلية تبدأ بالنسبة للعسكريين بتسليم أنفسهم، لافتاً إلى أنّ الغاية من الانتقال للمرحلة القضائية توثيق التسليم الإداري قانونياً، وبعد استجواب المتخلّف عن الخدمة من قبل القاضي وفقاً للقانون، يقرّر تركه فوراً ويسير إلى وحدته ليتابع خدمته العسكرية كما كان قبل فراره، على أن يتابع خدمته العسكرية من النقطة التي توقّفت عندها هذه الخدمة وقت فراره، موضحاً أنّه إذا لم تكن الدعوى محرّكة بحقّه تقرّر النيابة حفظ التحقيقات، أما إذا كانت محركة فتقوم النيابة العامة بإرسال هذه الملاحقة إلى المرجع القضائي الذي يقرّر إسقاط دعوى الحق العام دون حضور أو دعوة العسكري الفار المستفيد على الإطلاق، وفي حال كان المتخلّف محكوماً فترسل الملاحقة إلى قسم التنفيذ في النيابة العامة المختصّة لتقرّر إسقاط الحكم الصادر بحقه.

المدنيون المصنّفون كمرتكبي جرائم قانون خدمة العلم، يستفيدون من المرسوم وفق ما ذكر الحمصي، دون قيدٍ أو شرط.

الخدمة العسكرية واجب مقدّس

ولفت الحمصي إلى أنَّ إلغاء الاحتياط نهائياً لا علاقة له بمفهوم إسقاط الدعوة الاحتياطية، موضّحاً أنّه يجب التفريق بين الجريمة وغير الجريمة، فالعفو العام يطال ويسري على الأفعال التي جرّمها القانون فقط، أمّا الخدمة الاحتياطية أو الخدمة الإلزامية فهما واجبان مقدسان وطنيان على كل مواطن عربي سوري مكلف بهما، وهذا يعني أن جرم التخلف عن دورة تدريبية هو الذي سقط لكن في حال توجيه دعوات جديدة فإن من يتخلف عنها يتعرض للمساءلة القانونية.

وأشار الحمصي إلى أنّ السوريين المشمولين بالعفو وهم خارج سورية، إن كانوا عسكريين يجب حضورهم ضمن المهلة المحدّدة بالعفو، ليبدأ واجباته العسكرية الجديدة، أمّا إن كانوا مدنيين فلا داعٍ لحضورهم لأنّهم استفادوا من المرسوم في البلدان التي يقيمون فيها.

مصدر سانا
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل