السلمية …مدينة الموت النبيل

تعرّف على المدينة التاريخية الحالمة والواقعة على مدخل البادية السورية. مدينة الجمال وقصص العشق.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

سبب تسميتها:

ذكرها ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: إنّه لما نزل بأهل المؤتفكة ما نزل من العذاب رحم الله منهم مئة نفس فنجاهم الله، فانتزحوا إلى سلمية فعمروها وسكنوها فسميت (سلم مائة) ثم حرّف الناس اسمها فقالوا سلَمْية.

عرفت باسم “كور الزهور” زمن السومريين والآشوريين، ونظراً لطيب مناخها اختارها أنطيوخوس الثالث -السلوقي منتجعاً استشفائياً لابنته المريضة سلاميناس المصابة بالسل، وبعد رحيلها سميت”مدينة الموت النبيل”.

وقيل أيضاً أن اسمها مشتق من كلمتي “سيل مياه” بسبب السيول الكبيرة التي كانت تأتيها من الشرق.

طبيعة أهلها:

اتصف أهلها بالطيبة والمحبة فهم مقبلون على الحياة بشغفٍ وعشقٍ، تسري في شرايينهم محبة طبيعة ريفهم.

الموقع الجغرافي وعدد سكانها:

تقع سلمية وسط سوريا إلى الجهة الشرقية من مدينة حماة التي تبعد عنها ثلاثين كيلو متراً، يمتاز موقعها بقربه من المناطق المأهولة من جهة و بالبادية من جهة أخرى فكانت نقطة اتصال بين البدو والحضر.

ويبلغ عدد سكانها 166′ 105 ألف نسمة، حسب إحصائيات عام 2010م.

معالمها التاريخية الأثرية:

قلعة السلمية-المصدر: اكتشف سوريا

-معبد زيوس، المعروف اليوم باسم مقام الإمام إسماعيل، والمتسم بطابع هلنستي.

-مزار الخضر، الذي يقع في الجهة الشمالية من المدينة، وقد شيد فوق قمة جرداء، وكان قديماً ديراً للمسيحية ثم تحول إلى مسجد بعد الفتح الإسلامي.

-السور الذي شيده نور الدين الزنكي.

-القنوات الرومانية التي يبلغ عددها ثلاثمائة وستين قناة.

– قلعة شميميس، تقع في الجهة الشمالية الغربية من المدينة، ويعود بناؤها إلى أمراء شميسغرام في حمص في أواخر العهد الروماني.

-قلعة سلمية التي بنيت في العهد اليوناني والروماني ثمّ رممها نور الدين الزنكي في العصر الإسلامي.

-الحمام الأثري.

السلمية أيام الثورة السورية:

مدينة السلمية ثالث المدن التي تمرّدت بوجه النظام السوري بعد درعا وحمص، وخرجت أولى المظاهرات من أمام الجامع الكبير في الساحة العامة،كانت لأهل حماة جميعاً المتنفس الحيوي في استقبالها واحتضانها للكثير من النازحين، وعمل بعض أبنائها على إيصال المؤن الغذائية للأحياء المحاصرة في حمص، وضرب أهلها أروع الأمثلة على تكافلها الاجتماعي، قال عنها الشاعر الكبير ابن السلمية محمد الماغوط: ” سلمية نقطة زيت كبيرة في ماء الوطن. ولقد فكرت السلطات المتعاقبة جدياً في تقطيعها كالحية هي وكهولها وشبابها ومقابرها ووضعها داخل كيس ثم قذفها إلى الجحيم”.

نرى في السلمية كتاب مفتوح لكل ساع إلى الحرية بكل أشكالها، وإنها بنيت من الألم والصبر والشغف المستمر بالحياة، ينتمي لهذه المدينة عدد من المثقفين أمثال محمد الماغوط وعلي الجندي وعارف تامر وحسين الحلاق.

مصدر ستار تايمز السفير العربي اكتشف سوريا
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل