الجيش الوطني السوري يرد على قرار “حكومة الإنقاذ” بشأن علم الثورة 

كيف ردّ العقيد هيثم العفيسي قائد الجيش الوطني السوري على إجراء تعديلات على علم الثورة السورية؟ وما الذي ينبغي على هيئة تحرير الشام فعله في حال رغبت بمواكبة الثورة بحسب العميد أحمد رحال؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

أثار البيان الصادر عن الهيئة التأسيسية التابعة لحكومة الإنقاذ الوطنية شمالي سوريا الذي صدر بتاريخ 28 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، موجةَ انتقاداتٍ في الوسط السوري المعارض، إذ يقضي القرار باعتماد علمٍ واحدٍ للمناطق المحرّرة (هو ذاته علم الثورة السورية بعد تغييره) مؤلّفاً من أربعة ألوان، هي اللون الأخضر والأبيض والأسود، على أن تتوسّطه عبارة لا إله إلا الله محمد رسول الله، عوضاً عن النجمات الثلاث.

بيان صادر عن الهيئة التأسيسية التابعة لحكومة الانقاذ-المصدر: غرف واتساب إخبارية

العقيد هيثم عفيسي قائد الجيش الوطني السوري قال خلال اتصال هاتفي مع صحيفة “الأيام”: إنّ علم الثورة السورية الذي تبنّته جميع المكوّنات على مدار أعوام الثورة الماضية لا يمكن أن تغيره “المجموعات المارقة” بما يتناسب مع أهوائها، فالعلم الذي كُفّن فيه آلاف الشهداء ليس سلعةً يمكن استبدالها أو تعديلها من قبل أيّ أحد كان.

وأضاف: الهيئة التأسيسية عملت على الحفاظ على ألوان العلم وأضافت إليه “الشهادتين” والتي هي بالأساس مكانها القلوب وليس على القماش، فما يجري يعتبر مجرّد مزاودة من قبل تلك الفئة على شرائح الثورة السورية التي تضم المسيحين والدروز وغيرهم من الطوائف الراغبة بإسقاط نظام الأسد.

مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عبارة “لا إله إلا الله” يضعها مقاتلو المعارضة على صدورهم، وهذا أمر لا يمكن معارضته أو الوقوف في وجهه فنحن نحترم جميع المعتقدات، وبالتالي فإنّ أيّ تغيير على علم الثورة يعتبر مساساً بمبادئها.

بيان صادر عن هيئة الأركان العامة للجيش الوطني-المصدر: غرف واتساب إخبارية

بدوره، استنكر العميد السوري أحمد رحال المنشق عن قوات الأسد خلال اتصال هاتفي مع “الأيّام”، القرار الصادر عن الهيئة التأسيسية بقوله: “علم الثورة هو علم الاستقلال الذي حاولت الثورة السورية منذ ثمانية أعوام رفعه بديلاً عن علم حكومة الأسد، ناهيك عن أن إقحام الدين في الثورة هو أمر خاطئ ومُضِر، فالدين موطنه القلب وليس الرايات، كما أن هذا الأمر يعني أن الثورة السورية انضمت إلى شعار القاعدة، وبالتالي تجريد الشعب السوري من ثورته التي يبحث خلالها عن دولة ديمقراطية وسوريا الموحدة التي تضم جميع أطياف المجتمع السوري”.

وأضاف الرحال: إنَّ ما تطرحه هيئة تحرير الشام أو الهيئة السياسية في حكومة الإنقاذ التابعة للقاعدة هو أمر مرفوض وستستنكره كل الفعاليات والمؤسسات الثورية، وبناء عليه إذا ما قررت “النصرة” خدمة قضية الشعب السوري في ثورته يجب أن تتخلى بداية عن منهجها والطريقة التي تتعامل بها المتمثلة بمشروع الخلافة وطريق الإمارة ومشروع الظواهري، وأن ترضخ لمطالب وتطلعات الشعب السوري الثائر.

واختتم العميد أحمد رحال حديثه بالقول: من أراد الالتحاق بالثورة فعليه أن يؤمن بأهدافها النبيلة، لكن أن يتم تجيير راية الثورة لتصبح قريبة في ملامحها من رايات القاعدة فهذا الأمر غير مقبول نهائياً.


العميد السوري أحمد رحال يرد على قرار تعديل علم الثورة خاص الأيام السورية 


إلى ذلك نشرت مجموعة من الناشطين الحقوقيون بياناً خطّياً ندّدوا فيه بما دعت إليه الهيئة التأسيسية في حكومة الإنقاذ، داعين جميع الفعاليات الثورية للوقوف إلى جانبهم وتوقيع عريضة الرفض التي جاء فيها: إنّ رمز ثورتي ورايتها هو العلم الذي اعتمدته الثورة منذ انطلاقتها وهو الموصوف بدستور 1950 ولن أقبل أي تعديل عليه لأن ذلك هو محاولة لتمزيق ما أجمع عليه السوريين من صرختهم الأولى وحتى يومنا هذا”.

يُشار إلى أن مدينة إدلب شهدت بتاريخ 11/3/2016 أولى حالات الاحتجاج والخلاف على رفع علم الثورة بعدما منعت جبهة النصرة آنذاك رفع العلم في جمعة أطلق عليها ناشطون “تجديد البيعة”، ما تسبّب بإلغاء المظاهرة التي كانت مقرّرة وسط مدينة إدلب.

نموذج عن علم الثورة المقترح من قبل حكومة الإنقاذ-المصدر: غرف واتساب إخبارية
مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل