إخراج ميليشيا الحيدرات من وسط حمص وإنهاء تواجدها العسكري

تعرّف على الفصيل الذي أخرجه فرع الأمن العسكري من وسط مدينة حمص، وكيف كانت ردّة فعل أهالي حي الزهراء جرّاء ذلك؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

لم تتوقّف حملة الاعتقالات التي تديرها أفرع مخابرات الأسد ضدّ الميليشيات المسلّحة التي كانت تقاتل إلى جانبها تحت مسمّى: “القوات الرديفة للجيش”،  فبعد أيّام من اعتقال أحد قيادي ميليشيا “الطرماح” في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، طوّق عناصر فرع الأمن العسكري خلال اليومين الماضيين مجموعةً من الأبنية التجارية التي تسيطر عليها ميليشيا “الحيدرات” وسط محافظة حمص.

مراسل الأيام في المنطقة الوسطى، أكّد إزالة فرع الأمن العسكري لكافة السواتر الترابية والمعوقات التي وضعها مقاتلو الحيدرات بالقرب من بناء “الجندي”؛ أحد أبرز الأبنية التجارية التي اشتهرت قبل انطلاق الثورة السورية بإرثها الحضاري، والذي شوّهته غارات طائرات الأسد وحليفه الروسي خلال معاركهم قُبيل العام 2014 مع فصائل المعارضة في أحياء حمص القديمة.

القيادي في الميليشيا، علي محفوض الذي ينحدر من “حي الزهراء” في حمص أحد أبرز الأحياء الموالية لنظام الأسد؛ رفض في بداية الأمر، وفقَ ما نقل مراسلنا عن أحد الأهالي، التخلّي عن البناء الذي حاول أصحاب محلاته التجارية العودة إليه بعدما استقر الوضع نسبياً داخل المدينة، متذرعاً بضرورة تواجده لحفظ أمن المنطقة، وعدم السماح بإعادة انتشار الخلايا النائمة، لا سيما أنّ بناية الجندي تعتبر المدخل الرئيسي لحي الحميدية “المسيحي” والذي طالب أهله باستمرار بضرورة خروج مسلحي ميليشيات الأسد من المنطقة نظراً لحالة الرعب التي تنتاب الأطفال عند رؤيتهم.

وفي خطوة مفاجئة؛ توجّه عناصر فرع الأمن العسكري بعد تلقّيه أوامر من العميد “يحيى إبراهيم” وطوقوا ثلاثة أبنية متاخمة لبناء الجندي بعد قطعهم لتغطية الخليوي والتشويش على أجهزة اللاسلكي؛ التي تستخدمها مجموعة الحيدرات، وبعد اشتباك لم يدم أكثر من نصف ساعة قُتل خلاله عنصران من الحيدرات، وأصيب أحد عناصر فرع الأمن العسكري تم إلقاء القبض على “علي محفوض” بالإضافة لستة من القياديين، ووضعت قيادة شرطة حمص يدها على البناء بعد تعثّر المفاوضات بينها وبين “محفوض” خلال الفترة الماضية.

حالة من الغليان في حي الزهراء بعد اعتقال محفوض:

استنكر شباب وأقرباء المقبوض عليه (محفوض) في حي الزهراء، العملية العسكرية التي أطلقها فرع الأمن العسكري، وهددوا بإشعال فتيل الاحتجاجات في حمص مجدداً في حال رفض العميد “يحيى إبراهيم” نائب رئيس فرع الأمن العسكري إطلاق سراح المعتقلين السبعة، ما استدعى تدخل محافظ حمص طلال البرازي الذي وعد بحل القضية وإخراج المقبوض عليهم.

يُشار إلى أنّ مدينة حمص باتت خالية من أي تواجد لحواجز قوات الأسد باستثناء مدخليها الشمالي والجنوبي، إلا أن أبناء ووجهاء أحياء الزهراء والأرمن والحضارة، أصرّوا على وضع حواجز خاصة بهم على المداخل الرئيسية لتلك الأحياء، على الرغم من التعليمات الصادرة بضرورة إزالة جميع المظاهر المسلحة من داخل المدينة.

مصدر  خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل