ريف حلب.. اللشمانيا تضرب مخيمي دير بلوط و المحمدية وسط عجز طبي

الأيام السورية؛ محمد الرفاعي

علاوةً عن الأوضاعِ الإنسانيةِ الصعبةِ التي يعاني منها المهجّرون من جنوب العاصمة دمشق في مخيمي دير بلوط و المحمدية الواقعين بالقربِ من مدنية عفرين بريف حلبَ الشمالي، أصاب مرض “اللشمانيا” المعروف بـ”حبةِ حلب” العشرات من قاطني المخيّمين.

وقال أبو جمعة مسؤول النقطة الطبية الوحيدة في المخيمين في حديثٍ خاصٍ لصحيفة الأيام: إنّ النقطةَ الطبيةَ وثّقت أكثر من مئة حالة  لمصابينَ بمرضِ اللشمانيا في مناطقِ متفرقةٍ في الجسم، وتمّ تقديم العلاج السريع  لهم ضمن الإمكانيات المتاحة لدينا في النقطة.

و أضافَ: إنّ النقطة الطيبة تقفُ عاجزةً أمام المصابين، ولا تستطيع تقديمَ العلاج الكامل لهم نتيجة افتقار النقطة الطبية لمستلزمات العلاج، وعلى الرغم من أننا أطلقنا عدة نداء استغاثة للمراكز الطبية القريبة منّا لكن دون جدوى.

الأعراض التي انتشرت بين المصابينَ، وفق أبو جمعة، هي التهابٌ بالأنسجةِ و حكة و ألم شديد، وقد يحتاج المريض إلى ما يقاربُ السبع عبوات من العلاجِ يومياً لمدةِ عشرينَ يوم مُنذُ الإصابةِ بالمرض، و يتواجدُ هذا الدواء بقلةٍ في الصيدليات لكنّ المصابين لا يستطيعون شراءه بسبب وضعهم الاقتصادي المتردّي بشكل عام.

أبو أحمد لاجئٌ فلسطينيٌ مهجّر من مخيم اليرموك (40) عاماً وهو واحد من بين عشرات المصابين في المخيّم، قال: لم أكنْ أعلم أن “الحبةَ الصغيرة” التي ظهرت في قدمي بدايةً لإصابتي باللشمانيا، وعندما بدأت تكبرُ و تنتفخُ عندها ذهبت إلى النقطة الطبية ليتبيّن بأنّني مصاب به.

وأضاف: في هذه المخيّمات البدائية ربّما تكون اللشمانيا أقل الأمراض التي ممكن أن تصيب الإنسان، لكن ماذا نفعل، طالبنا بالخروج ووجّهنا نداءات استغاثة للحكومة التركية وللأمم المتحدة، لإخراجنا من هنا لكن لم يستجب أحد لنا.

ويعودُ سبب انتشار  “اللشمانيا” للسعة ذبابة الرمل التي تجلبُ المرض من فأر الرمل، الذي ينتشرُ بكثرةٍ في أماكن ملوّثة بالنفايات، وفي الأراضي الزراعية المهملة.

مصدر مراسل الأيام
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل