حملات اعتقال تطال قائد ميليشيات الطرماح في حمص

تعرّف على التّهم التي وجّهها فرع الأمن العسكري لأبرز قياديي “ميليشيا الطرماح” في حمص، وما السبب الذي دفع وفيق ناصر لفرض هيبته على المنطقة الوسطى؟

الأيام السورية | سمير الخالدي

أنهت حكومة الأسد خلال الأسبوعين الماضيين مجموعةً من العقود التي أبرمتها منذ اندلاع الثورة السورية مع قيادات ميليشياتها المقاتلة في صفوفها.

على الرغم من جُملة التحدّيات والمعارك الشرسة التي فقدت خلالها ميليشيات الأسد آلاف مقاتليها، إلا أنَّ ذلك لم يشفع لها بشيء عند أصحاب القرار في القوات الرسميّة للأسد، الذين أنهوا خلال فترة قصيرة عقود عشرات الآلاف من الشبيحة (المدنيين المقاتلين) الذين انضموا إلى صفوف ما بات يُعرف بـ “ميليشيات النمر” التي يترأسها العقيد سهيل الحسن.

لم يتوقف الأمر عند إنهاء العقود، إذ بدأت أفرع الأمن التابعة لحكومة الأسد بشنّ حملات دهمٍ واعتقال، طالت عدداً من قياديي ميليشياتها في حمص وحماة بإشراف الفرع الأقوى الذي عمّت سمعته مؤخراً في المنطقة الوسطى، وهو “فرع الأمن العسكري”، حيث شنّ عناصره خلال الفترة القلية الماضية، حملة تفتيش لمنزل قائد ميليشيا الطرماح “أيمن الناجي” في مدينة تلبيسة، والتي انتهت باعتقاله مع عدد من مرافقيه وتم اقتيادهم إلى شعبة المخابرات العامة في دمشق.

مراسل الأيام السورية في حمص أكّد من موقعه بأنّ هذه العملية ليست الأولى من نوعها بحقّ قياديين في ميليشيا النمر، إذ تمّ في شهر أغسطس/ آب الماضي اعتقال مُنقذ الدالي أحد قادة ميليشيا درع الوطن في مدينة الرستن، وعلى الرغم من تبعيته بشكل مباشر لفرع الأمن العسكري إلا أن ذلك لم يشّفع له بشيء يُذكر.

وأكّد مراسلنا؛ أنّ عشرات الشباب الذين تطوّعوا في صفوف ميليشيا “القاطرجي”، انسحبوا من الخدمة على الحواجز المنتشرة على معظم الطرقات الرئيسية في سوريا، وتعدّ هذه الميليشيا إحدى أبرز الأسماء التي لمعت منذ العام الثالث للثورة السورية نظراً للخدمات الكبيرة التي قدّمها “حسام القاطرجي” لحكومة الأسد من خلال التعامل مع تنظيم “داعش”، واستيراد النفط من مناطق سيطرته لدعم اقتصاد حكومة الأسد.

(محمود. س) أحد أبناء ريف حماة الجنوبي قال للأيام خلال اتصال هاتفي إنّه قرّر مع مجموعة من رفاقه الانسحاب من الحاجز المتمركز على طريق حماة- سلمية بعد امتناع الضابط ملهم خلوف “عقيد ركن” من تسليمهم الرواتب المتّفق عليها لمدّة شهرين من الآن، والتي تبلغ بحسب قوله 80 ألف ل.س عن كل شهر.

تثبيت حاجز.. يتسبب بمداهمات في صفوف ميليشيا القاطرجي:

وأشار “محمود” إلى أنَّ اتّخاذ هذه الخطوة يترتّب عليه ملاحقة أمنية من قبل ميليشيا القاطرجي فقط باعتبار أنّهم قاموا بتوقيع عقود لمدّة ستّة أشهر قابلة للتمديد في حال وافق الطرفين على ذلك، مردفاً؛: أجبرنا في العديد من المرات على الخروج في دوريات مداهمة على مقار عسكرية تتبع لذات الميليشيا من أجل تصفية حسابات شخصية، وكان آخرها ما حدث على طريق خنيفس بعد أن داهمنا مقرّ الملازم أول “عباس عمران” نتيجة خلاف مع العقيد “ملهم” حول وضع حاجز طيار على الطريق الاستراتيجي أثريا-خناصر.

في ذات السياق قال المقدم إبراهيم السلوم “منشق عن الفرقة الثالثة التابعة لقوات الأسد” للأيام خلال اتصال هاتفي؛ لا يوجد أي دولة في العالم اتّبعت نهج المجرم بشار الأسد من خلال استمالته لرؤوس الأموال وإطلاق يدهم لقتل أبناء شعبه، كما أنّ كلّ تلك الميليشيا مصيرها الزوال، وهو ما حذّرنا منه على مدار الأعوام الماضية.

إنّ مسألة فك الارتباط بين الميليشيات وعناصرها أمر متوقّع وليس غريباً على الأنظمة القمعيّة الاستبداديّة، بل على العكس تماماً كان لهم دور وانتهى، والتّهم التي يتمّ من خلالها إيقاف القيادات منهم جاهزة ومدبّرة في وقت سابق.
وفيق ناصر يحاول إعادة هيبة الأمن العسكري في حماة:

وفيق ناصر يحاول إعادة هيبة الأمن العسكري في حماة:

التّهم التي وجّهها فرع الأمن العسكري للقيادي “أيمن الناجي” العامل في صفوف الطرماح من ضمنها: ترويجه للعملة المزورة “دولار أمريكي” والمساس بهيبة الدولة من خلال تعدّيه على عدد من النقاط والحواجز العسكرية في المنطقة الوسطى، وكان فرع الأمن العسكري الذي استلم زمام أموره العقيد “وفيق ناصر” مؤخراً والمعروف بارتكابه لعدد من المجازر بحقّ السوريين قد بدأ بإعادة فرض هيبته على مدينة حماة وريفها، بعدما تمّت محاصرة الفرع من قبل ميليشيا الطرماح عدّة مرّات خلال أعوام الثورة.

المصّدر: خاص الأيام السورية

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل