أسبوع الفوز السوري.. مصوّر يفوز بجائزة “فارين” وملاكم يحصد بطولة العالم

حيدر وردة يرفع علم الثورة السورية في حلبة الملاكمة.. عمر حاج قدور للأيّام: فوز فيلمي بجائزة “فارين” انتصارٌ للسوريين وثورتهم!

الأيام السورية؛ أحمد عليان

رغم مآسي الحرب والصعوبات التي يواجهها السوريون داخل وخارج بلادهم، إلّا أنّهم حقّقوا نجاحاتٍ في مختلفِ الأصعدة نالوا عليها جوائزَ عالمية.

خلال 4أيّامٍ فقط، فازَ شابّان سوريّان بجائزتين: الأولى رياضيّة، والثانية صحفيّة. فوزٌ وثّقته وسائل إعلامٍ عالمية وأخرى عربية بشكلٍ عام وسورية معارضة بشكلٍ خاص، بالإضافة إلى احتفاءٍ وترحيبٍ واسعين على مواقع التواصل الاجتماعي من جمهور “البطلين”.

تتويج عمر حاج قدور بجائزة “فارين”:

لم تكن تسمية الفائز بجائزة “فارين” الفرنسية سهلاً، كما قالت لجنةُ تحكيم الصحفيين التي ترأسها الأمين العام لمديرية المعلومات العالمية لـTV5، سيّما أنَّ الاختيار كان من بين 30 موضوعاً بين محلّي ودولي وطلابي.

المصور السوري عمر حاج قدور يرفع علم الثورة السورية -المصدر:صفحته الشخصية في فيسبوك

مؤسسة فارين ذكرت على موقعها الرسمي يوم أمس أنّها متفاجئة من قوّة التقارير المشاركة، لذا فكان الاختيار صعباً بالنسبة للّجنة، التي توّجت أخيراً، الشاب السوري عمر حاج قدور بجائزة المؤسسة عن الفئة العالمية، وذلك عن فيلمه المصوّر ” كرة القدم متنفّس لشبان بترت أطرافهم جراء الحرب في شمال غرب سورية”.

وتعمل مؤسسة فارين المعترف بها كمنشأة منذ عام 1988، على دعم وتعزيز مهنة الصحافة والاتصالات للصحفيين والأكاديميين والباحثين، أمّا اسمها فيعود إلى الاسم الأخير من الصحفي والمحامي الفرنسي ألكسندر فارين.

حاج قدور وهو مراسل وكالة فرانس برس كان يوم أمس، على حدّ قوله لصحيفة الأيّام، مضغوطاً، لأنّ الكثير الكثير من الصحافيين السوريين وغير السوريين يتحدّثون معه للتبريكات وأخذ التصريحات الخاصّة منه، لكنّه يشعر بالرضى كون فوزه “لكلّ السوريين وثورتهم”.

اختيار اللجنة لفيلم حاج قدور يعود من وجهة نظره لفكرة الفيلم القوية، والرسالة التي وجّهها أبطال قصّته للعالم، هم شبانٌ بُتِرت أطرافهم جراء الحرب، لكنّهم مستمرّون في الحياة ويلعبون كرة القدم.

يغطي حاج قدور (31عاماً) كل ما يحدث في المنطقة المحرّرة من قوات الأسد، إن كانت أحداث عسكرية أو مواضيع اجتماعية وإنسانية، لكنّه كما قال، يركّز في تغطيته على الجانب الإنساني أكثر من غيره لما له من أثر في تعريف شعوب العالم بما يجري للمدنيين في هذه البقعة الجغرافية (المناطق السورية المحرّرة) من مآسٍ وهموم، سببها الرئيس القصف الجوي لطائرات الأسد وروسيا.

وأضاف: في التغطية الإنسانية يوجد قصص تبعث الأمل والتفاؤل عند كلّ إنسان يمكن أن يشاهدها، وهو ما يحتاجه السوريون ليتغلّبوا على مآسيهم وأحزانهم، فقصّة ” كرة القدم متنفس لشبان بترت أطرافهم جراء الحرب في شمال غرب سورية” هي من القصص التي تحمل تلك الأفكار التي ذكرتها، إذ تدعو للتفاؤل والأمل والحياة، وهي رسالة للداخل قبل الخارج ولتذكّر كل إنسان أصيب أو دمر منزله أنّ الحياة ستستمر ولن تتوقف هنا، وأنّ الإعاقة هي إعاقة الفكر وليس الجسد!

التعليقات على صفحة حاج قدور في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كثيرة، غيرَ أنّ موضوعها واحد، جميعها رحّبت بفوز البطل  واحتفت به أيّما احتفاء، وفق ما رصدت الأيّام.

 الفيلم الفائز:

“وردة” يزهر في إيطاليا:

الملاكم السوري حيدر وردة يرفع علم الثورة السورية خلال إعلان فوزه ببطولة العالم للفنون القتالية -المصدر: صفحته الشخصية فيسبوك.

بين إيطاليا وفرنسا حدودٌ شمالية غربية مشتركة، ليس هذا وحسب على الأقل بالنسبة لكثيرٍ من سوريين اعتبروا أنَّ الدولتين اشتركتا أيضاً بتكريم شابين سوريين هم بنظرهم أبطال.

فقبل أن تكرّم مؤسسة فارين الفرنسية المصوّر السوري بـ 4أيّامٍ فقط، شهدت العاصمة الإيطالية ميلانو تكريماً للملاكم السوري حيدر وردة، بعد فوزه في بطولة العالم للفنون القتالية التي ينظّمها الاتحاد العالمي للملاكمين (WFC).

وردة وهو ابن مدينة حمص، قال للأيّام: فزت عن فئة الملاكمة في وزن (60 كغ)، على منافسي الإيطالي (سكاتوري ريكاردو)، إلّا أنني لم أستطع الفوز ضمن فئة الـ”كيك بوكسينغ”، مستئنفاً: لعبتُ باسم سورية الحرّة التي تمثّلني، ورفعت علم الثورة لأنّني ضدّ الظلم والديكتاتورية، أمّا فوزي فأقدّمه للمعتقلين السوريين في سجون نظام الأسد.

وأضاف: في رصيدي عشرات الجوائز التي حصدتها خلال وجودي في منتخب سورية (جوائز آسيوية وأوربية وبطولات سورية)، وبعد انطلاقة الثورة السورية عام 2011، أعلنت مع مجموعةٍ من الرياضيين بقيادة الكابتن مطيع النكدلي انشقاقاً جماعياً عن منتخب سورية كونه تبنّى موقف نظام الأسد.

وعلى الرغم من توقّفي عن الرياضة لأكثر من 5 سنوات، إلّا أنّني استأنفتها في ألمانيا، وشاركت ببطولات كثيرة منها البطولة الحالية التي شاركت فيها بدعوةٍ من الحكم الدولي خالد كاكوني، مع العلم أنّي أخذت البطولة ذاتها العام الفائت بعد فوزي ضمن فئتي “الكيك بوكسينغ” والملاكمة.

“حصلت على اللقب وعلى الحزام، ورفعت علم الثورة السورية في ميلانو”، فرحاً يقول وردة، الذي يصرّ على إكمال مسيرته.

البطولة التي فاز بها وردة لا تحمل صفة رسمية ولا تتبع للاتحاد الدولي للفنون القتالية، بيدَ أنَّ جمهور الشاب احتفى بهذا الفوز، وضجّت صفحته الشخصيّة بالتهاني!

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل